• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

كانوا يوماً أصدقائي!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 مارس 2007

يتركون في القلب حسرة وفي الروح زفرة وفي العين دمعة.. يجبروننا على أن نقسو مثلهم ونبتعد أكثر منهم ونتناسى ودهم.. حتى أجمل اللحظات العطرة التي قضيناها معهم لا تشفع لهم.

كم هو مقيت الإحساس عندما تعلم أن أحداً يتكلم عنك بالسوء، ويدعي أنها مجرد ''سوالف'' وأنت تعلم أن لك به علاقة صداقة.. وحتى أصدقائك لا يدافعون عنك بل يضحكون على حديثه ويدعون أيضاً أنها مجرد سوالف.

كم هو صعب أن نتقبل تلك الكلمات، سنين وأيام.. ساعات ودقائق جمعتك بهم بحلوها ومرها، يوهمونك بأنهم يعرفونك، يعاملونك كصديق.. وبعدها.. في أدق اللحظات.. تخرج عنهم تلك الكلمات وتخبرك أنهم لم يعرفوك حق المعرفة وما زالوا يمارسون ذلك الحق بالتحدث عنك رغم عدم معرفتهم بك جيداً.

منذ هذا اليوم قطعت على نفسي عهداً بعدم التحدث في شيء، ولتجري الأمور كما يحبون أن تجري، فالعمل ليس للبشر.. العمل فقط لوجه الله تعالى.

يثيرون العواصف ويوقفون دقائق الساعة عندما تبدي رأياً.. لا يفهمونه حق فهمه ولا يأخذون وقتهم لفهمه.. فيتوهمون ويفهمون أموراً لم تكن لتخرج من فيك.. ويقولون ما لم تقله..

ماذا تستطيع أن تقول عنهم أو تصفهم به.. لا شيء سوى أنهم كانوا يوماً ما أصدقائي.

مريم النيادي - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال