• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

السيارة·· ومقاصد الشريعة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 مارس 2007

خلق الله الإنسان وكرمه وفضله على كثير من خلقه وميزه عن جميع الخلائق الأخرى بالفعل والمنطق، فكان الإنسان ولا يزال مدنياً بطبعه، فمن الصعب أن يعيش الإنسان بمعزل عن جماعة تؤويه وتلبي احتياجاته، وبالعقل الذي منحه الله للإنسان استطاع أن يتأقلم مع المحيط الذي يعيش فيه فسخر الحيوان لخدمته في التنقل وحمل الأمتعة.

ومما لا ريب فيه أن المجتمع البشري في تطور وتقدم مع العلم والتكنولوجيا الحديثة، فقد تبدلت وسائل النقل وتنوعت في البر والبحر والجو، فحلت السيارة محل البغال والحمير والجمال، فأصبحت الوسيلة الأسرع والقادرة على حمل الإنسان ومتاعه بل حمل مجموعة من الناس الذين كانوا يقضون أياماً للوصول إلى هدفهم المراد.

فأصبحت السيارة ضرورة ملحة في حياتنا ولا يستطيع أحد أن ينكر دور السيارة الهام في النقل والتنقل، فقد أضحت السيارة كالمسكن والمأوى، لا يستطيع الإنسان العيش بدونها إلا بصعوبة بالغة، وذلك لما تتميز به السيارة من تقريب المسافات البعيدة وحماية الإنسان من البرد والحر أثناء التنقل والسفر.

إلا أن بعض السائقين يجعلون من هذه الوسيلة سلاحاً ذا حدين، ولا أبالغ إذا قلت إنه سلاح ذو حد واحد عند بعضهم، وذلك لاستعمالهم المركبة بصورة خاطئة دون الاستفادة من الغرض الذي صنعت من أجله، فتراهم يسرعون بالمركبة سرعات جنونية، تؤدي في النهاية إلى الاصابة البليغة أو الموت المحقق، ليس لأنفسهم فحسب بل للأبرياء الآخرين، الذين يتصادف وجودهم في نفس التوقيت ونفس الطريق الذي يحدث فيه الحادث، وكم من إنسان سواء كان كبيراً في السن أو كهلاً أو شاباً أو طفلاً أودعته السيارة تحت التراب، مخلفاً أهلاً لا حول لهم ولا قوة، موكلين الأمر لله وحده.

وكم أحزنني كثيراً عندما شاهدت لوحة ''الحملة الوطنية للسلامة المرورية لعام 2007 '' تحمل عنوانا يقول (17 وفاة أسبوعيا على طرقنا) وذلك يعني أن حالات الوفاة إثر الحوادث المرورية، في الشهر الواحد حوالي 68 حالة وفاة، وفي السنة الواحدة حوالي 816 حالة وفاة.... بالطبع إنه رقم مخيف. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال