• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

البنوك الصغيرة تستعد لمرحلة اللعب مع الكبار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 مارس 2007

تحقيق -

مصطفى عبدالعظيم:

بعد الإعلان عن ميلاد أول عملاق مصرفي إماراتي ناتج دمج بنكي دبي الوطني والإمارات الدولي، إثر مخاض دام نحو عشر سنوات، ليشكلان معا أكبر كيان مصرفي في المنطقة تزيد أصوله على 165 مليار درهم، ثارت كثير من التكهنات حول مستقبل البنوك الوطنية الصغيرة وقدرتها على البقاء في الساحة المصرفية، التي يتوقع أن تشهد تغيرات واسعة على صعيد المنافسة. في الوقت الذي يرى فيه خبراء مصرفيون أن صغر حجم البنوك لا يعني بالضرورة عدم قدرتها على المنافسة أو يحتم عليها اللجوء للاندماج، وذلك استنادا إلى قاعدة ''الصغير يكبر ولو بعد حين''، يرى آخرون أنه ليس هناك خيار للكيانات المصرفية الصغيرة سوى الاندماج فيما بينها لتشكل كيان قوي يستطيع المنافسة في المرحلة المقبلة بكل تحدياتها الخارجية والمحلية.

ويتوسط آراء الجانبين رأي آخر يتمثل في عدم اعتبار الاندماج في حد ذاته هدفا من قبل المصارف الصغيرة من أجل أن لا يحد ذلك من طموحاتها المستقبلة، وأن تخطط لذلك في إطار استراتيجياتها للمدى البعيد. ويؤكد الخبراء أن إطلاق دبي شرارة الاندماجات البنكية مرة أخرى وخلق كيان مصرفي عملاء لن يقتصر تأثيره على البنوك المحلية فقط، بل سيمتد أيضا إلى القطاع المصرفي الإقليمي والعربي كذلك، حيث سيفتح الباب أمام نوع جديد من المنافسة ودخول ساحة أخرى من الخدمات المصرفية العالمية كانت مقصورة فقط على البنوك الغربية والمتمثلة في تقديم منتجات جديدة تتلاءم وطبيعة النمو والتطور الاقتصادي الذي تشهده المنطقة بشكل عام ودولة الإمارات على وجه الخصوص. وعند الحديث عن الاندماج يفضل سعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي الرئيس التنفيذي لبنك المشرق أن يتم ذلك وفقا لاستراتيجية كل بنك وخططه المستقبلية، قائلا: ''كل بنك يضع الاستراتيجية التي يتبعها وفقا لظروف محددة، ومع تغيير هذه الظروف يغير البنك استراتيجيته في ظل المعطيات الجديدة وفرص الاستفادة، وليس بالضرورة أن يسعى بنك صغير للاندماج لأنه سوف يكبر في يوم ما، ويمكن أن يكون مصرفا كبيرا''.

وفيما يتعلق بدخول مصارف جديدة للقطاع المصرفي، ومدى استفادة القطاع المصرفي من قرار تجميد منح التراخيص خلال السنوات الماضية، أكد الغرير أن دخول بنوك جديدة للقطاع لا شك في أن ذلك سيزيد من الأفكار الابتكارية، ويشعل المنافسة لنصل في النهاية إلى تحقيق الفائدة وهي استفادة الاقتصاد بشكل عام، وذلك خلافا لسياسة الاحتكار التي لن تفيد في تطور القطاع. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال