• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

كمبيوتر الفقراء ينعش عائدات وأسهم الشركات التايوانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 مارس 2007

إعداد - محمد عبدالرحيم:

يبدو أن الخطة الرامية لتوفير أجهزة الكمبيوتر المحمولة ''اللاب توب'' إلى 100 مليون طفل فقير في جميع أنحاء العالم أصبح من شأنه أن يحقق الثراء لمصنعي الأجزاء بشكل أكبر مما يتحقق للمصنعين الرئيسيين للأجهزة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار أسهم الشركات التايوانية المشاركة في المشروع.

وفي الوقت نفسه، تواجه شركة ''كوانتا كمبيوتر''، المقاول الرئيسي لبرنامج ''كمبيوتر الفقراء' ضغوطاً أكبر من تلك التي تواجه مزوديها مثل شركات ''إي إن إي تيكنولوجي'' و''سيمبول تكنولوجي'' فيما يختص بالحفاظ على الأسعار المنخفضة في البرنامج الذي يستهدف إنتاج كمبيوترات بسعر لا يزيد على 100 دولار للجهاز الواحد.

وقال بيفن ياه، مدير الموجودات في مكتب برودينشيال سيكيوريتيز للاستثمارات في تايبيه لصحيفة ''انترناشيونال هيرالد تريبيون'': ''أصبح مزودو أجزاء الكمبيوتر يتمتعون بنمو قوي حتى قبل أن تصل هذه المبادرة إلى حجمها العالمي، إذ تنصب مهمة شركة كوانتا في إنتاج أجهزة كمبيوترية بأرخص الأسعار الممكنة، لذا فإنها لن تشهد ازدهاراً في إبرامها''. وأوضح ياه أنه اشترى مؤخراً أسهماً لشركة ''إي إن إي'' المصنعة للرقائق المستخدمة في أجهزة الكمبيوتر ويفكر في شراء أسهم سيمبول التي تصنع البطاريات الخاصة بهذه الأجهزة وأسهم شركة ''شين زو شينغ'' التي تنتج المفصلات التي تربط الشاشات بالبدن الرئيسي للجهاز، كما أنه لا يمتلك أسهماً لشركة كوانتا، المنتج الأكبر في العالم لأجهزة الكمبيوتر الدفترية.

على صعيد متصل، فإن الخطة غير الربحية كان قد تم الكشف عنها في يناير من عام 2005 من قبل نيكولاس نيجروبونتي، مؤسس المختبرات الإعلامية في معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا، وهي تهدف لتوفير أجهزة كمبيوتر المفكرة للأطفال في سبع دول بصورة أولية وهي الصين والهند والبرازيل والأرجنتين ومصر ونيجيريا وتايلاند.. وسوف يستخدم جهاز اللاب توب نظاما مجانيا للتشغيل يعتمد على تكنولوجيا لينوكس بحيث يتمتع بكفاءة تكفي للسماح باستخدام الطاقة في المناطق التي يندر فيها وجود الكهرباء، بينما تعمل جوجل على توفير برنامج معلومات الإنترنت. أما قائمة الدول المشاركة في المشروع والتي تتضمن البرازيل وليبيا ونيجيريا والأورجواي فسوف تساعد في تمويل المشروع. وبات من المتوقع أن تصل أولى الشحنات في يونيو المقبل وفقاً لما ذكره تيم لي، كبير المسؤولين الماليين في شركة كوانتا في الشهر الماضي. ومنذ أن فازت كوانتا بالعقد في ديسمبر عام 2005 شهدت أسهمها ارتفاعاً بمعدل 3,2 في المائة لكنه ما زال أقل من معدل 21 في المائة الذي اكتسبه مؤشر تايكس في تايوان.

أما أسعار أسهم الشركات المزودة مثل ''إي إن إي'' و''شين زو شينغ'' فقد تضاعفت تقريباً منذ تلك الفترة وأصبحت ضمن قائمة أكبر 100 شركة مستفيدة من الأسهم التي تم التعامل بها في بورصتي تايوان الرئيسيتين والبالغ إجماليها 1160 سهما، وفي نفس الأثناء فقد قفزت أسعار أسهم سيمبول بمعدل 77 في المائة بينما أضافت أسهم شركة صن ريكس تكنولوجي التي تصنع لوحات المفاتيح في أجهزة الكمبيوتر معدلاً بلغ 34 في المائة خلال هذه الفترة.

وقالت أنجيلا هسيانج: ''إن هذا البرنامج سيجلب معه فرصاً مربحة لمصنعي أجزاء الكمبيوتر التايوانيين كما أن حجمه الكبير سيعني إمكانيات عالية للنمو لهؤلاء المزودين''. وتتنبأ هيسانج بأن البرنامج سوف يسهم بأكثر من 10 في المائة من الأرباح لكل من شركتي شين زو شينغ وشركة صن ريكس. كما تقدر أيضاً أن أرباح شركة صن ريكس في عام 2007 سوف ترتفع بمعدل 44 في المائة بينما تقفز أرباح شركة شين زو شينغ بمعدل يصل إلى 55 في المائة. وأضافت: ''سوف يتمتع مزودو الأجزاء بهوامش أرباح عالية كما أن حجم هذه الشركات الصغير نسبياً سوف يسمح لأسهمها بتجاوز أسهم شركة كوانتا نفسها''. ووفقاً لجونسون شين، المحلل في مكتب بولاريس للسندات، فإن أسعار أسهم الشركات المصنعة للأجزاء ليست غالية مقارنة بإيراداتها، وقال: ''إن الأشخاص ربما أساءوا تقدير زخم النمو الذي سينطوي عليه البرنامج وما سيجلبه معه من ازدهار للشركات التايوانية المصنعة لأجهزة الكمبيوتر المتنقلة''، إذ أن شحنات الرقائق المستخدمة في أجهزة اللاب توب سوف ترتفع ''بشكل هائل في عام ،''2008 كما يقول وايلان شونغ، المتحدث الرسمي لشركة إي إن إي لكنه رفض الخوض في تفاصيل عن التنبؤات المالية ''طالما أن حجم المبيعات سوف يعتمد بشكل أكبر على حجم شحنات شركة كوانتا الحقيقي'' على حد قوله.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال