• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

دنيا الانتقام سعاد جواد:

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 مارس 2007

لم يكن ابني طفلا عاديا. كان وحشا صغيرا، تربى على الضرب والإهانة والتحقير، وكلما كبر كبرت معه وحشيته وتعمق حقده على من كان السبب في كل معاناته.

أبوك يا ابني هو السبب في كل ما نعانيه أنا وأنت. هو إنسان تافه كسول لا يستحق العيش.

بهذه الكلمات والكثير غيرها تربى ابني. كنت أرضعه الحقد على والده منذ ولادته، وكلما كبر قليلا غذيته بهذا الحقد وجعلته زادا مستمرا له ألقمه إياه في كل حين.

لم يكن سوى طفل جميل المحيا، حلو التقاطيع ترتسم على وجهه ملامح الشقاوة يداري خلفها حزنا وانكسارا رهيبا. وياليتني مت قبل أن تمتد إليه يدي بالضرب والأذى، هكذا ألعن نفسي كلما تذكرت كيف كنت أعذبه بوحشية... وأفرغ غلي وحقدي على جسده الصغير وأنا ألعن والده الذي كان السبب في عذابي.

كنت أضربه بشدة، دون وعي، وأحيانا كثيرة بدون سبب. وكأنني بضربه أنتقم لنفسي من أبيه الذي أذاقني المر والأذى، على الرغم من كل تضحياتي له ومواجهتي لرفض أهلي لهذا الزواج. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال