• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

لماذا يُفضَّل كتابة الأمازيغية بالحرف العربي؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 مارس 2007

حوار - حسين محمد:

محمد أرزقي فراد مفكرٌ جزائري يشتغل بالسياسة وقضايا الهوية والمواطنة، له عشرة مؤلفات، بينما سيصدر كتابه الحادي عشر قريباً، هو أحد المعربين النادرين في منطقة القبائل التي تناضل، ومنذ سنوات، لاعتماد الأمازيغية لغة رسمية في ''الدستور الجزائري'' وكتابتها بالحرف اللاتيني.

في هذا الحوار يؤكد فرّاد أن كتابة الأمازيغية بالحرف العربي أفضل لها من الحرف اللاتيني لاعتبارات لغوية وحضارية، كما يجزم باستحالة اعتماد الأمازيغية لغة رسمية في الظروف الراهنة، وتعميم استعمالها في كل أنحاء الجزائر، ويقول مطالباً أبناء القبائل: إن الاعتراف بالأمازيغية لغة وطنية كافٍ حالياً، ومن الأفضل أن يترك السياسيون مكانهم للأكاديميين والباحثين.

ü تحدَّثتم عن جهود الأجداد الأمازيغ في خدمة اللغة العربية بمنطقة القبائل، فهل يستطيع الأحفاد الآن مواصلة الجهود نفسها في ظلِّ جهر خصومها بهذه المنطقة المتوترة منذ أبريل 2001 برفضهم لها؟

üü الإطار الصحيح للغة العربية هو ''القرآن'' الذي يشجعنا على تعدُّد الألسن. الإسلام لم يأت للقضاء على حضارات الآخرين ولغاتهم، ويجب أن نعتبر أن اللغة العربية هي في عقر دارها بالجزائر ونعطيها الرِّيادة، ولكن مع ترقية اللغة الأمازيغية، إذ ليس هناك تعارض بينهما، وحينما أقبل على تعلُّم العربية، فإني لا ألغي الأمازيغية. والخطأ الذي وقعت فيه الجزائر، بعد استقلالها عن فرنسا في يوليو ،1962 أنها أقصت ''اللغة الأمازيغية'' بذريعة الدفاع عن ''اللغة العربية''، وهذا غير صحيح. إن العربية التي تنطلق من ''القرآن'' ليس لها أنياب، ولا تقمع اللغات الأخرى، وعلينا أن نطرح القضية في هذا الإطار التكاملي، ولكنها للأسف طُرحت في إطار تنافري صِدامي؛ فهناك من رفض الأمازيغية لاعتبارات إيديولوجية ضيّقة ونسب ذلك إلى الإسلام، وكان رد الفعل متشنجاً من المتطرِّفين الأمازيغ الذين رفضوا العربية رداً على رفض الأمازيغية. وأنا أعمل من أجل أن يكون الإسلام والعربية والأمازيغية، مكوِّنات متكاملة للهوية الجزائرية وليست مُتصادمة مُتعادية. ... المزيد