• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

استشارات

ابنتي تتجاهلنـي وتفعل ما تريد الرد:

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 أكتوبر 2015

الدكتور أحمد عبدالخالق، أخصائي أمراض النطق والتخاطب بكلية طب قصر العيني بالقاهرة، يجيب عن تساؤلات الأم، قائلاً: «لا تنزعجي كثيراً، فتشخيص ابنتك لا يمكن أن يجمع بين التوحد، أو فرط حركة وقلة انتباه فإنه توحد، ولا تعولي كثيراً على اختبار «كارز»، فهذا الاختبار هو اختبار مسحي ولا يعطي مؤشراً دقيقاً. وأعتقد أنها بحاجة إلى تقييم دقيق في أحد مراكز التوحد المعتمدة. ويمكن أن ننصحك مؤقتاً بأن تدربيها على طريقة «هان»، وهذه الطريقة في تدريب التوحد تم تطويرها بوساطة طبيبة عربية مشهورة ومتخصصة في النطق والتخاطب، تتكون من 10 - 15 خطوة وكل خطوة منها لها أهدافها، وهذا الأسلوب الجديد في علاج وتدريب التوحد فعال جدا، ونسبة نجاحه تتعدى 80% من الحالات.

أما ما يجب أن تفعليه الآن مع طفلتك فهو أن تبدئي في تدريبات الخطوة الأولى، وهي تعديل السلوك، والخطوة الثانية تطوير النطق والكلام. لكن نبدأ بها بعد الانتهاء من الخطوة الأولى، ومن أساسيات ومفاهيم طريقة هان (HAAN) لتدريب التوحد هو أن طفل التوحد في المعتاد ذكي، لكن تكمن المشكلة في أنه يفعل ما يريد، وقتما يريد، وبالطريقة التي يريد، ولا يهتم بما نريده، أو ما نطلبه منه. فهو يرى نفسة فقط، ولا يهتم بنا. وعلينا أن نعلمه أننا موجودون، وأن لنا طلبات لا بد أن ينفذها حتى نعلمه أن يكون له ردة فعل؛ لأن في أغلب الوقت طفل التوحد لا يعطينا أي رد فعل، فبالرغم فهمه لما نريد، فهو فقط لا يهتم، وللأسف أغلب الآباء والأمهات يفسرون هذا على أن طفلهم لا يفهم، ولا يعرف، وهذا خطأ كبير جداً. فطفل التوحد يفهم ويعرف، لكنه فقط لا يريد أن يتعاون.

وإن أهم نقطة لبدء تدريبات تعديل السلوك لابنتك، هي السيطرة عليها، ولن يكون بإمكانك التأثير عليها وتعديل السلوك المطلوب من دون سيطرة وتحكم. فلا بد أن يشعر طفل التوحد أن أمه قوية وأيضا الوالد قوي، وأنه لا يجرؤ على عدم تنفيذ ما يطلب منه. فإذا طلبتي منها أن تفعل كذا، عليك التمسك بما تطلبين حتى تتعلم ابنتك فعله. ولتنفيذ ذلك لا بد من توافر عناصر الصبر والحزم والصرامة والالتزام والتشجيع.

دنيا «الاتحاد» ترحب بتواصل القراء وتساؤلاتهم من خلال البريد الإلكتروني dunia@admedia.ae

أو khharfoush.gmail.com

المشكلة:

ابنتي عمرها الآن ثلاث سنوات، وترتيبها الثانية والأخيرة، وألاحظ أنها لا تندمج مع الأطفال الآخرين في مثل عمرها، وهي لا تتكلم، وكنت أعتبر حالتها تأخراً لغوياً. وتعلمت دخول الحمام، فإذا أرادت قضاء حاجتها تشدني من دون كلام على الإطلاق.

وعندما اصطحبتها إلى طبيب أمراض التخاطب، شُخصت حالتها على أنها فرط حركة وقلة انتباه وسمات توحد؛ لأنها تميل للعب وحدها، وتحب كثيراً أن تراقب نفسها في المرآة، وتقوم بعمل بعض الحركات أمامها. كما تحب النظر إلى الأضواء. وتتجاهل كل من يناديها. وأحياناً ألاحظ عندما تكون وحدها، أو تنظر في المرآة أنها تضحك من دون مناسبة، وكذلك لديها ضعف في التواصل البصري.

هي بالطبع كانت ترفض الذهاب إلى الطبيب، لكن مع تكرار الجلسات مع الطبيبة، بدأت تستجيب، وتردد بعض الكلمات. لكن مشكلتها أنها لا تفعل أي شيء إلا بمزاجها هي، فإذا كانت لا ترغب في التفاعل مع الطبيبة، لا تتفاعل على الإطلاق، وتتجاهلها وتشغل نفسها بأي شيء. ولو نبهتها الطبيبة بصوت عالٍ تبكي، وتحاول الانصراف من أمامها. وعندما أجرى لها اختبار «كارز» لمعرفة نسبة التوحد، كانت درجاتها 27، فهل تشخيص سمات التوحد ينطبق عليها؟ وكيف أتعامل معها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا