• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

صاروخان «عمداً» على المنطقة المحتلة في الجولان وإسرائيل ترد بنيران المدفعية

الأكراد يطاردون «داعش» وواشنطن تعتبر مهمة كوباني «غير منجزة»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 يناير 2015

عواصم (وكالات) شرعت وحدات حماية الشعب الكردي أمس في تطهير الجيوب المتبقية لـ «داعش» في محيط مدينة عين العرب (كوباني) السورية الحدودية مع تركيا، متعهدة مواصلة المعركة لطرد التنظيم الإرهابي من المناطق المجاورة. لكن الإدارة الأميركية التزمت الحذر حيال هذا «الانتصار»، إذ ورغم تأكيدها انسحاب داعش وسيطرة القوات الكردية على حوالى 90% من المدينة، قالت «إنه لا يمكن إعلان إنجاز المهمة بعد، وإن نهاية الحرب ضد التنظيم لا تزال بعيدة». جاء ذلك، في وقت شهدت جبهة الجولان المحتل تصعيدا أمنيا تمثل بسقوط صاروخين على الأقل من سوريا على المنطقة التي تحتلها إسرائيل التي ردت بإطلاق نيران مدفعية باتجاه سوريا، لكن من دون الإبلاغ عن وقوع أي إصابات، وذلك بعد نحو 10 أيام على الغارة الإسرائيلية على منطقة القنيطرة في 18 يناير والتي أسفرت عن مقتل 6 عناصر من «حزب الله» اللبناني، و6 إيرانيين آخرين بينهم قيادي رفيع المستوى من الحرس الثوري. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ‬‬«إن القوات الكردية ما زالت تخوض معارك ضد داعش خارج كوباني، لاسيما في الجنوب الشرقي والجنوب الغربي من المدينة حيث تم تحرير قرية حلنج»، وهو الأمر الذي أكدته وحدات حماية الشعب، قائلة في بيان على موقعها الإلكتروني «إنه تم إلحاق ضربات موجعة بالتنظيم الإرهابي في حلنج التي تم تحريرها بالكامل، وقرية منازه جيث الاشتباكات مازالت مستمرة». وكان بيان سابق لوحدات حماية الشعب أكد تحرير كوباني بشكل كامل من مرتزقة داعش بعد 133 يوما و1737 قتيلا بينهم 1196 من التنظيم، وقال «إن هزيمة داعش وانكساره في كوباني تعني بداية النهاية للتنظيم»، وأضاف «نعلم أن الواجب الذي يقع على عاتقنا لم ينته بعد، لان أمامنا حملة تحرير باقي مناطق كوباني ولهذا نجدد عهدنا بان نستكمل حملتنا ونكللها بالانتصارات». متقدماً بالشكر لكل من سانده وساعده في المقاومة وحملة التحرير، لاسيما التحالف الدولي والكتائب التابعة للجيش السوري الحر وقوات البشمركة العراقية. لكن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) اعتبرت أن المعركة للسيطرة على كوباني لم تنته بعد. وقال المتحدث الكولونيل ستيف وارن «لا يمكن الكلام عن أن المعركة قد انتهت بالانتصار..المعركة تتواصل لكن القوات الحليفة لها الغلبة». وقالت القيادة العسكرية الوسطى في الشرق الأوسط (سنتكوم) «إن القوات الكردية تسيطر على نحو 90% من كوباني، لكن نهاية الحرب ضد داعش لا تزال بعيدة». وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية «إن من السابق لأوانه كثيرا الإعلان عن إنجاز المهمة في كوباني»، وأضاف «جرى استعادة 90 في المئة من المدينة ومقاتلو التنظيم بدأوا الانسحاب سواء كان ذلك استنادا لأوامر أو لانهيار صفوفهم». وأظهرت لقطات تلفزيون أذيعت من كوباني مباني سويت بالأرض جراء القصف وكتلا اسمنتية متناثرة في الشوارع. كما تناثرت في الطرق قنابل غير منفجرة وبقايا قذائف مورتر. وبثت لقطات مصورة أيضا على مواقع التواصل الاجتماعي لمقاتلين أكراد وسوريين من «ألوية فجر الحرية» يسيطرون على تل كانيا كردان في المدينة ويطردون مقاتلي «داعش» ويرفعون أعلامهم إعلانا لسيطرتهم على المنطقة، وقال مقاتل «إن مقاتلي التنظيم طردوا تماما». بينما كتب بعض أنصار التنظيم على موقع «تويتر» أن المعركة على المدينة لا تزال مستعرة. وفور الإعلان عن تحرير كوباني، بدأ سكانها يعدون العدة للعودة. وقال نائب وزير خارجية مقاطعة كوباني (الإدارة الذاتية) ادريس نعسان «الناس فرحون جدا..وهم يحتفلون..المعنويات مرتفعة». إلا انه أشار إلى أن السلطات المحلية تطلب من الناس التريث في العودة إلى منازلهم. وقال «هناك دمار كبير..نصف المدينة على الأقل مدمر»، مضيفا «نطلب منهم عدم التوجه إلى المدينة على الفور بسبب غياب الحاجات الأساسية..لا يوجد طعام ولا أدوية، ولا كهرباء ولا ماء..نحتاج إلى مساعدة والى خبراء في إعادة الإعمار، كما نحتاج إلى أسلحة لمتابعة المعركة»، مشيرا إلى أن الحكومة المحلية قد توجه نداء إلى المجتمع الدولي للمساعدة. وقال الصحفي مصطفى عبدي الموجود في منطقة تركية حدودية قريبة من كوباني «إن الوضع داخل المدينة مأساوي..هناك دمار واسع، هناك جثث قتلى داعش تحت ركام المنازل»، مشيرا إلى أن بعض الجثث متفسخة ومحترقة، وهناك كلاب شاردة، وكل هذا يشكل خطرا على الصحة«. كما أشار إلى أن البنى التحتية مدمرة تماما، وقال »قد تكون هناك قنابل مزروعة في المنازل، أو قذائف لم تنفجر، وهي تشكل خطرا على حياة الناس«. من جهة ثانية، سقط صاروخان على الأقل اطلقا من سوريا على المنطقة التي تحتلها إسرائيل في الجولان، لكن من دون وقوع أي إصابات. وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي بيتر ليرنير »إن النيران التي قدمت من سوريا كانت متعمدة وليست امتدادا من الحرب الأهلية هناك مثلما كان الوضع عليه في السابق«. لافتا إلى إطلاق نيران مدفعية باتجاه سوريا. وعزز الجيش الإسرائيلي بشكل كبير وجوده في المنطقة الفاصلة منذ الغارة على منطقة القنيطرة التي قتل فيها عناصر من إيران و»حزب الله« اللبناني بينهم جهاد مغنية نجل القائد العسكري للحزب عماد مغنية الذي قتل في تفجير في دمشق في 2008. واكد مصور لوكالة »فرانس برس« ان الجيش الاسرائيلي اغلق كافة الطرق في الجولان خاصة تلك القريبة من محطة التزلج في جبل الشيخ بعد سقوط الصاروخين، بينما قام الجيش باجلاء كافة الزوار من هناك.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا