• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ترأس وفداً من 27 شخصاً وسط إشادة بـ «الحصن السعودي»

أوباما في الرياض: نثق بولاية سلمان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 يناير 2015

الرياض (ا ف ب) سجل الرئيس الاميركي باراك اوباما، زيارة استمرت ساعات عدة للعاصمة السعودية الرياض غادر بعدها متوجها الى ألمانيا. واعرب الرئيس الأميركي خللا مقابلته الملك سلمان بن عبد العزيز عن بالغ حزنه لوفاة الملك عبد الله، مشيرا إلى ثقته بولاية الملك الجديد. وكان أوباما قد وصل إلى الرياض مع وفد رفيع لتقديم التعزية والبحث في الأزمات الشائكة في المنطقة. واستقبل الملك سلمان شخصيا الرئيس الاميركي لدى نزوله من الطائرة برفقة زوجته ميشيل، ليكون بذلك ارفع استقبال يحظى به أي من عشرات رؤساء الدول الذين زاروا المملكة في الأيام الأخيرة لتقديم العزاء. وحضر عدد كبير من الأمراء والوزراء الى ارض المطار لاستقبال اوباما الذي اجرى زيارته الأخيرة الى المملكة في مارس 2014. ومن ابرز الذين شاركوا في الاستقبال ولي العهد الأمير مقرن وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف الذي يشغل ايضا منصب وزير الداخلية. وبعد الاستقبال في المطار، توجه الزعيمان الى قصر الملك سلمان في عرقه على مشارف العاصمة السعودية، وذلك في منطقة وادي حنيفة الغني بالمناظر الطبيعية، وعقدا جلسة محادثات. وشددت السلطات في العاصمة السعودية التدابير الأمنية بشكل كبير. وانتشرت مئات المركبات الأمنية بما في ذلك المركبات المصفحة وسيارات الشرطة واجهزة الاستشعار على طول الطريق بين مطار الرياض ووسط المدينة. وكان اوباما اختصر برنامجه المقرر في الهند وألغى زيارته لتاج محل ليزور الحليف السعودي البالغ الاهمية بالنسبة لواشنطن منذ 70 سنة. ويرافق اوباما وفد رفيع من الحكومة والحزبان الجمهوري والديمقراطي اضافة الى زوجته ميشيل. ويضم الوفد وزير الخارجية جون كيري وعضو مجلس الشيوخ الجمهوري جون ماكين ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية جون برينن وقائد القيادة الاميركية الوسطى الجنرال لويد اوستن. ويتألف الوفد الاميركي من 29 شخصا بينهم مسؤولون من عهد الرئيسين السابقين جورج بوش وجورج دبليو بوش مثل وزيري الخارجية السابقين جيمس بايكر وكوندوليزا رايس. وقال بايكر الذي شغل منصب وزير خارجية بلاده خلال حرب الخليج الأولى ضد الرئيس العراقي السابق صدام حسين «اعتقد انه من المهم ان نظهر للسعوديين الأهمية التي نوليها لهم». وأضاف «انها مرحلة حساسة بشكل استثنائي في الشرق الأوسط ويبدو كأن كل شيء ينهار، وفي نفس الوقت تصبح المملكة واحة استقرار». من جانبه، قال جون ماكين إن المملكة تبدو «كحصن امان منيع» امام مساعي ايران لبسط نفوذها في سوريا والعراق ولبنان واليمن والبحرين. واعتبر انه كان من الضروري ان يشارك في الوفد الزائر الى الرياض «نظرا الى أهمية السعودية والعلاقات معها». وذكر خبراء لوكالة فرانس برس ان الملك سلمان يتطلع الى مزيد من الالتزام الاميركي في ازمات المنطقة. وقال انور عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية في جدة لوكالة فرانس برس «هناك ملفات لا بد ان يكون هناك تفاهم حولها بين الملك سلمان واوباما، لان المملكة تتفق مع واشنطن على كثير من الأهداف، لكن الاختلاف واضح حول عدد كبير من المسائل». وبحسب عشقي، فإن السعودية تختلف مع واشنطن في الاستراتيجيات حول ملفات متنوعة وتتطلع الى مزيد من الالتزام من جانبها في الملفات السوري واليمني والليبي والعراقي اضافة الى ضرورة الا تكون مقاربة الملف النووي مرتكزة فقط على الملف النووي بل ايضا على ما تعتبره الرياض تدخلا إيرانيا في المنطقة. وصرح نائب مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض بن رودس للصحفيين ان زيارة اوباما «تشكل فرصة للتشاور في بعض المسائل التي نعمل عليها مع السعوديين» مشيرا بشكل خاص الى الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية واليمن والمفاوضات النووية مع ايران والعلاقات السعودية الاميركية عموما. وأضاف «اعتقد انه من الواضح جدا بالنسبة لنا بان الملك سلمان قد اعطى اشارات واضحة عن الاستمرارية» مشيرا بالتحديد الى «الاستمرارية في المصالح السعودية وفي العلاقات السعودية الاميركية». وخلص الى القول «نحن نعتقد ان السياسة السعودية ستظل مطابقة لما كانت عليه في عهد الملك عبدالله».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا