• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الحملة على السعودية تستهدف الأمة (1 - 2)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 أكتوبر 2015

تتعرض المملكة العربية السعودية إلى حملة مغرضة فجة بعيدة كل البعد عن دورها المتميز وسياستها المعلنة، بوصفها دولة تسعى بكل إمكاناتها من أجل دعم الأمن والسلم الدوليين، ومواقفها في هذا الجانب يشهد بها العدو قبل الصديق، بالإضافة إلى ما ظلت تقدمه إلى العالم أجمع، من مساعدات إنسانية واجتماعية تهدف إلى انتشال العديد من فقراء العالم من أوضاعهم المأساوية ومحاولة تحسينها، فالمملكة العربية السعودية في هذه الجوانب لها إسهامات مقدرة.

ولكن لماذا تتعرض المملكة ورموزها لطوفان من الحملات المغرضة في الصحافة الغربية وغيرها؟ الإجابة عن هذا السؤال لا تحتاج إلى كثير عناء، ذلك أن السعودية الدولة العربية الكبرى، ويقع على عاتقها المبادرة بالدفاع عن هذه الأمة وأمنها ومقدراتها وسيادتها، كيف للمملكة أن تركن وتصمت إزاء هذا الطوفان الذي كاد أن يغرقنا جميعاً، طوفان حاقد بغيض لا يريد للأمة العربية الخير والاستقرار والنماء، طوفان مذهبي طائفي نابع من فكر هدام قميء، جل همه إشعال النيران في كل بقعة من وطننا العربي الكبير، تسانده في ذلك «أذناب» من أبناء الأمة -للأسف- ارتموا في أحضان التبعية و«الولاية»، باعوا كل شيء، نسوا انتماءاتهم لأوطانهم، وغلّبوا عليها الانتماءات المذهبية والطائفية من أجل مصالحهم الذاتية في السلطة والحكم، باعوا أنفسهم بثمن بخس، صاروا دمية في يد «الفقيه»، يحركهم أينما شاء لخدمة مشروعه «الوهم» الذي أحال الإسلام بسماحته واعتداله إلى «مسخ مشوه»، صار الإسلام بجرائمهم وأفعالهم مرادفاً للتشدد والغلو والإرهاب والتطرف والاضطراب.

كيف لكم تحكمون وتحللون؟! ماذا كنتم تنتظرون من المملكة «الريادة والقيادة»، أتتفرج على المأساة في سوريا؟ تلك المأساة التي قضت على الأخضر واليابس، أتنتظرون منها أن تقول «نعم» للدمار والقتل والتشريد؟ فقد قالت السعودية كلمتها الفصل، أن لا بقاء ولا استمرار لمن قتل وشرد شعبه، لمن استعان بالمرتزقة من أجل أن يستمر في حكم زائل، كيف له أن يكون جزءاً من حل الأزمة وهو الأزمة ذاتها؟ ماذا كنتم تتوقعون من السعودية في الأزمة اليمنية، فالعالم كله يشهد على المبادرات السلمية والبناءة لإنقاذ اليمن العربي، بل مهد العرب، من الدمار، فقد قادت السعودية «المبادرة الخليجية» من أجل حقن الدماء، وخير الشعب اليمني، ولكن الدمى المتمثلة في الحوثي وصالح، أرادت غير ذلك، فانقلبت على عهدها ولم تحترم وعودها، فاستباحت اليمن، فقتلت وشردت وأحرقت، وقصفت البيوت على ساكنيها من الشيوخ والنساء والأطفال، فكانت «عاصفة الحزم» من أجل معادلة عربية جديدة تعيد الهيبة المفقودة، وتسترد السيرة المشرقة للأمة العربية، ومن بعدها «إعادة الأمل» من أجل أخذ يد الشعب اليمني إلى الاستقرار والتنمية والأمن والسلام.

الجيلي جمعة - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا