• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

بحاح: استعادة الشرعية يحد من دعم المتطرفين في المنطقة

الرياض ولندن تدعمان المفاوضات اليمنية لتنفيذ القرار 2216

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 أكتوبر 2015

عواصم (وكالات) أكد نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء خالد بحاح، أمس، استعادة الشرعية في بلاده سيحد من دعم المتطرفين في المنطقة، معتبرا في تصريحات لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن النصر سيرسل رسالة قوية للعالم مفادها أن اليمنيين عازمون على الدفاع عن حقهم الثابت في تقرير المصير وتحقيق الازدهار في إطار السلام، ونشر تلك القيم في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط. في وقت أعلن وزيرا الخارجية السعودي عادل الجبير والبريطاني فيليب هاموند أمس تأييدهما الجهود السياسية والاتفاق الذي تم بين الأطراف اليمنية لعقد اجتماعات مع المبعوث الأممي لتطبيق قرار مجلس الأمن 2216.وقال بحاح: «إن اليمن يقع في منطقة تعصف بها الصراعات، ويعد من أفقر دول منطقة الشرق الأوسط، لافتاً إلى أنه منذ شهر مارس الماضي تفاقمت محنة الشعب بسبب نشوب الحرب». وأضاف أنه خلال شهر فبراير من عام 2012 انتخب الشعب الرئيس عبدربه منصور هادي، كي يحافظ على وحدة اليمن واستقلاله ووحدة أراضيه، بجانب قيادة كل اليمنيين نحو مستقبل زاهر، ولكن هذا المستقبل تمت سرقته من قبل ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، حيث قاموا بإزاحة الحكومة الشرعية من الحكم واقتراف عدد لا يحصى من الانتهاكات الموثقة من قبل منظمة الأمم المتحدة. وتابع بحاح أنه نتيجة لذلك قام التحالف الدولي الكبير تحت قيادة المملكة العربية السعودية جنباً إلى جنب مع الجيش الوطني اليمني من أجل تحرير بلدنا من السيطرة غير الشرعية والمدعومة من الخارج. وقال إنه على الرغم من أن المعركة من أجل مستقبل اليمن كانت شرسة، فأننا أحرزنا تقدماً كبيراً في الآونة الأخيرة، فخلال شهر يوليو تم تحرير ميناء عدن من سيطرة الحوثيين، والآن يستخدم الميناء كقاعدة مؤقتة للحكومة الشرعية، كما أنه بعد تحرير عدن تسارعت عمليات تسليم وتوزيع السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية لليمن، والذي كان على وشك مواجهة شبح المجاعة قبل النزاع الحالي. وقال إن الفضل في جزء كبير منه يرجع إلى المساعدات الاستثنائية من الأشقاء الخليجيين، فمدارس عدن، والتي أغلقت خلال فترة الاحتلال الحوثي، تم فتحها الآن بجانب استعادة الكهرباء، والمستشفيات بدأت تعمل مرة أخرى. وأضاف أنه في الوقت الذي يوجد الكثير الذي يتعين القيام به، ولكن الطريق الشاق لاستعادة الانتعاش قد يبدأ مع استعادة السيطرة على الأراضي، فقد تقدمت قوات الجيش والائتلاف الوطني اليمني إلى شمال مأرب وعلى أعتاب صنعاء، وأننا عازمون على استعادة عاصمتنا واستعادة الشرعية لبلدنا والأمل لكل اليمنيين. وشدد بحاح على أنه بإمكان الحوثيين تجنب مزيد من إراقة الدماء إذا امتثلوا لقرار مجلس الأمن الدولي 2216 الصادر في 14 أبريل الماضي، إضافة إلى الاعتراف بالحكومة المنتخبة بحرية، وإعادة جميع الأراضي التي استولوا عليها بشكل غير قانوني. ونبه إلى أن العالم قلق بشكل جدي بشأن عدد القتلى خاصة في صفوف المدنيين من جراء هذه الحرب. وقال: «قلبي ينزف دماً حزناً على مقتل أي مدني، وتتخذ القوات المتحالفة معنا إجراءات استثنائية لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين وتقوم باستهداف الأهداف العسكرية فقط». وأضاف: «لكننا شهدنا أدلة دامغة والتي وثقتها منظمات غير حكومية محترمة دولياً بخصوص قيام الحوثيين بإخفاء الأسلحة في مناطق مدنية واتخاذ المعتقلين السياسيين كدروع بشرية». وأشار إلى أن جماعة الحوثي تحظى في كل ممارساتها بدعم من قوة إقليمية. مؤكداً حرص بلده على إقامة علاقات طيبة مع جميع الدول بما في ذلك جمهورية إيران الإسلامية شريطة الالتزام بالمبادئ المتبعة في ميثاق الأمم المتحدة والخاصة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، لكن على طهران أن تختار، إما أن تستمر في زرع الفتنة والحفاظ على علاقات مع جماعة الحوثي مثيرة للمشاكل وبين أن تتعامل مع السلطة اليمنية الشرعية. ورأى أن نهاية الصراع لا يمكن أن تأتي في وقت قريب، لافتاً إلى أنه في إطار استخفافهم بسيادة القانون، أحدث الحوثيون فراغاً خطيراً في السلطة في أجزاء من البلاد والذي يتم استغلاله عن طريق تنظيم «القاعدة» وتنظيم «داعش» أعداء الإنسانية اللدودين، و«نتيجة لذلك فأكثر بكثير من مستقبل بلدي يقع على المحك». إلى ذلك، قال وزير الخارجية السعودي في مؤتمر صحفي مع نظيره البريطاني فيليب هاموند في الرياض إن الخيار العسكري كان آخر الخيارات للمملكة في اليمن، وجاء نتيجة طلب من الحكومة الشرعية وحماية للأراضي والمواطنين السعوديين من الصواريخ البالستية والأسلحة الثقيلة التي كانت بحوزة المتمردين الحوثيين والمخلوع صالح، كما أنه جاء لفتح المجال للعملية السلمية في اليمن، وهناك اتفاق الآن بين الأطراف اليمنية لعقد اجتماعات مع المبعوث الأممي لتطبيق قرار مجلس الأمن 2216، والمملكة ترحب بذلك وتؤيده. وشدد في الوقت نفسه على أهمية العمل الإنساني في اليمن وتكثيف الجهود الرامية لإيصال هذه المساعدات، وقال «إن جميع الموانئ اليمنية سواء في عدن أو على البحر الأحمر بالإمكان إرسال سفن لها لإيصال المساعدات الإنسانية». ونقلت وكالة «رويترز» عن الجبير قوله «إن هناك مؤشرات أن حملة التحالف في اليمن تقترب من نهايتها تتمثل بأن صالح والحوثيين قبلوا قرار مجلس الأمن 2216 والدخول في محادثات الأمم المتحدة، كما أننا نرى المكاسب التي تحققت على الأرض، حيث معظم الأراضي اليمنية التي سيطر عليها المتمردون جرت استعادتها». فيما قال هاموند أيضا «إن العمليات العسكرية للتحالف تقترب من نهايتها»، وأضاف «نلاحظ أن المرحلة العسكرية في هذه الحملة تقترب من نهايتها لأنة بات لقوات التحالف موقعا عسكريا مهيمنا في البلد». وقال هاموند إنه تم الاتفاق على تسريع المناقشات السياسية في اليمن لضمان أن قوات الحوثيين وصالح تحضر إلى مائدة المفاوضات وتكون راغبة في الدخول في مناقشات جدية حول تشكيل مرتكزات حكومية تفي بجميع المصالح في اليمن وتحترم الحكومة الشرعية التي تعمل الآن من المملكة العربية السعودية. مبيناً أنه تم التباحث حول فتح موانئ البحر الأحمر لمزيد من الحركة التجارية وأن تكون مفتوحة ليس فقط للمساعدة الإنسانية بل تشمل الشحنات التجارية للوقود والأغذية، ومؤكداً استعداد بريطانيا لدعم أي عمل تقوم به التحالف لتعزيز الوصول إلى الموانئ اليمنية وتنشيط الحركة التجارية الدولية. الأردن ينفي إرسال قوات إلى اليمن جمال إبراهيم (عمّان) نفى الأردن أمس وجود تعاون عسكري مع مصر لإرسال قوات عسكرية إلى اليمن، وطلب مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة في بيان توخي الحذر عند تداول أي معلومات من مصادر غير رسمية، وتجنب نشر أية أخبار مضللة وتحت طائلة المسؤولية». وجاء النفي الأردني بعد تحدث أنباء، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، عن وجود تنسيق مشترك بين مصر والمملكة الأردنية، لإرسال قوات برية إلى اليمن ضمن قوات التحالف العربي. وقالت المصادر إن رئيس أركان الجيش المصري قام في الأيام الماضية بزيارة رسمية إلى الأردن، وأجرى مباحثات عسكرية مع رئاسة أركان الجيش الأردني والمسؤولين في عمان. وأضافت أن من ضمن الملفات التي تمت مناقشتها إرسال قوات برية للمشاركة في العمليات القتالية التي تقوم بها قوات التحالف والجيش اليمني ضد مليشيات الانقلاب وأنه تم الاتفاق بهذا الشأن، لكن البلدين لم يحددا حجم قواتهما والمهام التي ستوكل لهما في اليمن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا