• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

انسداد سياسي في صنعاء وحزب صالح يحذر من «الالتفاف على الدستور»

جنوب اليمن يتفق على تقرير المصير وإدانة الانقلاب الحوثي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 يناير 2015

عقيل الحلالي

عقيل الحلالي (صنعاء) في ظل انسداد سياسي وأفق شبه مغلق دعا ممثلو الجنوب في البرلمان اليمني أمس الثلاثاء إلى «احترام ارادة الشعب الجنوبى في تقرير مصيره عبر استفتاء حر ونزيه شفاف»، وذلك في أهم خطوة جنوبية موحدة منذ اندلاع الاحتجاجات الانفصالية في جنوب اليمن مطلع 2007. وندد أعضاء الكتلتين الجنوبيتين في مجلسي النواب (البرلمان) والشورى في اليمن بما وصفوه «انقلاب» المتمردين الحوثيين على مؤسسات الدولة.وحملوا في بيان اصدروه عقب اجتماع استثنائي انعقد صباح أمس في عدن، كبرى مدن الجنوب، «الانقلابيين الحوثيين وشركائهم المسؤولية الكاملة عن حياة القيادات المحاصرة في صنعاء» وعلى رأسها الرئيسين هادي وبحاح «وضمان سلامة أرواحهم وعودتهم الى أهلهم سالمين». كما أكدوا رفضهم «كل الخطوات الانقلابية التي تمت بعد اجتياح ميلشيات الحوثي الانقلابية للعاصمة صنعاء»، وعدم الاعتراف بها «كونها تمت تحت الضغط والإكراه»، مشددين على استمرارهم في «قطع علاقتهم» بمجلسي النواب والشورى والهيئة والوطنية للرقابة على مخرجات الحوار الوطني. وأشار البيان الذي حصلت (الاتحاد) على نسخة منه إلى أن العاصمة صنعاء باتت «عاصمة محتلة من قبل ميلشيات الحوثي» المتمردة.وحمل البيان «الانقلابين الحوثيين المسؤولية الكاملة الدستورية والقانونية والأخلاقية لما سيترتب على هذه الاحداث من زعزعة الاوضاع في اليمن عامة والجنوب خاصة». وأكد ممثلو الجنوب في مجلسي النواب والشورى تأييدهم ومساندتهم لكافة المطالب المحقة والمشروعة للشعب الجنوبي «الصامد والصابر»، وطالبوا فصائل الحراك الجنوبي غير المتجانسة التوحد «ونبذ دواعي الفرقة والاختلاف». وأشادوا بـ»المواقف المشرفة» التي أعلنتها تكتلات شباب وقبائل وقيادات محلية وعسكرية في مناطق عدة شمال اليمن رفضا للانقلاب الحوثي في صنعاء، وباركوا أيضاً موقف «كتلة نواب احزاب اللقاء المشترك والمستقلين والنواب الشرفاء من كتلة المؤتمر في مجلس النواب». ودعا البيان المجتمع الدولي والإقليمي إلى ممارسة ضغوط «لإنفاذ ما تم التوقيع عليه من الاتفاقيات وبما يمكن الشعب من تحقيق ما يصبو اليه من تطلعات لدولته المدنية الحديثة»، مطالبا في الوقت ذاته الدول العشر الراعية لعملية انتقال السلطة في البلاد «تحمل مسؤوليتها في تأمين حياة رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي ورئيس الوزراء المهندس خالد بحاح». وقال رئيس الوزراء اليمني المستقيل إن ما حدث مؤخرا «انقلاب مكتمل الأركان»، وذلك في أول تصريح صحفي له منذ استقالته من منصبه الخميس الماضي. وأوضح بحاح لدى لقائه أمس الثلاثاء ممثلين عن تكتل احتجاجي شبابي انه وأعضاء حكومته رفضوا «لعب دور الكومبارس في ضل سيطرة الحوثيين» على العاصمة صنعاء. ونفى ان يكون تهرب من تحمل المسؤولية، مشددا على ضرورة العمل على استعادة هيبة الدولة وفاعلية مؤسساتها. وفي سياق متصل، قال محافظ عدن، عبد العزيز بن حبتور، إن هناك ضغطا شعبيا هائلا بسبب ما يحدث في صنعاء بعد «الانقلاب» الذي نفذته جماعة الحوث،، مشيرا إلى أن الحوثيين «لن يستطيعوا أن يحكموا اليمن بمفردهم». وأوضح بن حبتور في مقابلة خاصة مع تلفزيون «سكاي نيوز عربية» أنه «لا يمكن لقوة صغيرة جاءت بقوة السلاح إدارة شؤون اليمن»، لافتا إلى ان الحوثيين «لا يشكلون في الوزن السكاني أو الطائفي أو القبلي سوى أقل من 10 في المائة». وقال ان المتمردين الحوثيين «مجموعة متطرفة جاءت بقوة السلاح ولن تستمر طويلا»، مضيفا ان «الانقلاب حالة طارئة ستزول بمقاومة شعبية من قبل اليمنيين». وذكر أن «قوى سياسية دخلت في تحالفات مع الحوثي للاستيلاء على السلطة وتصفية الحسابات» ربما في إشارة إلى الرئيس السابق علي عبدالله صالح. وبين محافظ عدن الذي يرأس ما يسمى بإقليم عدن المكون من أربع محافظات جنوبية، أن موضوع انفصال جنوب اليمن مرتبط بـ»سياسة دولية»، وأن التصويت على استفتاء لتقرير المصير لن يحدث إلا بإرادة دولية، وقال «إذا صوت مجلس الأمن الدولي على قرار الانفصال نحن سنصوت للانفصال». وأوضح ان قرار قطع الاتصال بالحكومة المركزية الذي اتخذه مجلس إقليم عدن الخميس «اتخذناه لحفظ الأمن في إقليم عدن بعد الفراغ السياسي والدستوري»، لافتا إلى ان الاستعانة باللجان الشعبية المسلحة جاء بناء على قرار من اللجنة الأمنية في عدن في ظل ما تمتلكه هذه اللجان المسلحة من خبرة في حفظ الأمن خلال تصديها لعناصر تنظيم القاعدة في محافظة أبين المجاورة. واندلعت اشتباكات مسلحة أمس الثلاثاء بين قوات أمنية ومسلحين من اللجان الشعبية في مدينة عدن، حسبما أفادت مصادر محلية لـ(الاتحاد). وأوضحت المصادر ان الاشتباكات لم تسفر عن وقوع إصابات وانه تم احتواؤها بعد ساعات. في هذه الأثناء، تستمر المفاوضات في العاصمة صنعاء بين مختلف الأطراف السياسية بإشراف مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر، من أجل لتوصل إلى اتفاق ينهي أزمة ما بين استقالة الرئيس منصور هادي. ونفى مصدر مشارك في المفاوضات لـ(الاتحاد) التوصل إلى اتفاق أولي، مشككا في صحة تقارير إعلامية تحدثت عن توافق سياسي بإعلان مجلس رئاسي برئاسة هادي لإدارة شؤون البلاد خلال ما تبقى من المرحلة الانتقالية. من جانبه، أكد حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه صالح ويشارك في المفاوضات، ان الحل للأزمة الراهنة الناتجة عن استقالتي رئيس الجمهورية والحكومة يأتي عبر الدستور والرجوع الى مجلس النواب باعتباره المؤسسة الشرعية والدستورية الملزمة للجميع الرجوع اليها». وأشارت اللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي العام عقب اجتماع لها أمس الثلاثاء برئاسة نائب رئيس الحزب، أحمد عبيد بن دغر، إلى أن «السبيل الوحيد الذي يضمن للوطن استقراره وسلامته ووحدته ويجنبه أي منزلقات خطرة» يتمثل في «الانتقال الامن» للشرعية الدستورية «عبر اجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية». وكان مجلس الأمن الدولي عقد ليل الاثنين الثلاثاء جلسة مغلقة ناقش خلالها تطورات الوضع في اليمن واستمع خلالها إلى احاطة المبعوث الأممي بن عمر الذي أطلع المجلس على المستجدات الأخيرة «والجهود المستمرة من اجل تجاوز الانسداد السياسي». وقال بن عمر من مقر إقامته في صنعاء وعبر تقنية الاتصال بالفيديو المرئي انه «على اتصال وثيق ومستمر مع كل الأطراف السياسية، من خلال تنظيم اجتماعات يومية للأطراف الموقعة على وثيقة السلم والشراكة». وأكد ان «الإمكانية ما تزال قائمة، من خلال المشاورات الحثيثة مع كل الأطراف السياسية، لإبرام اتفاق يتيح المضي قدما في العملية السياسية وفقا للمرجعية التي أسست لها مخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة الوطنية، وما تبقى من مهام آلية تنفيذ المبادرة الخليجية». وأهاب المبعوث الدولي بكل الأطراف التعاون بنية حسنة لخدمة المصلحة الوطنية العليا لليمن. وأقدم موظفون غاضبون على إغلاق ميدان التحرير وسط العاصمة صنعاء، أمس الأول، احتجاجا على تأخر صرف مستحقاتهم المالية الشهرية. وفي هذا السياق، قالت وزارة المالية في بيان رسمي، أمس، انها «ستستكمل إجراءات صرف ما تبقَى من مرتبات شهر يناير الجاري تباعاً»، مؤكدة التزامها «بسياستها الحيادية في القيام بواجباتها المؤسسية وفقاً للدستور والقوانين النافذة». وفيما دعت مكونات احتجاجية شبابية إلى مسيرة مناهضة للانقلاب الحوثي مساء اليوم الأربعاء في صنعاء، سارعت جماعة الحوثيين إلى إطلاق سراح مدير مكتب رئاسة الجمهورية، احمد عوض بن مبارك، بعد وساطة قبلية. وقال المتحدث الرسمي باسم الجماعة الحوثية، محمد عبدالسلام، لوكالة محلية، انه تم إطلاق سراح بن مبارك مساء الثلاثاء وتسلميه إلى أحد زعماء قبائل محافظة شبوة الجنوبية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا