• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

«سي اي أيه»: الحل العسكري مستحيل في سوريا والعراق واليمن وليبيا

المخابرات الفرنسية: الشرق الأوسط المعروف «انتهى ولن يعود»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 أكتوبر 2015

عواصم (وكالات)

أكد مدير الاستخبارات الفرنسية برنار باجوليه، أن الشرق الأوسط الذي نعرفه «انتهى إلى غير رجعة»، محذراً من أن دولاً مثل العراق وسوريا «لن تستعيد أبداً حدودها السابقة». بينما أكد مدير الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي أيه» جون برينان وجهة نظر قريبة من وجهة نظر نظيره الفرنسي، وذلك خلال مؤتمر حول الاستخبارات نظمته جامعة جورج واشنطن بمشاركة المسؤولين الأمنيين أمس الأول، قائلاً «عندما أنظر إلى الدمار في سوريا وليبيا والعراق واليمن، يصعب علي أن أتخيل وجود حكومة مركزية في هذه الدول قادرة على ممارسة سيطرة أو سلطة على هذه الحدود التي رسمت بعد الحرب العالمية الثانية».

من جهته، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مشاركين في اجتماع لرؤساء الأجهزة الأمنية والاستخبارات في بلدان رابطة الدول المستقلة أمس، أن «الإرهابيين يستغلون الشرق الأوسط كقاعدة لتدريب مقاتلين جدد، قبيل إرسالهم إلى مناطق أخرى لزعزعة الاستقرار»، مضيفاً بقوله «الأوضاع الجيوسياسية الآنية في العالم، تملي علينا ضرورة البحث عن سبل فعالة جديدة للرد على هذه التحديات والمخاطر المعاصرة».

وقال مدير الاستخبارات الفرنسية برنار باجوليه، إن «الشرق الأوسط الذي نعرفه انتهى إلى غير رجعة»، مؤكداً أن دولاً مثل العراق وسوريا لن تستعيد أبداً حدودها السابقة. وأضاف باجوليه مدير الإدارة العامة للأمن الخارجي «دي جي اس ايه» في واشنطن خلال المؤتمر الاستخباري بواشنطن، أن «الشرق الأوسط الذي نعرفه انتهى وأشك بأن يعود مجدداً». وأضاف «نحن نرى أن سوريا مقسمة على الأرض، النظام لا يسيطر إلا على جزء صغير من البلد وهو ثلث مساحة سورياً التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية... الشمال يسيطر عليه الأكراد، ولدينا هذه المنطقة في الوسط التي يسيطر عليه تنظيم (داعش)». وأكد باجوليه أن «الأمر نفسه ينطبق على العراق»، مضيفاً «لا اعتقد أن هناك إمكانية للعودة إلى الوضع السابق». وأعرب المسؤول الفرنسي عن ثقته بأن «المنطقة ستستقر مجدداً في المستقبل، ولكن وفق أي خطوط؟ في الوقت الراهن لست أعلم. ولكن في مطلق الأحوال ستكون مختلفة عن تلك التي رسمت بعد الحرب العالمية الثانية»، وأضاف «الشرق الأوسط المقبل سيكون حتماً مختلفاً عن الشرق الأوسط ما بعد الحرب العالمية الثانية».

وبدوره، قال برينان «عندما أنظر إلى الدمار في سوريا وليبيا والعراق يصعب علي أن أتخيل وجود حكومة مركزية في هذه الدول قادرة على ممارسة سيطرة أو سلطة على هذه الحدود التي رسمت بعد الحرب العالمية الثانية»، معتبراً أن «الحل العسكري مستحيل في أي من هذه الدول». واعتبر برينان أنه من الخطأ الذهاب مباشرة باتجاه البحث عن «تسوية نهائية» في الوقت الراهن، بل يجب اعتماد استراتيجية الخطوات الصغيرة عبر السعي أولاً إلى «خفض درجة التوتر، خفض حدة النزاع، بناء بعض الثقة بين الأطراف الموجودين هناك والراغبين فعلاً بالتوصل إلى تسوية سلمية».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا