• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أكد أن لقاء فيينا «الموسع» يبحث اليوم وغداً «جدولاً زمنياً محدداً» لتنحي الرئيس السوري ويشكل اختباراً لنوايا موسكو وطهران

الجبير: رحيل الأسد «سياسياً أو عسكرياً» هو الحل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 أكتوبر 2015

عواصم (وكالات) أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ثبات موقف بلاده إزاء الأزمة السورية القائم على أساس «جنيف 1» ومواصلتها دعم المعارضة على الأرض لتمكينها من تغيير الوضع، مشدداً بقوله إن الحل بهذه البلاد المضطربة واضح وهو رحيل بشار الأسد «إما عسكرياً أو سياسياً». جاء ذلك في مؤتمر مشترك مع نظيره البريطاني فيليب هاموند بالرياض أمس، حيث أعلن الأخير أن «الخلاف هو على كيفية وموعد مغادرة الأسد»، مضيفاً بقوله: «إننا سنبحث في فيينا كيفية التوصل إلى حل للحرب الأهلية في سوريا». وعشية اجتماع فيينا الثاني لمجموعة الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وتركيا والذي ستشارك فيه أيضاً، فرنسا ومصر وإيران والعراق ولبنان والاتحاد الأوروبي، أعلن الجبير أن دعوة طهران للانضمام لهذه المباحثات تهدف إلى توحيد المواقف واختبار مدى جدية طهران، قائلاً «ينبغي علينا اختبار نوايا روسيا وإيران فيما يتعلق بسوريا». بينما أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، أن بلاده وحلفاءها من الدول العربية والغربية، تريد بحث «جدولاً زمنياً محدداً لرحيل الأسد»، وذلك خلال لقاء فيينا الذي يلتئم اليوم بمشاركة رباعية، قبل أن تنضم إليه الدول الخمس الأخرى غداً. وفيما اعتبر هشام مروة نائب رئيس الائتلاف الوطني المعارض أن مشاركة إيران في المحادثات الدبلوماسية في فيينا قد تعرقل التوصل لحل سياسي للحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات ونصف السنة، أكد أنتوني بلينكن نائب وزير الخارجية الأميركي أن التدخل العسكري الروسي في سوريا لا يسير بشكل جيد للغاية، وإن هذا يعطي موسكو «حافزاً للسعي لتحقيق انتقال سياسي بالبلاد». وكشف الجبير أن الدول الداعمة للمعارضة السورية والدول الأخرى ستجتمع في فيينا اليوم وغداً بحثاً عن حل سياسي للأزمة السورية وتخطيط خروج الأسد، محذراً من أن فشل الحل السياسي «سيدفعنا إلى اللجوء إلى خيارات أخرى تؤدي لرحيل الأسد». وقال إن المحادثات الدولية في فيينا ستشكل اختباراً لمدى «جدية» روسيا وإيران للتوصل إلى حل سياسي بالبلاد المضطربة، مضيفاً في مؤتمره الصحفي مع نظيره البريطاني «إذا كانوا جديين فسنعرف ذلك، وإذا لم يكونوا جديين فسنعرف ذلك أيضاً، ونتوقف عن تضييع الوقت معهم». واعتبر الجبير أن المحادثات فرصة «لتضييق الفجوة» بين إيران وروسيا من جهة، والدول الأخرى حول دور الأسد. وتابع: «يجب التأكد بشكل واضح من أن الأسد سيرحل»، مشدداً بقوله: «الحل في سوريا واضح وهو رحيل بشار إما عسكرياً أو سياسياً». وأضاف الوزير السعودي «غدا (الخميس) سيكون هناك اجتماع في فيينا يشمل الدول الأربع (السعودية وروسيا والولايات المتحدة وتركيا) لتنسيق الموقف، ومن ثم يليه اجتماع الجمعة مع مجموعة موسعة من الدول». وأردف بقوله «الأسد فقد الشرعية ويده ملطخة بالدماء، وهو المسؤول عن دخول المليشيات الطائفية»، مشيراً إلى أننا «لا نشك في نوايا أي دولة من دول الخليج». وفي وقت لاحق أمس، قال أريك شولتز المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين، إن محادثات السلام الخاصة بسوريا في فيينا لن تكون مجدية، إلا إذا دعيت إليها كل الأطراف المعنية، مشيراً إلى أن مشاركة إيران يجب ألا تغطي على جهود إيجاد حل للأزمة المستفحلة. ورداً على سؤال بشأن دعوة إيران للمشاركة في جولة المحادثات غداً، قال «الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع أي دولة بما في ذلك روسيا وإيران لحل الصراع في سوريا». وبدوره، قال هاموند، إن روسيا وإيران تؤكدان حق الأسد في الترشح لولاية رئاسة جديدة، لكن «يديه ملطختان بالدم». وأضاف أنه يتم العمل حالياً على تقريب وجهات النظر بين موسكو وطهران من جهة، ودول المنطقة من جهة أخرى إزاء مستقبل الرئيس السوري، مشدداً على ضرورة إبداء إيران وروسيا جديتهما في مباحثات فيينا بشأن الأزمة. وغداة لقاء نظمه في باريس بشأن الأزمة السورية، كشف فابيوس أن بلاده وحلفاءها من الدول العربية والغربية ستبحث في فيينا جدولاً زمنياً محدداً لرحيل الأسد. وقال فابيوس في بيان «تشاورنا حول سبل التوصل إلى مرحلة سياسية انتقالية تضمن رحيل بشار الأسد وفقاً لجدول زمني محدد»، مشيراً إلى أن لقاء باريس المفيد أمس الأول، «سمح بالتحضير لاجتماعات فيينا التي سأشارك فيها». وسينضم إلى الاجتماع، فرنسا وإيران ومصر والعراق ولبنان، بعد أن كانت قد غابت عن اللقاء الأول الذي عقد قبل أسبوع وضم وزراء خارجية أميركا وروسيا وتركيا والسعودية. موسكو تحبط مشروع قرار دولي لمنع القصف بالبراميل المتفجرة الأمم المتحدة (أ ف ب) عارضت روسيا، أمس، مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي، يرمي إلى وقف عمليات القصف بالبراميل المتفجرة في سوريا، معتبرة أن ذلك من شأنه أن «يسيء إلى محادثات السلام الجارية». وأعدت فرنسا وبريطانيا وإسبانيا هذا النص الذي يهدف إلى منع استخدام هذه الذخيرة البدائية الصنع، وفرض عقوبات على النظام السوري المتهم بإلقاء البراميل المتفجرة على المدنيين. ورد نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة بيتر ايليشيف بـ«لا» عندما سئل عما إذا كانت بلاده تؤيد النص. وقال «خصوصاً في هذا الوقت الدقيق للغاية»، ملمحاً إلى مساعي المجتمع الدولي لإيجاد حل سلمي للنزاع الذي يمزق سوريا منذ 55 شهراً، وأسفر عن سقوط 250 ألف قتيل، إضافة إلى ملايين النازحين واللاجئين. وشدد أمام الصحفيين بالقول «يجب أن لا نعرض المساعي المبذولة حالياً للخطر».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا