• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«الاتحادية العليا»: تعليم الأبناء من اختصاص الأب وليس الحاضنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 03 فبراير 2014

أبوظبي (الاتحاد) - أكدت المحكمة الاتحادية العليا أن تعليم الأولاد، يدخل في النفقة التي يلزم بها القانون الأب تجاه ولده، مشيرة إلى أن دراسة الأبناء من اختصاص ولي الأمر، وشأن من شؤونه، وله الحق في اختيار نوع الدراسة والمدرسة التي يلتحقون بها.

وقالت المحكمة التي نظرت قضية ألزم فيها أب بدفع الرسوم الدراسية لابنته بجامعة خاصة رغم عدم موافقته الصريحة على ذلك مع إمكانية تعليمها بالجامعة الحكومية دون رسوم، إنه لا يجوز للحاضنة، اختيار مدرسة بعينها أو مدرسة خاصة دون موافقة ولي النفس الصريحة، مؤكدة أن الحكم تضمن خطأ في القانون، ويستوجب التصدي له.

وبحسب وقائع الدعوى، رفعت سيدة بالشارقة دعوى أحوال شخصية ضد طليقها على سند من القول بأنهما رزقا بنتين، وأنهما اتفقا على نفقتهما وأجرة الحضانة، بأن يدفع الأب ألف درهم شهرياً للحاضنة، وثلاثة آلاف درهم شهرياً شاملة جميع أوجه النفقة عدا السكن ومصروفات شراء اللوازم المدرسية للبنتين، وألف درهم بدل تنقلاتهما شهرياً، و35 ألف درهم سنوياً أجرة سكن وتوفير الأثاث المناسب ودفع فواتير الماء والكهرباء ومبلغ لا يزيد على 500 درهم شهرياً.

وأوضحت في الدعوى أن الظروف تغيرت وكبرت البنتان وزادت مصاريفهما وأن تلك النفقات لا تكفي وطلبت زيادة أجرة الحضانة مبلغ 3000 درهم شهرياً وزيادة النفقة 2500 درهم شهرياً لكل واحدة وزيادة مصروفات لشراء اللوازم وبدل مواصلات 2000 درهم وزيادة بدل السكن إلى 80 درهماً سنوياً وبدل أثاث مناسب مع دفع فواتير الماء والكهرباء شهرياً. وعرض النزاع على لجنة التوفيق والمصالحة والتي أحالته للحكمة، تقدم الطاعن بدعوى مقابلة لتخفيض النفقات وطلب رفض دعوى المدعية. وقضت محكمة أول درجة، برفض طلب المدعية بتخفيض النفقة، وزيادة نفقة البنتين لتصبح أربعة آلاف درهم شهرياً مناصفة بينهما، وزيادة مصروفات شراء لوازم مدرسية للبنتين ألف وخمسمائة درهم شهرياً مناصف بينهما، وزيادة بدل السكن ليصبح أربعين ألف درهم سنوياً على أربعة أقساط، وبدل أثاث للمدعية عشرين ألف درهم مرة واحدة، وإلزام المدعى عليه بتسديد رسوم البنت الجامعية للعام 2012- 2013 وقدرها ستة وثلاثون ألف وخمسمائة درهم، وإلزام المدعى عليه بتسليم المدعية صورة مصدقة من جواز سفر البنتين وأصل شهادتي ميلادها وبطاقتي هويتهما، ورفض ما عدا ذلك.

واستأنف الطرفان الحكم، وقضت محكمة استئناف الشارقة الاتحادية بقبولهما شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بإلغاء الزيادة المقضى بها بأجرة المسكن مع بقاء الأجرة مبلغ 35 ألف درهم حسب الاتفاق وتعديل الفقرة الخامسة بتخفيض بدل الأثاث إلى عشرة آلاف درهم وتأييد الحكم فيما عدا ذلك. ولم يلق الحكم قبولاً لدى الطاعن فطعن عليه، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها فوضت فيها الرأي للمحكمة.

وتقدم الطاعن بعدة طعون من بينها زيادة أعبائه لزواجه بأخرى وحملها منه، واستدانته، ورأت أن هذا النعي مردود.

كما نعى الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون. حيث أنه قضى بإلزام الطاعن بسداد الرسوم الدراسية لإحدى بنتيه للعام الجامعي 2013/2012 وقدرها 36 ألفا وخمسمائة درهم رغم أن الطاعن تمسك أمام محكمة الاستئناف أن المدعية قررت برأيها المنفرد أن تدخل البنت جامعة خاصة، رغم وجود جامعة حكومية مجانية ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وقالت المحكمة: حيث إن النعي سديد، ولئن كان تعليم الأولاد يدخل في عموم النفقة التي يلزم بها الأب تجاه ولده فإن المقرر أن دراسة الولد من اختصاص ولي النفس وشأن من شؤونه باعتباره القائم على رعايته وحفظ ولده ومنها اختيار نوع الدراسة والمدرسة التي يلحق بها ولا يجوز للحاضنة اختيار مدرسة بعينها أو مدرسة خاصة دون موافقته الصريحة على ذلك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض