• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

جهود الإمارات أنارت منازل 160 ألف مشترك

«الهلال الأحمر».. خطة عاجلة لإعادة الكهرباء إلى عدن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 أكتوبر 2015

الاتحاد - عدن

ماهر الشعبي (عدن) ألحقت قوات الحوثي والرئيس المخلوع علي صالح دماراً مهولاً بقطاع الكهرباء في عدن، حينما اجتاحت المدينة في مارس من العام الجاري، وتعد مؤسسة الكهرباء الأكثر تضرراً بين المرافق والمؤسسات الحكومية كافة في المدينة، حيث تم إخراج منظومة الكهرباء عن الجاهزية، وتسبب ذلك في كثرة الأعطال والانطفاءات المتكررة، وبحسب تقديرات أولية، قالت مؤسسة الكهرباء، إن الخسائر التي لحقت بشبكة الكهرباء بلغت 140 مليون دولار، فيما تم تدمير (80 بالمئة) من منظومة الكهرباء. وتؤكد المعلومات أن هناك أسباباً كثيرة تقف خلف تردي خدمة الكهرباء في عدن، لكن مدير عام المؤسسة في عدن مجيب الشعبي، قال: إن السبب الرئيس في ازدياد معاناة المواطنين مع حلول كل صيف هو عدم اهتمام الدولة بقطاع الكهرباء، ولا توجد إرادة حقيقية لديها لحل هذه المعضلة التي تؤرق المواطنين بهذا القطاع الهام. ويحدث هذا العجز في كل صيف، بحسب الشعبي، مع ارتفاع درجة الحرارة في مدينة عدن، التي تصل إلى 39 درجة، وأملنا في محافظة عدن من الإخوة الأشقاء في الخليج العربي ومن أشقائنا في الإمارات، خصوصاً بناء محطة استراتيجية تخدم مدينة عدن لمدة عشرين عاماً قادمة على الأقل. وتابع الشعبي حديثه: الطلب على الطاقة وصل إلى 320 ميجاوات في الأيام الماضية، فيما وصلت أحمال توليد محطات الكهرباء إلى 210 ميجا، مؤكداً أن دولة الإمارات العربية المتحدة، سعت عبر «الهلال الأحمر» إلى إعادة تطبيع أوضاع الكهرباء والحد من معاناة السكان من خلال الإسهام في توفير المحطة الإماراتية، وبقدرة 64 ميجاوات بكلفة إجمالية 104 ملايين درهم إماراتي. وأوضح الشعبي أن «هيئة الهلال الأحمر الإماراتية دفعت مبلغ 6 ملايين دولار متأخرات إيجار شركة طاقة جلوبال في مدينة خور مكسر، وسداد متأخرات شركة APR، وذلك بمبلغ 8 ملايين دولار الواقعة في كل من جبل حديد، وحجيف، كما تكفلت (الهلال الأحمر) بدفع مستحقات الشركتين لعام كامل، وحلت مساهمة (الهلال) الإماراتية عبئاً كبيراً من مشكلة الكهرباء في المدينة بعد أن دمرت 80% من منظومة الكهرباء نتيجة الحرب». ويمكن القول هنا، إن العجز المالي للمؤسسة بسبب توقف تحصيل إيراداتها أثر سلباً على تقديم خدماتها بشكل أفضل للمواطنين، والمشتركين المقدر عددهم بـ 160 ألف مشترك، وأصبحت تعاني انعدام السيولة لديها، وبلغت مديونية المؤسسة حتى نهاية مارس الماضي 19 مليار ريال، توزعت على: مديونية الأهالي 12 مليون ريال، والقطاع الحكومي 6 مليارات ريال، في حين بلغ إجمالي مديونية كبار المستهلكين مليار ريال. في الوقت الذي بلغت فيه مديونية المؤسسة خلال الفترة من أبريل وحتى سبتمبر الماضي، قرابة 5 مليارات ريال، 80 بالمئة منها لدى الأهالي، ولم تتحصل الكهرباء منذ اندلاع الحرب أي مبالغ من هذه المديونية، بحسب أحد المسؤولين في المؤسسة بفعل الحرب، وتضرر معظم مقار الكهرباء ومكاتب التحصيل والحالة الأمنية الرخوة. وبحسب مدير عام مؤسسة كهرباء عدن، فإن توقف هذه الإيرادات وامتناع المواطنين عن السداد، أديا إلى عجز كهرباء عدن عن دفع مرتبات عامليها للفترة الماضية، وقد تكفلت «الهلال الأحمر» الإماراتية بدفع رواتب الموظفين لثلاثة أشهر بمبلغ وقدرة 10800000 (عشرة ملايين وثمانمئة ألف ريال سعودي) لعدد 3500 موظف يعملون في قطاع الكهرباء. وكانت مؤسسة الكهرباء بعدن أعدت خطة عاجلة لمواجهة الصيف القادم، وتأمل أن يتم تنفيذها، وقد تم عرضها مؤخراً على المسؤولين الإماراتيين، أثناء زيارة وفد رفيع من كهرباء عدن للعاصمة أبوظبي الأسبوع الماضي، وهناك- كما يبدو- تجاوب كبير من قبل الإخوة الأشقاء في الإمارات، مع هذه الخطة، وأيضاً هناك موافقة على معالجة وضع الكهرباء في مدينة عدن والمدن المجاورة بشكل كامل. ووفقاً للخطة العاجلة التي قدمتها مؤسسة عدن، فإنه يتطلب: تعزيز التوليد الموجود حالياً، والحفاظ عليه، وذلك بتوفير قطع الغيار اللازمة لصيانة محطتي المنصورة وخورمكسر صيانة (12000ساعة) بمبلغ 6,720.000 دولار أميركي، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال الصيانة العمرية للغلايتين في محطة الحسوه الكهروحرارية، مع تنفيذ الصيانة العمرية للتوربين الصيني رقم (6) ومولدين روسيين في محطة الحسوه. بالإضافة إلى ذلك، مطلوب توفير توليد جديد وبقدرة 250 ميجاوات تعمل بالوقود السائل لغرض مجابهة الأحمال في صيف، عام 2016 - 2017، وكذا إضافة غلاية في محطة الحسوه الكهروحرارية بقدرة 250 طناً لرفع قدرة المحطة التوليدية. وبحسب المهندس أصغر محمد حنيف مدير محطة الحسوة: إنه في يوم الـ 27 من أكتوبر من عام 1991 تم الانتهاء من إنشاء وتركيب وتشغيل خمس غلايات وخمسة مولدات. ويضيف أصغر حنيف: بحلول منتصف عام 96، أدخلت آخر غلاية إلى الطاقة التوليدية في المحطة، وهي الغلاية رقم (6) بعد قيام الطاقم اليمني في المحطة بإعادة تجهيزها، وعمل الفحوص الأولية لها ومن ثم تشغيلها، ويواصل حنيف «في فبراير 2008 تم الانتهاء من تركيب وتشغيل التوربين الصيني، وإدخاله إلى الخدمة بقدرة 60 ميجاوات. وتتكون محطة الحسوه الكهروحرارية من خمسة توربينات روسية بخارية بقدرة إجمالية (125 ميجاوات)، أي بقدرة (25 ميجاوات) لكل تربين، وتربين صيني بخاري بقدرة (60 ميجاوات)، بالإضافة إلى ست غلايات بإنتاجيه (160طناً/&rlm&rlm&rlm ساعة) للغلاية الواحدة، بحسب المهندس أصغر محمد حنيف. وتابع مدير المحطة: حتى تاريخ 23/&rlm&rlm&rlm6/&rlm&rlm&rlm1997 كانت الحسوه تغذي كلاً من محافظات عدن لحج وأبين فقط بالطاقة الكهربائية، بالاشتراك مع محطتي المنصورة وخورمكسر اللتين تعملان بالديزل وفي ذلك الوقت، حيث تم ربط الشبكة الكهربائية لمحافظات عدن لحج أبين، بشبكة المنظومة الوطنية لمحافظات تعز- صنعاء - الحديدة، وصارت المحطة، تساهم في تغذية الشبكة الوطنية للجمهورية بالطاقة الكهربائية، إلى جانب المحطات الأخرى. ويرجع مدير محطة الحسوه المهندس أصغر محمد حنيف المشاكل التي تعانيها بسبب عدم وجود قطع الغيار لصيانة المحطة وتأهيلها. ويضيف حنيف، أن المحطة لم تشهد صيانة شاملة، وحتى المولد الصيني الذي تم تركيبة في عام 2008 إلى يومنا هذا من دون صيانة، وأنه بحاجة إلى الصيانة، لافتاً إلى أن من أهم النتائج السلبية لغياب الصيانة العمرية والدورية للمعدات وعدم توافر قطع الغيار، وكذلك الاستمرار بالعمل بقطع غيار متهالكة وقديمة الآتي: انخفاض الموثوقية وكثرة الأعطال والتوقفات وانخفاض الإنتاجية، وتدني الكفاءة، وتدهور بقية المؤشرات الفنية والاقتصادية، بالإضافة إلى زيادة الاستهلاك الداخلي للطاقة المنتجة، وزيادة التسريبات، وارتفاع الفاقد من الماء والبخار، خاصة أن المحطة تعمل بيارامترات الضغط العالي للبخار. ويوكد حنيف: من هنا نؤكد أن غياب الصيانة، وعدم توافر قطع الغيار للمحطة، يعتبران من أهم الأسباب الرئيسة لتدني مستوى الأداء للمعدات بشكل عام، وما نأمله حالياً هو القيام بأعمال الصيانة للمحطة العاجلة، كون المحطة تنهار يوماً بعد آخر، ولكن في ظل تبني الأشقاء في الإمارات هذه المبادرة التي قدمناها إلهم، وهذا العون والدعم الذي يولونه لعدن ولقطاع الخدمات ليس بغريب عليهم، فهم يبذلون جهوداً كبيرة وعظيمة لإعادة البنية والتحية وتثبيت الأمن والاستقرار، وعودة الحياة إلى طبيعتها. أقدم الشبكات بالمنطقة وتعتبر الشبكة الكهربائية في مدينة عدن من أقدم الشبكات في المنطقة، وتعود بداية الكهرباء في مدينة عدن لعشرينيات القرن الماضي، وتحديداً عام 1926، عندما أنشأت الحكومة البريطانية أول محطة كهربائية بخارية بقدرة 3 ميجاوات لخدمة قواتها في مدينة عدن، وفي مطلع الثلاثينيات شيدت الحكومة البريطانية محطة جديدة بقدرة 1 ميجاوات تعمل بوقود الديزل للغرض ذاته، بالإضافة إلى تزويد المباني القريبة منها بالكهرباء. وفي خمسينيات وستينيات القرن الماضي، توسعت شبكة الكهرباء بعد تشييد مصفاة عدن، من قبل الإنجليز في حين لاتزال أجزاء من هذه الشبكة حاضرة إلى اليوم في مدينتي البريقاء وخورمكسر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا