• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بدعم إماراتي لامحدود

عدن تبدأ معركة التعمير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 أكتوبر 2015

الاتحاد

عبدالرقيب الهذياني (عدن) يد تدافع عن الشرعية وتحارب الانقلابيين وأخرى تبني اليمن... هذه هي فلسفة المهمة النبيلة التي يقوم بها التحالف العربي في عموم اليمن منذ استجابة التحالف لنداء وطلب القيادة السياسية اليمنية التدخل لدعم الشرعية ودرء الخطر المتمثل بميليشيا الحوثي وقوات المخلوع. وتواصل دول التحالف، وفي مقدمتها الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، معركتي التحرير والتعمير متلازمتين، حتى يعود اليمن إلى أمنه واستقراره ويتجاوز مشاكله وأزماته. وبعد أشهر من الحرب التي شنها المتمردون والمخلوع صالح على عدن وأهلها، والتي أسفرت عن تدمير عشرات المباني السكنية والمرافق الحيوية الخاصة والحكومية، وخلفت دماراً وخراباً وسببت الكثير من المآسي لحقت بالأهالي، ورغم حالة عدم استقرار الأوضاع الأمنية والمعيشية في عدن، بدأت المرافق الحيوية الهامة في عدن العودة لوضعها الطبيعي، لاسيما مطار عدن الدولي وميناؤها، وبدأ السكان في ممارسة حياتهم اليومية في أجواء أمنية مستقرة، وانتظم الطلاب في المدارس والجامعات، وبدأت السيارات تجوب معظم شوارعها وطرقها تحت مراقبة رجال الشرطة والمرور، واستأنفت بعض المحال التجارية أعمالها، والأسواق بدأت تستقبل مرتاديها. الهاجس الأمني ورغم وجود بعض المصاعب وغياب بعض الخدمات الأساسية والهاجس الأمني، إلا أن العمل جارٍ على قدم وساق لإعادة ما أفسدته الحرب، فدولة الإمارات العربية المتحدة، ودول التحالف التي وقفت وما زالت تقف مع أبناء الشعب اليمني شكلت خلايا من الفنيين والعمال والمهندسين في شتى النواحي، يعملون ليلا ونهاراً، بغية إعادة الأمور كما كانت في السابق. وهناك تحدٍ واضح وإصرار على تجاوز كل الصعوبات من أهالي عدن للواقع الذي فرض عليهم بسبب آثار الحرب والدمار الذي خلفه المتمردون الحوثيون والمخلوع، حيث عاد السكان يمارسون حياتهم اليومية كالمعتاد، سواء العودة لأعمالهم وفتح محالهم التجارية، وإعادة ترميم المرافق العامة بل حتى إنهم يستغلون الإجازة الأسبوعية لقضاء ساعات قليلة على شواطئ عدن. العائدون لديارهم وبدأ النازحون العائدون لديارهم تفقد منازلهم بعد الدمار الذي حل بها، والعمل على إعادة ترميمها وإصلاحها، كما بدأت المحافظة تستعيد الحياة تدريجياً خاصة استمرار عودة النازحين بعد أن تحررت كلياً من قبضة ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح. ويبدو جلياً أن أهاليها وسكانها بدأوا يشعرون أن النصر الذي حققته المقاومة الشعبية وقوات التحالف أعاد الفرحة والبسمة للمدينة وسكانها، وأحيا الأمل لديهم بإمكانية عودة الحياة إلى طبيعتها مرة أخرى، وأن الفترة القادمة ستشهد تحسناً كبيراً في جميع مناحي الحياة، خاصة مع عودة الحكومة الشرعية والتي بدأت في ممارسة مهامها وصلاحياتها من عدن. ولا شك أن هاجس الأمن لا يزال الشيء الوحيد الأكثر قلقاً بالنسبة للسكان والأهالي بعد تحرير المدينة ودحر الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع، إلا أن هناك جهوداً تبذل من قبل قادة المقاومة وقوات التحالف التي تقدم الدعم للجان الشعبية لحفظ الأمن في الأحياء وصرف تراخيص لهم لتنظيم عملية حمل السلاح ومنع انتشاره. خطى ثابتة ففي عدن العاصمة المؤقتة وأولى المدن التي حررها التحالف والجيش الوطني والمقاومة قبل أشهر ها هي تنطلق بخطى ثابتة في مسيرة تطبيع الحياة العامة وعودة عمل المؤسسات الحكومية والجامعات والمدارس. ووصل محافظها الجديد وباشر عمله فيها ويقوم بجهود حثيثة لتفعيل أداء أجهزة الدولة وتحريك الخدمات. وفي هذا المجال أخذت دولة الإمارات العربية المتحدة على عاتقها مسألة مد عدن بكل ما تحتاجه من متطلبات، وضخ الحياة إلى أوردتها في مختلف المجالات الأمنية والإغاثية والخدماتية، وكما انتصرت الإمارات في معركة التحرير ها هي تحقق انتصارات متتالية في معركة التعمير. ومن شأن عودة الحياة العامة إلى طبيعتها خلق أجواء مساعدة على تجاوز سكان ومدينة عدن المعاناة والآلام، بعد أشهر من حرب مدمرة أنهكت وقتلت وجرحت وشردت مئات الآلاف من البشر، وقضت على مقدرات المدينة، وحفرت جرحاً عميقاً في نفوس سكان ومدينة عدن، وكتبت نهايتها بعنوان انتصار المقاومة الشعبية الجنوبية والجيش الموالي لشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، بدعم من قوات التحالف العربي، وهزيمة وطرد ميليشيا المتمردين التابعين لجماعة الحوثي والرئيس المخلوع صالح، من عدن. علي الصيا: دماء طاهرة يقول المحامي علي الصيا، إن الأشقاء في الإمارات قدموا دماءً طاهرة من أجلنا، ويستمر دعمهم المادي في سبيل عودة الحياة إلى الناس والخدمات بلا حدود وجميعنا يشهد هذا العطاء الإماراتي الكبير في مختلف المجالات حيت تمت إعادة تأهيل المدارس برميم وتجهيز أكثر من 300 مدرسة وتأهيل المنشآت الصحية والكهربائية وما يزال العمل جارياً في كثير من المرافق الأخرى، ونحن على ثقة أن أشقاءنا في الإمارات لن يتوانوا في تقديم الدعم لإخوانهم في عدن والمحافظات الأخرى. ويضيف المحامي الصيا: على مستوى الإغاثة الإنسانية استفاد من الدعم الإماراتي والسعودي أغلب الأسر في عدن وما زال الجسر الجوي والبحري متواصلين لإمداد عدن بالإغاثة فلهم كل الشكر والامتنان وهذا ليس بغريب على إمارات الخير إمارات زايد فخر العروبة، ولا على أشقائهم في مجلس التعاون. وعن عودة الحياة العامة في عدن ونشاط أجهزة الدولة يواصل المحامي علي الصيا حديثه قائلا: كل شرائح المجتمع في عدن ستكون عونا لمساعي المحافظ في عمله من أجل عودة الحياة الطبيعية لعدن وعودة كل الخدمات. باسم الشعبي: بدأت عجلة التنمية يشير الناشط السياسي والصحفي باسم محمد الشعبي إلى أن دول التحالف العربي قطعت شوطاً كبيراً في إعادة الحياة في عدن لطبيعتها، وانتشلت المدن المحررة من وضع متردٍ وخاصة على صعيد الخدمات، فجهود دولة الإمارات وخاصة في دعم وتوفير الطاقة الكهربائية وترميم المدارس ودعم المستشفيات وتزويدها بالمتطلبات الأساسية لتسيير عملها أمور ملموسة ومشكورة من الجميع. وقال باسم في حديث مع (الاتحاد): مع هذا ما تزال التحديات كبيرة أمام المحافظ الجديد والذي نأمل أن يحقق الكثير بدعم دول التحالف وخاصة في الملف الأمني، فبدون معالجة الاختلالات الظاهرة في الشارع يصبح من الصعب إتمام تطبيع الحياة وبدء سير عجلة التنمية في المدن المحررة. مضيفا: اليوم بات الجميع مدركين لأهمية إعادة عدن لوضعها الذي يجب أن تكون فيه، مدينة النظام والدولة والمؤسسات بعيدا عن أي مظاهر تجعل السلاح خارج معسكرات الدولة الرسمية ولذا أعتقد أن عمل المحافظ الجديد سيرافقه دعم مجتمعي ودعم التحالف كذلك الذي لن يسمح بانجرار عدن والمدن المحررة نحو مجهول جماعات مسلحة تبني سلطتها على معاناة الناس والشعب. فضل حسين: سنتجاوز الصعوبات الدكتور فضل علي حسين، يعبر عن شكره لكل الجهود المبذولة من قبل دول التحالف وعلى رأسها المملكة العربية السعودية قيادة وشعباً، ودولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وشعباً، ونترحم على شهدائهم الذين رووا بدمائهم تربة الجنوب بشكل خاص، واليمن بشكل عام، ونعاهدهم أن هذا دين علينا إلى أن يرث الله الأرض. ويتابع الدكتور فضل حديثه لـ «الاتحاد»: بالنسبة للأوضاع في عدن هناك جملة من التحديات تواجه قيادة المحافظة وقيادة المقاومة والتحالف ولكن بالتكاتف والعمل المبرمج والمخطط والمدروس سنتجاوز كل تلك الصعوبات، لأن إرادة الحياة أقوى من إرادة الموت. وأضاف: المشروع التنموي الذي يحمله أبناء عدن وتعطشهم للاستقرار وحبهم للسلام سيجعل من بيئتهم طاردة لمشاريع الهدم والعنف، وكما خرجت عدن منتصرة على ميليشيا الحوثي وقوات المخلوع ستكون بكل تأكيد أقدر على الانتصار في معركة الحياة وتطبيع الأوضاع العامة. مضيفا: توجد هناك عدة ملفات بحاجة إلى معالجة سريعة وأخرى بحاجه إلى استراتيجية طويلة الأمد فلو بدأنا بمعالجة المشاكل والمسائل العاجلة مثل ملف الجرحى والشهداء وملف دمج المقاومة بالجيش وملف المرتبات وإعادة النازحين إلى مناطقهم ومنازلهم وبالذات أصحاب المنازل التي تضررت جزئيا وكذا معالجة سريعة لمشكلة الكهرباء فقد بلغنا تكفل دولة الإمارات بإنشاء محطة بألف ميغاوات وهي كافية لإنهاء المشكلة تماما، فالمواطنون عندما يلمسون هذه المعالجات وتطمئن نفوسهم ويشعرون بأن الأمور تمشي بجدية سيكونون عونا وسندا لكل الأيدي البناءة وسيكونون عونا للقيادة وللأشقاء الخليجيين، حينها سيكون كل المواطنين والمكونات والمنظمات والمجتمع عيونا ساهرة ترى بها القيادة ورديفاً إيجابياً لأجهزة الأمن ولتحقيق الاستقرار الذي هو مطلب كل الناس بعد هذه المعاناة والحرب والتدمير والتشريد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا