• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

استلهم تصميمه من جماليات مسجد «الشيخ زايد»

«متحف ميراج أبوظبي».. رحلة لاكتشاف الفنون الإسلامية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 يناير 2015

نوف الموسى (أبوظبي)

نوف الموسى (أبوظبي)

الفنون الإسلامية، والقدرة على إيصال مفاهيمها الإنسانية، وأبعادها الجمالية، أهم ما يسعى إليه القائمون على مركز الفن الإسلامي (ميراج)، جاء ذلك بتأكيد من أ.رشيد مير رئيس شركة «مجموعة سي آي إي» المتخصصة في إنتاج وتصنيع الفنون الجميلة حول العالم، والقائمة بأعمال مركز الفن الإسلامي (ميراج)، خلال افتتاح المعرض الفني الدائم في أبوظبي، ضمن مشروعها (المتحفي) في الإمارات، أول من أمس، ويُعد متحف (ميراج-أبوظبي)، التوسعة الأهم لنشاطات المركز، خاصةً أن معدل الزيارة اليومية للمقتنيات المعروضة في 4 مراكز منتشرة بين أبوظبي ودبي، وصلت إلى نحو 400 زائر يومياً، مستلهمين تصميم المتحف من جماليات مسجد الشيخ زايد في العاصمة، ومؤمنين أن المتحف يمثل رحلة لاكتشاف الفنون الإسلامية، في مواجهة ما تتعرض له الحضارة الإسلامية من تشويه مستمر، وصورة نمطية مرتبطة بالحروب والدمار، وبحسب القائمين على الحدث، فإن دولة الإمارات وما تقدمه من تفاعل ومساهمة لبيئة الفنون، تحقق تطلعاتهم في عقد لقاءات متنوعة للفنون والتراث العالمي. 

يرى منظور كاجرو، مدير المبيعات في شركة «مجموعة سي آي إي»، من خبرته التي تجاوزت الـ 25 عاماً، أن الرؤية الفعلية التي تطلع إليها المركز في إحداث التلاقي بين تراث الفنون الإسلامية والثقافات الأخرى، في المنطقة، إنما استثمار للتنوع المذهل من الجاليات المختلفة، خاصةً أن اقتناء الفنون يتم من مختلف الدول والمناطق التي وصل إليها الإسلام، ومنها مصر وسوريا وإيران والهند والعراق وكشمير وروسيا، حيث تبلور عبرها إنتاج مذهل للقطعة الفنية (الأنتيك)، بملامح إسلامية، أو ما يمكن تسميته أيضاً بالتاريخ الفني. وقال حول ذلك: «قبل 10 سنوات، فكرنا بأهمية التوسعة والانتشار، لإيصال أكبر قدر ممكن من المعرفة الفنية للتاريخ الإسلامي، وفي عام 2006، اخترنا دبي، كمنطقة جاذبة للفنون، بينما أتت إمارة أبوظبي بمشروع متحفي متكامل، ووددنا أن نكون جزءاً من هذا الحراك النوعي واللافت». 

 كم كبير من الخزفيات، وفنون (الكلجرافيك) والسجاد والمنسوجات الحريرية، والمجوهرات والقطع الرخامية، تستوقف زائر متحف (ميراج أبوظبي)، ليس لقِدم صناعتها، بل لما توفره من قيمة بصرية، في نسج ماهية الحرفة اليدوية في الحضارة الإسلامية، إلى جانب حضور الخط العربي، المكتوب عبر فنون الحفر في مختلف الأواني، المرتكزة في صبغتها على التكوين اللوني الذهبي والرمادي، ذات الدلالة الجمالية لاستخدام الذهب والفضة في المنتج الفني نفسه، ويوفر المتحف مرجعية بيانات لكل قطعة فنية، توثق مكان وتاريخ صناعتها، وأهمية صانعها وتأثيره في مجال الفنون الإسلامية، وجرت عمليات إعداد المتحف بحسب منظور كاجور عبر 3 سنوات مضت، وجاء الافتتاح الرسمي لـ 3 قاعات تهتم بعرض المقتنيات بشكل أكبر، متجاوزةً فعل البيع والشراء نفسه، ورغم وجود بعض القطع المعروضة للبيع، وتحديداً الهدايا التذكارية التي يهتم لها السواح عادةً، إلا أن ميزة المتحف في تقديم عرض حيّ للمنتج الفني.

يقدم المعرض إلى جانب المقتنيات الفنية، مجموعة من العروض الموسيقية، جمعت بين عدة آلات هندية وعربية وغربية، بهدف إحداث فعل الهارموني، بين مشاهدة العمل الفني، وقراءته، ضمن عدة إيقاعات، من بينها التجليات الصوفية الأشهر، أو ما يسمى بـ «الرقص الصوفي»، الذي يمثل المناجاة الربانية، بواقع حركي، يتمثل في مشهد الدوران، حول النفس. إلى جانب عزف آلة «السيتار» الأشهر ضمن الثقافة الهندية الموسيقية، في الركن المخصص للمجوهرات، وما يستوقف المشاهد عادةً للفنون المتحفية عموماً، هو القدرة الإبداعية للقائمين على  المنتج الفني في جعله، مؤشراً تاريخياً لكل ثقافة، فالمطلع على «متحف ميراج أبوظبي»، يلحظ التنوع الاجتماعي والثقافي، لمختلف الدول، دونما إحساس بفقدان خصوصية أي عمل فني، ففي أوج الاستمتاع بالقماش الكشميري، وتاريخ تطوره، يمكن الولوج إلى عالم السجاد في إيران، بانسيابية مطلقة. 

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا