• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

دعا إلى تعزيز القيم الإيجابية في المجتمع

«مؤتمر الإمارات للدراسات» يوصي: التعليم في خدمة التنمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 أكتوبر 2015

اختتم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مؤتمره السنوي السادس للتعليم، الذي استمر لمدة يومين تحت عنوان «التعليم والتنمية.. نحو منظومة تعليمية عصرية في دولة الإمارات العربية المتحدة». ورفع الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في كلمته أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة، لدعم سموه المستمر وغير المحدود للمركز، ولما يبذله من جهود كبيرة لدعم مسيرة التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة باتجاه تحقيق مجتمع المعرفة الذي تسعى إليه الرؤية الاستراتيجيَّة للإمارات 2021. كما شكر السويدي جميع الأكاديميين والباحثين والخبراء المشاركين في المؤتمر، لما طرحوه من أفكار عميقة على مدار يومين وأربع جلسات كانت حافلة بالنقاش والتفاعل، وأسهمت في بلورة العديد من الأفكار حول واقع التعليم في الدولة بمستوياته ومراحله المختلفة وآفاقه المستقبليَّة، وكيفية النهوض به إلى المستوى المأمول من أجل المزيد من دعم عملية التنمية الشاملة التي تشهدها بلادنا في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، بعد أن حققت الدولة قفزات هائلة في مجال تطوير التعليم خلال السنوات القليلة الماضية. وقال السويدي إن المناقشات والتوصيات، التي خرج بها المؤتمر من خلال تبادل الرُّؤى والأفكار بين كوكبة من صنَّاع القرار والأكاديميين والعاملين في الحقل التعليمي وأصحاب الأعمال، تؤكد قيمة أساسية، وهي ضرورة أن يكون التعليم في خدمة عملية التنمية، وضرورة أن يكون له دور جوهريٌّ في تعزيز القيم الإيجابية في المجتمع، وأهمها الانتماء الوطني والوسطية والاعتدال والتكافل الاجتماعي والمسؤولية الاجتماعيَّة وغيرها، وهو ما تعمل من أجله الدولة منذ عقود طويلة، وعبَّر السويدي عن ثقته الكبيرة بأن توصيات المؤتمر القيِّمة ستجد طريقها إلى التطبيق على أرض الواقع، من أجل التأسيس لمنظومة تعليمية عصرية أكثر رسوخاً في الدولة، وهو هدف يقع على رأس قائمة أولويات قيادتنا الرشيدة. واستأنف المؤتمر فعاليات اليوم الثاني بكلمة رئيسة لفاروق الباز، مدير مركز تطبيقات الاستشعار عن بعد في جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية، أشاد فيها بالجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة منذ عهد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله الذي قال إنه تشرَّف بمقابلته، وذلك من أجل تطوير التعليم بما فيه علوم الفضاء، كما أثنى على الاهتمام الذي يوليه المركز لقضايا التربية والتعليم من خلال مؤتمره السنوي. وقد أكد الباز أهمية أن يستجيب التغيير الحقيقي في المنظومة التعليمية لمتطلبات التنمية الحقيقية، والتأهيل الضروري للشهادات الجامعية المطلوبة للتنمية الاقتصادية والثقافية، مشيداً بتجربة جمهورية كوريا الجنوبية، ومؤكداً أن ما حققته الدولة في السنوات العشر الأخيرة من إنجازات في هذا المجال يشهد لها بالتميز والريادة على صعيد العالم العربي. وتناولت الجلسة الثالثة التي رأسها عادل العامري، مدير معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني، موضوع «الدور التنموي للتعليم المهني في دولة الإمارات العربية المتحدة». وقد تحدث فيها عيسى الملا، المدير التنفيذي لبرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن دعم المسؤولين فيها للتنمية البشرية بمعناها الشامل منذ تأسيسها عام 1971. كما تحدث عيسى الملا عن الأسباب التي ساعدت على تقليص نسبة البطالة على مستوى إمارة دبي من 10.7% إلى 2.6% في الفترة ما بين عامي 2005 و2014، وذلك من خلال إطلاق حزمة من البرامج والمبادرات الخاصة بالتدريب المهني، وتأهيل الباحثين عن العمل بما يتناسب وحاجات سوق العمل. من جانبه تناول فيلي براند، أستاذ التعليم والتدريب السابق في «جامعة هامبورج» بألمانيا الاتحادية، التجربة الألمانية في الاستفادة من التعليم المهني في خدمة التنمية، حيث تم تبنِّي ما يسمَّى النموذج المزدوج، بحيث يتلقى معظم الطلبة تحت المستوى الجامعي في المدارس المهنية تعليماً نظرياً ما بين يوم ويومين في الأسبوع. وفي نهاية هذه الجلسة تحدث كينيث فولك، مدير برامج التوعية في «معهد مصدر للتكنولوجيا في أبوظبي»، عن دور التعليم المهني في دعم التطوير بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أكد أنها تولي اهتماماً كبيراً لبرامج التعليم المهني. وفي الجلسة الأخيرة، التي رأستها منى جمعة البحر، رئيس لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة، في المجلس الوطني الاتحادي، تمت مناقشة دور التعليم في تعزيز الانتماء الوطني والدفاع عن الوطن، وقد اشترك في المناقشات كلٌّ من، معالي علي بن عبدالخالق القرني، مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج في المملكة العربية السعودية، وسعادة اللواء الركن طيار رشاد محمد سالم السعدي، قائد كلية الدفاع الوطني، وعبدالله محمد الشيبة، نائب مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية لقطاع شؤون خدمة المجتمع. بناء المستقبل قال عبدالله عبدالرحمن الساعدي، دكتور في اللغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا فرع العين، بطبيعة الحال أي مؤتمر يقام، يكون له فوائد عديدة، وخاصة إذا كان مؤتمر يبحث في أمر مهم لمصلحة البلد، ومصلحة الإنسان العربي المسلم، وهذا من أهم الأمور والذي يجب ما تركز عليه العلوم والدراسات البحثية لأن العربي المسلم يجمع صفة العروبة والإسلام التي تمنح الإنسان قوة معنوية تدفعه إلى القوة المادية، لأن أصالتنا العربية الإسلامية تتطلب أن نبذل المزيد في الحياة للعمل في الدنيا والآخرة، ليس مقصوراً للعمل الأخروي في مجال العبادة، كما هو ليس مقصوراً على العمل الدنيوي للأمور المادية فقط. وقال حاكم مظهور السرحان، دكتور في جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا-فرع أبوظبي، بأن المحاضرة كانت جيدة، ودائماً النقد البناء يضيف للفكر الإنساني، ويكون هادفاً ونحن بأمس الحاجة ما بين الحين والآخر لعقد مثل هذه المؤتمرات العلمية لعمل لحظة تأمل ذاتية، وفكرية ونقد الماضي للبناء وتحسين مسار المستقبل الآتي. وتحدثت ميادة عبدالمجيد المدني باحثة وداعمة في تطوير التعليم، عن رؤية الدولة في التعليم مؤكدة أنها تسير وفق نهج سليم وقويم، وخاصة من ناحية التعليم والبحث العلمي، الأمر الذي يجعل الجميع مطمئناً لسلامة الرؤية في منظور التعليم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض