• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

ودية تركمانستان «خلف الأسوار المغلقة»

اتحاد الكرة يرفض التقليل من أهمية مواجهتي تيمور وماليزيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 أكتوبر 2015

معتز الشامي (دبي) سادت حالة من الاستياء بين أروقة اتحاد الكرة خلال الأيام القليلة الماضية، بسبب انتشار نبرات التقليل، من أهمية مباراتي تيمور وماليزيا، في التصفيات الآسيوية المزدوجة، المؤهلة للمونديال وكأس آسيا 2019، والتي سيدخلها المنتخب الوطني يومي 12 و17 نوفمبر المقبل، لاسيما في ظل ترويج البعض أن المنتخب مقبل على رهان سهل، ويمكنه الحسم بأقل مجهود، وأن منتخب تيمور الشرقية متذيل الترتيب لمجموعتنا في التصفيات الآسيوية، بالإضافة إلى تراجع مستوى المنتخب الماليزي، الذي سبق وحققنا الفوز عليه في لقاء الذهاب بـ10 أهداف، الأمر الذي تسرب وانتشر لمواقع التواصل الاجتماعي، وباتت تنتشر نغمة سهولة الاختبارين الآسيويين، التي يدخلهما المنتخب خلال أيام. يحدث ذلك في الوقت الذي يبدأ فيه «الأبيض» تجمعه الرسمي الأحد المقبل بالعاصمة أبوظبي، حيث يلتقي أمام نظيره التركمانستاني في تجربة ودية، يوم 5 نوفمبر بستاد محمد بن زايد، من دون مشاركة لاعبي النادي الأهلي، لرغبة الجهاز الفني في الوقوف، على جاهزية بقية العناصر في قائمة المنتخب. ودية دولية وسيتعامل الجهاز الفني مع تلك التجربة التركمانية بمنتهى الجدية والاهتمام، ويتوقع لها أن تقام خلف الأسوار المغلقة يوم 5 نوفمبر، لأنها ستكون بمثابة بروفة قوية، مع فريق متقارب إلى حد بعيد مع منتخبي تيمور الشرقية وماليزيا، بالإضافة لكون التجربة تأتي في ظل غياب العناصر الأساسية للمنتخب من لاعبي النادي الأهلي، وبالتالي سيسعى الجهاز الفني، لاستغلال تلك التجربة للوقوف على مدى التطور المنتظر في أداء بعض اللاعبين، فضلاً عن تجربة الأوراق الجديدة، التي ينوي مهدي علي مدرب المنتخب استخدامها في المباريات المقبلة. ولذلك رأى الجهاز الفني أن التجربة الودية الأكثر إفادة هي أمام منتخب قريب المستوى من منتخبي تيمور وماليزيا، بالإضافة إلى رغبة الجهاز، في توفير الهدوء والاستقرار للاعبين خلال المعسكر، وهو عنصر ما كان له ليتوافر حال خاض الأبيض ودية أمام المنتخب الإيطالي المملوء بالنجوم العالميين، والذي يختلف عن طبيعة المباريات الرسمية المقبلة. وتنبه اتحاد الكرة ممثلاً في لجنة المنتخبات، ومن قبله جهاز المنتخب الوطني الفني والإداري، حيث إن المرحلة الحالية تتطلب ضرورة الالتفاف حول «الأبيض»، في ظل سوء التوفيق الذي صادف الفريق بشكل غير متوقع، ما أدى إلى ضياع 5 نقاط حاسمة، بالتعادل أمام فلسطين في الجولة قبل الماضية، ثم الخسارة أمام الأخضر السعودي في الجولة الأخيرة، وبات المنتخب في الترتيب الثاني بـ7 نقاط، بعد أن سيطر الأخضر على الصدارة بـ12 نقطة، بينما يقبع المنتخب الفلسطيني في الترتيب الثالث بـ5 نقاط، والماليزي الرابع بـ4 نقاط، وتيمور الشرقية الخامس بنقطة وحيدة. التزام الصمت من جانبه، التزم المهندس مهدي علي الصمت حيال حالة الانتقادات التي صدرت على خلفية تواضع النتائج مؤخراً، على الرغم من أن أي منتخب في العالم معرض لمثل هذه الكبوات، وإنما المطلوب أن يكون بكيفية النهوض منها، وليس تكييل الانتقادات والبحث عن مسؤول وحيد للخسارة. واتفق الجميع على أن هذه الفترة تتطلب ضرورة وحدة الصف خلف الفريق، بهدف استعادة نغمة الانتصارات، وبث الثقة في اللاعبين والجهازين الفني والإداري، لاسيما أن العمل والجهد المبذولين يعكسان وجود حالة «سوء توفيق» مؤقتة، ينتظر أن تزول باستعادة الفريق لروح الانتصارات، والتركيز على ضرورة رفع شعار بلوغ المونديال. وقد استعد الجهاز الفني لمباراتي تيمور الشرقية وماليزيا جيداً، حيث يحتاج «الأبيض» إلى الفوز بالنقاط الست لهاتين المباراتين، وهو اختبار لن يكون سهلاً بأي حال من الأحوال، ويخطط الجهاز الفني لظهور جديد مختلف لمستوى الأبيض، يعود به قوياً منافساً في المجموعة عبر التركيز على علاج بعض السلبيات، بالإضافة إلى تصحيح مسار الأداء العام للفريق ككل، والارتقاء بمستويات بعض اللاعبين. ويمر الفريق بمرحلة من الضغوط حالياً، غير أن خبرات الجهازين الفني والإداري، الطويلة مع الفريق واللاعبين، ستكون حائط صد لكل تلك الضغوط، المرتبطة بالتجمع الحالي للأبيض، المطالب بتحقيق الانتصارات وإعادة البسمة للشارع الرياضي، ولجماهير الكرة الإماراتية، وهو أمر متوقع ومنتظر من جيل الأمل، حيث سيكون التركيز على الجوانب النفسية خلال المرحلة القادمة، بالتوازي مع الجوانب البدنية والفنية والتكتيكية. من ناحية أخرى نجري حالياً بعض الاتصالات بين لجنة الشؤون المجتمعية باتحاد الكرة، وعدد من مسؤولي روابط الأندية، من أجل الحشد خلف الأبيض، وإعادة الجماهير للمدرجات، نظراً لأهمية مواجهة تيمور، في ظل رغبة المنافسة الحاضرة بقوة في مشوار التصفيات بين جميع الفرق، لاسيما أن منتخب تيمور على الرغم من تراجعه لذيل ترتيب المجموعة إلا أنه يضم عناصر خطرة ولاعبين برازيليين مجنسين، ويمتلك طموح رد الاعتبار بعد هزيمته في لقاء الذهاب أمام الأبيض يونيو الماضي. تجربة مهمة من جانبه رفض يوسف السركال، رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة، نبرة التقليل من أهمية تحضيرات المنتخب، لمباراتي تيمور الشرقية وماليزيا، وحذر من انتشار هذه النغمة لدى البعض، كما حذر من ترديدها بشكل مستمر، لما لها من تأثير عكسي على استعدادات الفريق واللاعبين، وقال: «المنتخب الآن في منعطف صعب، لكن لا يعني ذلك أننا بتنا متوترين أو بدأنا نفقد الأمل في التأهل للمرحلة الثالثة والأخيرة من تصفيات المونديال». وأشار السركال إلى أن ثقة الاتحاد والقائمين عليه في المنتخب لم ولن تتأثر على الرغم من افتقاد 5 نقاط في الدور الأول من المشوار، وقال: «لا تزال هناك 12 نقطة في الملعب، ومن الوارد تعثر المنافس المباشر، وهو الأخضر السعودي، وحتى لو لم يتعثر، فنحن يجب أن نضمن الترتيب الأفضل بين أصحاب المركز الثاني بـ12 نقطة كاملة، عبر الفوز في المباريات الـ4 المقبلة». وتابع: «الكرة الآسيوية لم تعد مثل السابق، ورأينا في مشوار التصفيات كم المفاجآت التي تحققت، ونجاح فرق لم تكن معروفة على الإطلاق في الظهور بمستوى أداء مشرف، وإحراج فرق ومنتخبات لها باع طويل في اللعبة». وشدد السركال على أن التعامل بنوع من الاستهانة بالمباراتين المقبلين أمر غير مقبول تماماً، في ظل ضرورة الالتفاف حول المنتخب وتقديم الدعم والمساندة اللازمة، خاصة من الجماهير الإماراتية الوفية التي عليها دور كبير في بث الثقة من جديد في نفوس هؤلاء اللاعبين، وقال: «هذا المنتخب أسعد جماهير الإمارات كثيراً، ويجب علينا أن نرد له الدين الآن، فمواجهة تيمور لا يجب أن تقل أهمية عن مواجهة مارس أمام فلسطين ثم أمام الأخضر السعودي». وأضاف: «يجب العمل على إعادة التفاف الشارع الرياضي والجماهير بمختلف انتماءاتها حول المنتخب، وأن يقوم الجميع بدور وطني هدفه الأول مصلحة المنتخب الوطني ولا شيء غيره، لأن الفرصة سانحة وكبيرة، وما زالت في أيدينا، ويجب أولاً أن يكون التكاتف حاضراً، وأن يكون ستاد محمد بن زايد مملوءاً يوم 12 نوفمبر أمام تيمور الشرقية، لنبدأ استعادة التوازن والزحف نحو حصد بقية النقاط، فيما تبقى من مشوار التصفيات، وأرى أن منتخبنا قادر على ذلك تماماً». تدريبات يومية يبدأ التجمع الخاص بالمنتخب الوطني الأحد المقبل، ويؤدي الأبيض تدريباته على الملاعب الفرعية الداخلية لمدينة زايد الرياضية بأبوظبي، حيث كان الجهاز الفني قد أعلن قائمة المنتخب الوطني، والتي تضم 24 لاعباً هم: ماجد حسن وإسماعيل الحمادي وحبيب الفردان وأحمد خليل وأحمد محمود وعبدالعزيز هيكل (الأهلي)، عامر عبد الرحمن (بني ياس)، فارس جمعة وعلي خصيف وعلي مبخوت وأحمد العطاس (الجزيرة)، حسن إبراهيم وداود علي (الشباب)، خالد عيسى ومحمد فوزي ومحمد أحمد ومهند العنزي وإسماعيل أحمد وعمر عبد الرحمن «عموري» ومحمد عبد الرحمن ومحمد فايز (العين)، ومحمد العكبري وعامر عمر (الوحدة)، ومحمود خميس (النصر). ويستمر المعسكر لحين مواجهة تيمور الشرقية يوم 12 نوفمبر، في ستاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي، بينما تغادر البعثة يوم 13 نوفمبر إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور، استعداداً لمواجهة المنتخب الماليزي في 17 نوفمبر. وتقرر أن ينضم سداسي الأهلي إلى تجمع المنتخب في الثامن من نوفمبر المقبل، لارتباطهم بذهاب نهائي دوري أبطال آسيا في السابع من الشهر نفسه، عندما يلاقي جوانزهو الصيني على ستاد راشد بالنادي الأهلي. مهدي «يلتزم الصمت».. وإعداد مستمر من أجل ظهور أفضل لـ«الأبيض» حملة للحشد الجماهيري واتصالات لإعادة رابطة مشجعي المنتخب

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا