• الجمعة 26 ذي القعدة 1438هـ - 18 أغسطس 2017م

منارة العمل الإنساني

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 فبراير 2017

علي أبو الريش Ali.AbuAlReesh@alIttihad.ae

أينما تيمم وجهك تجد يد الإمارات بيضاء من غير سوء، تجد صورة الإمارات مجسدة بالخير والعطاء، تجد قيادة الإمارات حاضرة في المشهد الإنساني والحضاري، في السياسة اقتصاد، وفي الاقتصاد سياسة، وفي السياسة والاقتصاد ضمير يشب على الانتماء إلى العالمية، وفكر فلسفته الاندماج في الخير، كما تدخل العشبة في خلايا النهار، كما ينسج الماء خيوطه في نسيج الأشجار، كما تنسجم الأجنحة في سحابات السماء، كما تهوى الأغصان هفهفة النسائم.

الإمارات في الخير مثل الأمطار في عناقها للأرض، مثل الجذور في أشواقها للرمل.

الإمارات في الخير عنصر من عناصر الفيزياء الكونية، هي مثل الجاذبية للأشياء الثمينة، مثل القصيدة في تلاحمها مع القلوب العاشقة. وعندما يشير صاحب البيان للبنان إلى أن الإمارات منارة للعمل الإنساني، فإن سموه ينطلق من فلسفة الابتكار وسبر الأغوار، والذهاب بمراكب الخير إلى أعماق البحار، وفرد أشرعة الحياة من أجل ازدهار تغريد الطير في وضح النهار.

وبالتوجيهات السامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبالفكر الثاقب الذي يتمتع به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تقف الإمارات مصباحاً منيراً، وقاموساً محيطاً، يضيء الأرض، ويطوق الناس أجمعين بقلائد الخير، وفرائد السعادة، وقصائد الحياة، ولا تفتر العزيمة، ولا تخبو القدرة، ولا تنطفئ الأنوار، طالما هناك الأقمار التي تطوف على العالم بالنور والسرور، وتملأ جعبة الكون بالعطف واللطف لمحاربة اللظى والشظف، وتأسيس مخيلة الشعوب على الإبداع، وتبادل الخير كأداة لا بديل عنها في استمرار الحضارة البشرية ورقيها وتطورها.

الإمارات هي هكذا، حبب شعبها على الخير، وأخذ من الخير ليعطيه من يستحق، ونهل من أنهار العطاء، ليسقي جذور الأشجار في كل مكان وزمان، من دون حدود أو سدود، لأن الفكرة في الإمارات بنيت على فلسفة وحدة الوجود وعمقه، فلا فرد يستطيع أن يعيش من دون المجموع، ولا الكل يستطيع أن يعيش من دون الواحد، فالكل في بوتقة الحياة موجة تلاحق موجة، ليبقى البحر متحدثاً باسم الأحياء، ولا حياة من دون بياض الموجة، والإمارات هي اللون الناصع الذي يرسم صورة السعادة على وجه الكون، لتحيا الإنسانية بدموع المزن لا بدموع الحزن.

هكذا هي الإمارات قامة قامت على قوامة القائمين على العدل والمساواة والأحلام السعيدة، هكذا هي الإمارات نهضت على نهوض الناهضين من أجل إسعاد الآخر وتوفير لقمة العيش الكريمة، من دون انحناء أو انزواء أو انكفاء أو اكتواء أو أرزاء.

هذه الإمارات بقيادة الخيرين اختارت السعادة في مواجهة البؤس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 
 
الأكثر قراءة أخبار ذات صلة
الأكثر إرسالاً