• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«جنيف 3» تنطلق اليوم.. وكيري وايرولت يعتبران تصريحات المعلم «استفزازية»

باريس وواشنطن: نظام دمشق يسعى لتقويض السلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 مارس 2016

عواصم (وكالات) اتهمت الولايات المتحدة وفرنسا أمس، الحكومة السورية بمحاولة تعطيل جولة محادثات السلام في إطار «جنيف 3» المقرر انطلاقها اليوم برعاية الأمم المتحدة، وقالتا إنه يتعين على روسيا وإيران إثبات أن حكومة دمشق «تحترم» ما تم الاتفاق عليه، كما حذرتا نظام الأسد وحلفاءه من مغبة استغلال وقف إطلاق النار لتحقيق أهدافهم في البلاد المضطربة أو الاخلال بالمفاوضات. جاء ذلك في ختام لقاء بباريس جمع وزير خارجية فرنسا جان مارك ايرولت مع نظرائه الأميركي جون كيري، والألماني فرانك فالتر شتاينماير، والإيطالي باولو جنتيلوني، والبريطاني فيليب هاموند، ومسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني. كما جاء الاتهام غداة إعلان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن مصير الأسد «خط أحمر»، قائلاً إن حكومته «لن تحاور أحداً يتحدث عن مقام الرئاسة» وإذا استمرت المعارضة في هذا النهج لا داعي لقدومها إلى جنيف. وردت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأوسع أطياف المعارضة السورية على لسان كبير مفاوضيها محمد علوش بالقول «الفترة الانتقالية لا يمكن أن تبدأ في ظل وجود الأسد في السلطة. المعارضة تعتبر أن الفترة الانتقالية تبدأ بسقوط الأسد أو موته». وقال وزير الخارجية الفرنسي في مؤتمر صحفي مع نظرائه الـ4 وممثلة الاتحاد الأوروبي «إنه استفزاز (تصريحات المعلم)...ومؤشر سيء ولا يتماشى مع روح الهدنة». بينما حذر نظيره الأميركي بقوله «إن الحكومة السورية وداعميها يخطئون إذا ما اعتقدوا أن بوسعهم الاستمرار في اختبار حدود هدنة هشة» معتبراً تصريحات المعلم بأنها محاولة واضحة «لتعطيل العملية السلمية». وأضاف كيري متهماً القوات السورية بارتكاب معظم الانتهاكات لاتفاق وقف الأعمال القتالية، أن على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن ينظر كيف يتصرف الرئيس الأسد. وتابع «لذلك يتعين على الرئيس بوتين الذي راهن على دعم الأسد بتعهد كبير، أن يشعر ببعض القلق من حقيقة أن الأسد أرسل وزير خارجيته كي يتصرف كمخرب ويسحب من على طاولة المفاوضات ما وافق عليه الرئيس بوتين والإيرانيون». وأضاف «هذه لحظة صدق يتعين علينا جميعاً أن نتحلى فيها بالمسؤولية»، في إشارة إلى اتفاقات على مدى الأشهر الماضية بين المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تحاول رسم خريطة طريق للسلام. وأضاف كيري «إذا اعتقد الأسد وحلفاؤه أنهم قادرون على اختبار صبرنا أو التصرف بطريقة تطرح تساؤلات حول تعهداتهم.. من دون أن يترك ذلك عواقب وخيمة على التقدم الذي حققناه، فإنهم واهمون». من ناحيته، أكد ايرولت أنه «لضمان مصداقية المفاوضات يجب احترام الهدنة ونقل المساعدات دون قيود أو عقبات»، مشيراً إلى أن مفاوضات جنيف ستكون «صعبة لكنها ستتطرق إلى عملية سياسية حقيقية» في سوريا. وندد الوزير الفرنسي بتصريحات المعلم حول مصير الأسد ووصف ذلك بأنه «استفزاز وإشارة سيئة لا تتوافق مع روح وقف إطلاق النار». وقال كيري إن «أي انتهاك، وإن كان متفرقاً، لوقف الأعمال العدائية، يهدد العملية» السياسية. وعلى اعتبار أن اتفاق الهدنة يستنثي «داعش» وجبهة «النصرة»، أعلن كيري أن تنظيم «داعش» الإرهابي خسر خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة فقط 3 آلاف كيلومتر مربع من أراضيه في سوريا، وفقد 600 من مقاتليه، قائلاً «على الأجهزة الإعلامية مراقبة وقف إطلاق النار في سوريا وتعميم التقارير عن الجهة المسؤولة» عن الخروقات. وأضاف أن على السلطات السورية تنفيذ شروط الهدنة على قدم المساواة مع الأطراف الأخرى واحترام نظام وقف الأعمال القتالية، محذراً دمشق والقوى الداعمة لها من «اختبار مدى متانة الهدنة»، حسب تعبيره. واتهم الوزير الأميركي أيضاً بإعاقة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة. وفيما وصل الوفد الحكومي المفاوض إلى جنيف أمس، أكد سالم المسلط المتحدث باسم المعارضة أن وفد الهيئة العليا للتفاوض، مستعد للمشاركة في محادثات جادة لإنهاء الحرب، لكن لا يمكن أن يكون هناك دور للأسد في أي حكومة انتقالية. وقال المسلط للصحفيين فور وصوله جنيف أمس، إن المعارضة تتطلع لبدء المفاوضات اليوم لبحث تشكيل هيئة حكم انتقالية لها صلاحيات تنفيذية تشمل صلاحيات الرئيس الذي «لن يضطلع بأي دور في المرحلة الحالية أو في أي مرحلة». الإبراهيمي: حل الأزمة السورية كان ممكناً في 2012 بيروت (وكالات) ذكر المبعوث الأممي السابق إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، أنه كان من الممكن إنهاء الأزمة السورية قبل 4 سنوات لو أصغى الغرب لروسيا. وقال الإبراهيمي في حديث لوسائل إعلام عربية: «المقاربة الروسية للوضع في سوريا كانت واقعية أكثر من المقاربات الأخرى كلها تقريباً. وأعتقد أنه كان يتعين على الجميع الاستماع إلى رأي الروس. هم كانوا يعرفون كيف كانت الأوضاع في حقيقة الأمر». وأكد الإبراهيمي أنه «لو كان لدى كل واحد تصور دقيق حول ما يجري في سوريا، لأمكن فعلاً حل الصراع عام 2012». واندلعت الأزمة السورية باحتجاجات شعبية في بادئ الأمر، وتحولت إلى نزاع دامٍ حصد نحو 270 ألف شخص على مدى الأعوام الخمسة الماضية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا