• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الشاعر‬.. قيمة البساطة والعفوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 أكتوبر 2015

محمود عبدالله

‬يحمل الممثل والشاعر الإماراتي سلطان بن حمد بن سليمان الشامسي (1939- 2009) لقب «الشاعر»، وهو لقب لزمه واشتهر به طوال حياته، وهو ليس اسم عائلته كما يعتقد البعض، إنما لأنه كان شاعرا نبطيا له مكانته الرفيعة بين شعراء مرحلته. وهو واحد من جيل الريادة الذين أسسوا للحركة المسرحية والدراما التلفزيونية في الإمارات في أواخر الستينيات، واشتهر بشخصية «إشحفان» في مسلسل إشحفان، الذي كتب له النص والحوار، وكتب السيناريو الراحل محمد الجناحي، بتوقيع المخرج أحمد المنقوش. ثم ارتبط اسم سلطان الشاعر فيما بعد بالعديد من الأعمال التلفزيونية والمسرحية في فترة قيام دولة الاتحاد.‬

وقد عرف الشاعر بمهارته في كتابة العديد من سيناريوهات الدراما التلفزيونية ومنها مسلسل «الغوص» (1978) وقام ببطولته، ويصوّر العمل المكتوب باللهجة الإماراتية قصة كفاح وجلد أبناء المنطقة في مهنة الغوص على اللؤلؤ. ومن أهم الأعمال التلفزيونية التي كتبها: قوم عنتر، أمثال شعبية، نوادر جحا، طريق النّدم. ثم تعرض الشاعر في عام 1980 لحادث مروري، أدى لفقدانه بصره، ليغيب عن ساحة التمثيل والإعلام لنحو 25 عاما. في أواخر حياته كان يرقد في قسم العناية المركزة في مستشفى راشد، إثر تعرضه لمشاكل صحية بعد عودته من رحلة علاج طويلة في لندن، حتى وافته المنية في 31 مارس عام 2009، جوا أثناء توجهه مرة ثانية إلى لندن لتلقي العلاج، مما اضطر الطائرة للهبوط في ألمانيا، وعودة جثمانه إلى أرض الوطن.‬

اللافت في مسيرة سلطان الشاعر ما تمثل في تجربته مع فن المسرح، وعلى وجه التحديد في مجال كتابة النصوص المسرحية، التي عكست في مضمونها وصياغتها ما ساد في فترتي الخمسينات والستينات من بساطة في قيمتها وعفوية في المفردات وطريقة الكتابة وتركيزها في نقد المشكلات والظاهرة الاجتماعية من عادات وتقاليد سلبية في ذلك الوقت، بمصداقية عكست واقع المجتمع آنذاك، بعيدا عن مكونات الحرفية في الكتابة المسرحية، وفي السياق كتب الشاعر مجموعة من المسرحيات الاجتماعية ذات الملمح الكوميدي الساخر، من أهمها: الأول تحوّل، والعقل زينة، والأم، والأخيرة كتبها بالمشاركة مع صديقه حمد بن محمد عام 1964، وجمعا في صياغتها بين النثر والشعر والحوار والارتجال.

الأم

سلطان الشاعر ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف