• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«التحالف» يساند «الشرعية» جواً والمقاومة تعرض المشاركة

مقتل 17 من «القاعدة» بمواجهات وغارات في عدن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 مارس 2016

بسام عبدالسلام (عدن)

دفعت الشرعية اليمنية أمس بقوات جديدة إلى مديرية المنصورة في عدن، حيث اندلعت معارك عنيفة مع عناصر تنظيم «القاعدة» مما أسفر عن مقتل 17 إرهابياً و3 مدنيين وإصابة 25 آخرين بجروح. وقال مصدر أمني لـ»الاتحاد» إن المواجهات اندلعت مساء السبت واستمرت حتى ساعات الفجر الأولى في جولة كالتكس ومحيط مبنى البلدية وسنترال المنصورة ومسجد الرضا، وحي بلوك 40. لافتاً إلى أن مقاتلات التحالف العربي قصفت عدداً من المواقع التي يتمركز فيها المتشددون، ومشيراً إلى أن الحكومة والسلطات المحلية والأمنية شرعت بشن حملة أمنية واسعة لتطهير المنصورة من الجماعات المتطرفة.

وأشار المصدر إلى أن 12 إرهابياً قتلوا بينهم قيادي ميداني وأصيب آخرون جراء غارة جوية استهدفت عربة عسكرية ودراجة نارية بالقرب من مسجد الرضا في الشارع الرئيسي في المنصورة، فيما قتل 5 إرهابيين وأصيب آخرون في غارة أخرى استهدفت مدرعة عسكرية استولى عليها المتطرفون خلال الفترة الماضية كانت متمركزة بالقرب من سنترال المنطقة.

وأوضح سكان محليون لـ»الاتحاد» أن مسلحي القاعدة تمركزوا في عدة مواقع منها المجلس المحلي في المنصورة الذي استخدموه كمخزن للأسلحة قبل أن تقوم إحدى مقاتلات التحالف بقصفه وتدمير المخزن بشكل كامل، وأشاروا إلى إن أصوات الانفجارات والقذائف ظل يسمع لساعات من المجلس المحلي جراء كميات الأسلحة والمتفجرات الكبيرة التي كانت مخزنة.

وقال شهود عيان إن المجلس المحلي احترق بشكل كامل وإن المتشددين انسحبوا منه إلى مناطق سكنية أخرى في حين استغلت هذه العناصر بعض المساجد للتعبئة ضد القوات الأمنية. وأفادت إحدى اليمنيات لـ»الاتحاد» أن المواجهات بين القوات الأمنية وعناصر القاعدة وافقها أصوات انفجارات وغارات جوية وتحليق مكثف لطائرات الاباتشي، مشيرة إلى أن حالة من الخوف والهلع عاشته الأسر في المنصورة حيث إن المسلحين يتمركزون بالقرب من الأحياء السكنية هرباً من قوات الأمن والغارات.

إلى ذلك، أكد محافظ عدن العميد عيدروس الزبيدي أن الحملة الأمنية سوف تستمر إلى أن تحقق كل أهدافها وفرض هيبة الدولة وعودة الأمن والاستقرار في كل المديريات، وأنه سيتم إنهاء الفوضى الأمنية وملاحقة المتسببين بها وتطهير عدن كاملة من الإرهاب وعناصره. وأضاف «على مدار الأشهر الماضية تحاول القيادة السياسية والأمنية والعسكرية في عدن جاهدة فرض الأمن والاستقرار من أجل إعادة الحياة ودوران عجلة التنمية والبناء، إلا أن تلك الجماعات الإرهابية تمنع تحقيق ذلك وتحاول جاهدة إغراق المدينة في مستنقع الفوضى من خلال ارتكابها لتلك الأعمال الإجرامية بحق أبناء المدينة وتعطيل شريان الحياة وزعزعة الأمن والاستقرار باغتيال الكوادر واستهداف المؤسسات الأمنية والحيوية باستخدام السيارات المفخخة والعبوات الناسفة.

وأشار محافظ عدن إلى أن تلك الجماعات استمرت في غيها وغالت في طغيانها لتمتد يدها نحو الأبرياء والمدنيين بل لم تترك حتى المسنين لتنال منهم وتتغذى من سفك دمائهم، مؤكداً إنه تم البدء بالمرحلة الثانية من الخطة الأمنية التي تم وضعها من قبل اللجنة الأمنية العليا وتدشينها في المنصورة بالتعاون مع قيادات المقاومة وإشراف الرئاسة اليمنية وبدعم من قيادة دول التحالف العربي.

وأعلن مجلس المقاومة الجنوبية في عدن وقوفه مع أجهزة الأمن في حملتها لاستئصال شأفة المخربين والإرهابيين من أذرع قوات الاحتلال المتمثلة بمليشيات الحوثي والمخلوع صالح، مضيفاً في بلاغ له حول أحداث المنصورة «أن المجلس سيكون عوناً على تثبيت الأمن والاستقرار وسند ومدد للأجهزة الأمنية في التصدي لكل إرهابي ومخرب في عدن والجنوب عامة، متعهدة بالضرب بيد واحدة مع قوات الأمن لكل من تسول نفسه زعزعة الاستقرار والسكينة العامة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا