• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الحتاوي..مسرحضد الجهل..

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 أكتوبر 2015

رضاب نهار

لم يكتب سالم الحتاوي (1961 - 2009) عن الإمارات وحدها، فقد كان يكتب عن كل الناس أمس واليوم وغداً. قرأ أحوالهم وترجمها إلى حوارات احتضنتها خشبة المسرح. وهو وإذ يعتبر واحداً من أهم المسرحيين الإماراتيين، فإنه الأكثر إنتاجاً أيضاً. ولطالما وجدت مسرحياته صدى إعلامياً ونقدياً واسعاً حتى خارج الوسط المحلي. كذلك جاءت الجوائز العديدة التي حصّلها من داخل وخارج الدولة، لتؤكّد غناه المسرحي والإبداعي.

اختصر الحتاوي القضايا والإشكاليات الإنسانية الكبرى، وحوّلها إلى مشكلات قد تحدث في قرية صغيرة نائية ربما غير معروف موقعها. مسقطاً أطراف الصراع على شخصيات بسيطة جعلها تترجم بعفوية مطلقة ما يمكن أن يقوله أصحاب الفكر والفلسفة. حيث قدّم لنا نسخة سلسة من الجدالات العقيمة عبر العصور، أوردها علي لسان أهل البيئة المحلية الغارقين في حدود المكان حتى الأقصى. ومنه قارب وتطرّق إلى الجهل، الكره، القتل، الشرف، الصدق، الحب، الانعتاق والحرية والهوية. وواجه معتقدات أخذت أصحابها إلى هوة الانغلاق والتعصّب.

ومثلما طوّع الحدث، تمكّن الحتاوي من تطويع اللغة واستخدام مفردات ذات جمالية تصويرية عالية تعبّر عن محتوى زاخر بصراعات من وحي الواقع ومن وحي الخيال. إذ راح يستحضر الكلمات الفصيحة ويضعها في قوالب تعكس هموم الإنسان المعاصر وتعيد صياغتها مجدداً، معتمدةً على ما تلقاه عند القارئ والمتفرج من ردود أفعال. تنقسم التجربة المسرحية عند الحتاوي إلى أكثر من مرحلة. فمن طقوس السحر إلى التجريب إي المسرحيات الجماهيرية بالإضافة إلى كونه كتب مسرحيات للأطفال. قاصداً في كل مرة قضيّة بحد ذاتها تجسّدها الشرائح الاجتماعية في المجتمعات الخليجية والعربية. لكنه في كل مرة، كان يذهب إلى حبكات تبرز قدرته على رصد الحدث ووضعه في إطار زماني ومكاني يناسب توجّه الشخوص وما يعيشونه.

من مسرحياته: «مواويل»، «ليلة زفاف»، «جنة ياقوت»، «حكاية رأس وجسد»، «أحلام مسعود»، «أرض الخير»، «مراديه» و«الياثوم».

«صمت القبور» ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف