• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ما يحمي ميركل هو غياب المرشحين اللامعين البدلاء عنها، وضعف الحزب «الديمقراطي الاجتماعي» الذي يعتبر المنافس التاريخي لحزب «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» الذي تقوده

انتخابات المقاطعات.. التحدي الأكبر لميركل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 مارس 2016

بامزي بانشيري*

انطلقت الانتخابات التشريعية في ثلاث مقاطعات يوم أمس الأحد، فيما يعتقد محللون بأنها ستمثل اختباراً للمستشارة أنجيلا ميركل وحزبها «الاتحاد الديمقراطي المسيحي». والأقاليم الثلاثة هي: بادن- فورتيمبورج، وراينلاند بالاتينيت الذي يقع في الجنوب الغربي لألمانيا، وساكسوني في ألمانيا الشرقية سابقاً، والذي ستواجه فيه ميركل معارضة قوية من حزب «البديل من أجل تغيير ألمانيا» والذي تأسس قبل ثلاث سنوات فقط.

ويحظى حزب «البديل لتغيير ألمانيا»، والمدعوم من الأطراف المعارضة للهجرة، بشعبية واسعة ومتزايدة، وهو يدخل الانتخابات الجديدة للفوز بنسبة تتألف من رقمين (أي ما فوق 10 بالمئة) في المقاطعات الثلاث. وحقق هذا الحزب نجاحاً تاريخياً على الرغم من عمره القصير، فيما كان من المتوقع انفراط عقده عندما استقال مؤسسه في شهر يوليو الماضي، وفقاً لما نشرته صحيفة «الجارديان» البريطانية. وفي شهر يناير، تجرّأ زعيم الحزب حتى على القول إن المهاجرين الذين يتدفقون على ألمانيا بطريقة غير شرعية، يجب عدم التردد عن إعدامهم رمياً بالرصاص إذا تطلب الأمر، وفقاً لما نقلته عنه وكالة «رويترز».

وكان للدعم غير المحدود الذي قدمته «ميركل» للمهاجرين أن يكلفها تخلي حزبها عن دعمه لها، وخاصة في مقاطعة «بادن- فورتيمبورج» التي سبق لها أن أيّدت سياساتها بقوة. ولقد عبّر محام ينتمي إلى حزبها ويدعى «هانز- كناوب» عن هذا التطور الجديد من خلال تصريح أدلى به لصحيفة «الجارديان» قال فيه: «صحيح أن أسلوب معالجتها لأزمة اللاجئين كان نموذجياً على المستوى العالمي، ولكنّه يعتبر خطأً فادحاً من وجهة نظر فرع حزبها في مقاطعة بادن- فورتيمبورغ».

وذكر تقرير «الجارديان» أيضاً أن النتائج الهزيلة التي تحققها ميركل في استطلاعات الرأي، والتي ترافقت مع انتقادات قاسية لطريقة تعاطيها مع أزمة المهاجرين، يمكنها أن تدفع بحزبها إلى إعفائها من قيادته. ونقلت الجارديان عنها قولها: «الكثير من الناس في بلدي غير سعداء، وقد يظنّون أنه الوقت المناسب لتلقين الحكومة الدرس اللازم، لكن الأمر يتعلق بموقف الإنسان وخياراته الشخصية».

ويرى بعض المحللين أن الضربة الانتخابية التي يمكن أن تتلقاها ميركل في الانتخابات المحلية لن تكون كافية للإطاحة بها.

وفي هذا الصدد، قال ويليام بارترسون، وهو أستاذ السياسات الألمانية والأوروبية في جامعة آستون: «ما يحمي ميركل من السقوط هو غياب المرشحين اللامعين البدلاء لها، فضلاً عن عوامل الضعف التي تعتري الحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي يعتبر المنافس التاريخي لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تقوده، وأما حزب البديل لتغيير ألمانيا، فإنه قد يثير الضوضاء لميركل بأكثر مما يمثل تهديداً لها». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا