• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

"المطارنة الموارنة": اللجوء للفصل السابع ضربة قاسية للبنان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مارس 2007

بيروت - ''الاتحاد'': حذر مجلس المطارنة الموارنة من تداعيات احتمال اللجوء إلى الفصل السابع لإقرار المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رفيق الحريري ورأى أن هذا الأمر في حال حصوله ''سيكون ضربة قاسية تشل البلاد''.

وجاء في بيان صدر في ختام الاجتماع الشهري للمجلس الذي يترأسه البطريرك نصر الله صفير ''ان اللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة لإنشاء محكمة دولية تفصل في سلسلة الاغتيالات التي وقعت في لبنان يدل في حال حصوله، على أن الوطن الصغير قد أصبح مفككاً، وغير قادر على تسيير أموره بذاته، وهذه ستكون ضربة قاسية تشل البلد أكثر مما هو مشلول''، وأضاف ''ان الجدل القائم حول تأليف حكومة جديدة تتقاسم الموالاة فيها والمعارضة المسؤولية دام طويلاً دون أن يصل إلى حل مرض، وهذا يدل على تشبث كل فريق بموقفه''.

وتابع البيان ''ان كل هذه الأوضاع تهدد مصير الوطن بأكمله، لذلك ندعو المسؤولين جميعاً إلى التخلي عن مواقفهم الفئوية وتغليب مصلحة لبنان على أي مصلحة أخرى، وإيجاد حل لبناني للأزمة الراهنة''.

من جهة أخرى أعرب المجلس عن ''أسفه'' بسبب ''مقابلة الرغبة التي أعربت عنها بعض الجهات في نشر مراقبين دوليين لضبط الحدود بين لبنان وسوريا بالرفض وبالتهديد باقفال الحدود'' معتبراً أن ذلك يدل ''على أن وجهات النظر لا تزال متباعدة''، في هذه الأثناء أجرى السفير السعودي في لبنان عبدالعزيز الخوجة حركة اتصالات مكثفة، حيث عاد الليلة قبل الماضية إلى بيروت بعد أن غادرها فجراً إلى الرياض، حيث اجتمع مع الملك عبد الله بن عبد العزيز وبحث معه في سبل معالجة الأزمة اللبنانية.

وفور عودته، اجتمع السفير خوجة مع رئيس البرلمان نبيه بري وأطلعه على نتائج محادثاته في الرياض، وقال بعد الاجتماع: ''يجب ألا يكف اللبنانيين عن التفاؤل والعزم لإيجاد الحل مع بعضهم البعض، والسعودية ترحب طبعاً بأي لقاء ولكن يجب أن يكون ايجابياً''. وأضاف: ''حملت من الرئيس بري أفكاراً ممتازة وجيدة، ولكن علينا أن ندرس أيضاً أفكار الفريق الآخر، ومن المناسب جداً أن يجتمع مثلاً الرئيس بري مع النائب سعد الحريري كممثل للموالاة لبحث الخطوط المشتركة والاتفاق عليها بصورة واضحة ونهائية''، ورأى أنه من الطبيعي جداً أن يجتمع الرئيس بري مع النائب الحريري في أسرع وقت للتباحث والتفاهم ومحاولة الالتقاء على شيء مشترك لإنقاذ لبنان، نافياً أن تكون نسبة التفاؤل قد تراجعت.

وشدد على أن السعودية لا تستطيع أن تقرر أو أن تملي إرادتها على أحد، وهي ترحب بالجميع ولكن إذا كان هناك اتفاق أولي بين الأطراف والمهم أن تتفق الأطراف اللبنانية مع بعضها البعض والسعودية على استعداد لرعاية الاتفاق في ما بينها، وعن موعد اللقاء بين بري والحريري قال: ''لست مسؤولاً عن الشيخ سعد الحريري ولا عن مواعيد الرئيس بري، هما من الممكن أن يتصلا ببعضهما البعض في أي وقت ويحددان موعد اللقاء، وأتمنى أن يكون سريعاً''.

من جانبه اعتبر الوزير اللبناني أحمد فتفت أن اشتراط دمشق اعتماد المحكمة ذات الطابع الدولي على القانون السوري لتقبل بها يشكل ''رسالة لحلفائها في لبنان'' للعرقلة، وقال وزير الرياضة والشباب في تصريح صحافي ''من حيث التوقيت أعتـقد أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم اراد توجيه رسالة واضحة لحلفائه في لبنان أن يشكلوا حاجزاً منيعاً أمام المحكمة''، وكان المعلم أكد أنه ''إذا أرادت الأمم المتحدة شيئاً من سوريا فعليها أن تتكلم مع سوريا ويجب أن يبنى نظام المحكمة على القانون السوري''.