• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

من الذي يضطهد المسيحيين في فلسطين؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 أكتوبر 2015

واشنطن (الاتحاد نت)

شدد القس الفلسطيني الدكتور نعيم عتيق، الشريك المؤسس لمركز «سبيل للاهوت الحرية»، على أن الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين اليهود يمثلون أكبر خطر على المسيحيين الفلسطينيين، مؤكداً أن الإعلام الأميركي يخفي «ما يحدث بالفعل عن المواطنين». تأتي تلك التأكيدات، وسط اتهامات بأن متشددين إسلاميين يهاجمون مسيحيين في الشرق الأوسط، وهو ما فنده القس عتيق، المقيم في أميركا، في مشاركة له أمام حشد كبير في جامعة «جورجتاون» خلال ندوة بعنوان «المسيحيون في الأرض المقدسة».

وأٌقيمت الندوة بالتعاون مع مركز «التفاهم الإسلامي المسيحي»، الذي أسسه الأمير السعودي الوليد بن طلال، وبمشاركة جوناثان كتاب، الشريك المؤسس لمعهد «مانديلا» للأسرى الفلسطينيين، وحضرها نحو 15 طالباً إضافة إلى أعضاء هيئة التدريس ونشطاء من بينهم إيفون حداد الأستاذ في كلية الخدمات الخارجية. وقال عتيق «في كل مستويات الحياة تقريباً يزداد الوضع سوءاً، إذا نظرنا إلى إسرائيل ذاتها وليس فلسطين المحتلة، إسرائيل ذاتها وقضية المدارس المسيحية فسنلمس صعوبة كبيراً في وضعها حالياً، فإسرائيل تقطع التمويل الذي تعطيه الحكومة للمدارس الخاصة».

ويمثل المسيحيون بكل طوائفهم نحو 2% من سكان الضفة و1% في غزة، إلى جانب من يعيشون في إسرائيل ويمثلون نحو 2.1٪. وتحدث عتيق عن بعض حوادث اضطهاد المسيحيين في إسرائيل مثل حرق كنيسة قرب بحيرة طبرية، وهو الحادث الذي لم تتخذ إسرائيل أي إجراء فيه لمعرفة ومعاقبة مرتكبيه، مؤكداً أن هناك مسيحيين متشددين للغاية لا يريدون رؤية أي مسيحيين وأن هذا ضد الديمقراطية التي تعني أن لكل طائفة مكان، منوهاً بالقول «لا يفرقون بين مسيحي ومسلم، كلنا في قارب واحد».

وذكر عتيق أن إسرائيل لا تريد السلام لأنها ترغب في التحكم في الشعب الفلسطيني، منوهاً إلى أن الولايات المتحدة لم تتمكن قط من أن يكون لها موقف محايد أو موضوعي تجاه الوضع، وبالتالي لا يزال الصراع مستمراً.

من جهته، ذكر جوناثان كتاب، وهو محامِ في مجال حقوق الإنسان، أن الحكومة الإسرائيلية ليست تعددية بالنظر للتركيبة السكانية فيها، مشيرا إلى أن إسرائيل تعتقد أنها إذا أصبحت أقل من 51٪ فسيتم القضاء عليها تماماً، وما دامت لدى الإسرائيليين أغلبية النسبة تلك فسيصبح بإمكانهم القضاء على غير اليهود.

وأشار إلى أن المشكلة قائمة على الفكرة الأساسية، وهي أن إسرائيل كانت وما زالت دولة يهودية لليهود وليست دولة لليهود والعرب، الذين هم أصحاب الأرض. وذكر أنه تم إهدار الكثير من الوقت والجهد في محاولة معرفة ما إذا كان حل الدولتين سينهي الصراع العربي الإسرائيلي، قائلاً «أنا شخصياً قررت منذ سنوات ألا أنخرط في هذا الجدل، ما يمكننا التعامل معه هو قضايا محددة، يمكن أن نتحدث عن حقوق الإنسان، عن المساواة، عن العنف واللاعنف، يمكن أن نتحدث عن إرسال كميات أقل من الأسلحة لكلا الطرفين».

 

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا