• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الفنان التأصيلي الذي أنهاه الإرهاب بطلقة رصاص

عبد القادر علولة يعود إلى خشبة المسرح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 مارس 2016

مختار بوروينة (الجزائر)

عاد الكاتب المسرحي الراحل عبد القادر علولة إلى خشبة المسرح الذي شكل لديه إلى غاية تلك السهرة الرمضانية التي أغتيل فيها برصاص الإرهاب (10 مارس 1994) فضاء للتجريب بلغة «القوال» المبدع، العصري والمبتكر في تاريخ الفن الرابع الجزائري.

وسمحت الطبعة الثانية من «لقاءات علولة» (10- 12 مارس) للممثلين الشباب وهواة المسرح والكتاب المسرحيين المستقبليين باكتشاف روح الإبداع وتقنيات الركح المميزة لهذا العبقري في الفن المسرحي، وحتى الاستلهام من أعماله بأبعادها المتعددة ومن تجاربه التي أعطت للمسرح الجزائري بعداً خاصاً حيث قام بتأليف وإخراج مسرحيات «العلق» في 1969 و«الخبزة» (1970) و«حمق سليم» (1972) المقتبس من «يوميات مجنون» لغوغول و«حمام ربي» (1975) و«حوت ياكل حوت» (1975 كتابة جماعية مع بن محمد) والثلاثية «القوال» (1980) و«الأجواد» (1984) و«اللثام» (1989) و«التفاح» (1992) و«أرلوكان خادم السيدين» (1993) باقتباس حر لعمل غولدوني.

كما تمكن الممثلون الشباب وعشاق المسرح، ومن خلال أعماله وشهادات أقاربه وأصدقائه من التعرف بشكل أفضل والاطلاع على القيم الإنسانية لعلولة (المولود في 8 يوليو 1939) الذي كان يصغي دائما إلى الآخرين ويكن حباً كبيراً للأطفال المصابين بالسرطان، وكانت زياراته إلى مركز علاج الأطفال المرضى بالسرطان بالحاسي (وهران) تشكل لحظات مميزة وتدخل الفرحة في نفوس أولائك الصغار المصابين.

وكان علولة مؤلفا ومترجما ومقتبسا ومصمم مشاهد وممثلا، فمن «بارتولد بريخت» إلى «كولتس» مرورا بالكتاب الكلاسيكيين الكبار مثل «موليير وشكسبير» وكذا المؤلفين من المغرب العربي على غرار الشاعر «عبد الرحمن المجدوب وعلالو وكاكي» والكوميديا «ديل آرتي» أو باقتباس نصوص «غوغول وغولدوني وعزيز نسي» وغيرهم، اغترف علولة من التراث المحلي والمغاربي والعالمي وكان هدفه هو استكمال مسرح جزائري بقيمة عالمية.

وتمكن من إعطاء للغة «الدارجة» قوة الأداء المسرحي، وفي الوقت نفسه عمل على تحديث تقاليد «القوال والحلقة» حيث أثمرت تجربة «الحلقة» التي تعد موروثا تتخذ من الأسواق والأماكن العامة في الأرياف فضاء لها بإنتاج عدة أعمال مسرحية منها ثلاثيته المشهورة «القوال» و«الأجواد» و«اللثام» حيث استحضر من خلالها وبطريقته الخاصة «الحلقة والمداح» مع اعتماد اللغة الشعبية للجزائريين اللغة الحية بامتياز بإعطائها بعدا فنياً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا