• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

على الخط - منصور عبد الله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مارس 2007

قصة خبازين

هذه القصة، أخذتها من نص إنجليزي، تقول: عاش في قرية صغيرة خبازان، وكانا أشد متنافسين، وكان لكليهما زبائن كثر. فجأة تغير كل شيء، عندما اقتنى أحدهما جهازا جديدا لتقطيع الخبز، يستطيع به تقطيع أربعة أرغفة دفعة واحدة. وهكذا تمكن من خدمة زبائنه بطريقة أسرع، واستحوذ على جميع الزبائن في القرية، محتكرا السوق، مما اضطر الخباز الثاني إلى إغلاق مخبزه.

ذات يوم، مضى الخباز الثاني إلى الأول، وقال له: كيف استطعت الاستحواذ على جميع الزبائن في القرية؟ يبدو أن الحظ قد حالفك فجأة. أجاب الأول: ليس الحظ على ما أظن، ولكن نجاحي يعود إلى جهاز تقطيع الخبز هذا الذي استعمله''.

جواب شاف، وفيه عبرة، للفرد والمجتمع..للفرد لكي يسعى لتطوير قدراته، ويتمكن من الاستمرار في النجاح، فإذا كان طبيبا، أو مهندسا، أو معلما، أو مزارعا، سعى إلى زيادة معارفه، ومواكبة الجديد في مجاله، وإلا تخلف في العلم والمعرفة، والنجاح.

وفي هذه القصة عبرة للمجتمع أيضا، فإذا أراد التقدم والنجاح، عليه أن يطور قدراته، وخصوصا في مجال العلوم والتكنولوجيا، فإذا كان أحد الخبازين سيطر على السوق، فلأنه استعمل تقنية لم يستعملها الآخر.

بعبارة أخرى، تكنولوجيا المعلومات، هي وسيلة من وسائل العصر لنا نحن العرب، إذا ما أردنا اللحاق بقطار التقدم. وإذا كان قد فاتنا قطار الثورة الصناعية، فسبقتنا دول كانت مثلنا، وإذا فاتنا قطار غزو الفضاء، فلم نستطع حتى تطوير قمر اصطناعي لأغراض علمية، فينبغي ألا يفوتنا قطار تكنولوجيا المعلومات.

قصة الخبازين لها أبعاد ومعان، في عصر ثورة المعلومات، والإنترنت، أليست ذلك عزيزي القارئ؟

Internet_page@emi.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال