• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

دوت كوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مارس 2007

أسلحة نعومي التكنولوجية..

لو كنت مكان الفارعة نعومي كامبل، لطلبت من قاضي محكمة مانهاتن الجنائية صكا يثبت حق الملكية الفكرية لاستخدامات جديدة لجهاز الهاتف النقال. لكن القاضي تجاوز عن الاختراع الذي أنجزته عارضة الأزياء الشهيرة وحكم عليها بدفع نفقات علاج خادمتها والعمل في خدمة المجتمع 36 ساعة بالإضافة إلى حضور برنامج لمدة يومين لعلاج الغضب والتخلص منه، والسبب إن نعومي استخدمت الموبايل في لحظة غضب كسلاح قاذف وأطلقته باتجاه خادمتها التي لم تعثر على بنطلونها الجينز.

وهذا الأمر تكرر مثله تقريبا في سنغافورة حيث اعتدت سيدة على خادمتها الفلبينية بالضرب بواسطة الريموت كونترول، فحكم عليها بالسجن 12 أسبوعا.

ومن لا يصدق أن جهاز الموبايل، وما يماثله من أجهزة إلكترونية، يمكنه أن يكون سلاحا ناريا فعالا، فقد جاءه التأكيد من الولايات المتحدة الأميركية عاصمة المنجزات غير المسبوقة. فقد انفجر هاتف نقال في جيب صاحبه لويس بيكاسو من فاليجو بولاية كاليفورنيا، عندما كان نائما في منزله فسبب له حروقا من الدرجة الثانية والثالثة، والسبب كما قيل هو بطاريات الليثيوم ـ الايونية، التي يدور جدل حول سلامتها. وكانت شركة سوني سحبت من الاسواق في العام الماضي مليونا من بطاريات اللاب توب المصنوعة من مادة الليثيوم وتردد أن هذا الاجراء كلف الشركة 500 مليون دولار.

والمشكلة في الحقيقة ليست في من استخدم أجهزة إلكترونية حديثة في غير الأغراض التي صنعت من أجلها، بل في من لم يفهم أبعاد الاستخدامات المتنوعة لمبتكرات التكنولوجيا، كأسلحة دفاع وهجوم وسيطرة.

قد يضطر بعضنا إلى تقليد الناعمة نعومي في استخدام أسلحة مما يتوفر بين يديه من منتجات سوني أو أريكسون أو ديل أو ماكنتوش أو غيرها، وتبقى المشكلة الناجمة عن ذلك محصورة بين الضارب والمضروب وبينهما القاضي، لكن المشكلة الحقيقية هي عندما تصبح تلك المنتجات أدوات تحكم عن بعد وعن قرب من قبل شركات وحكومات بخيارات شعوب وتوجهات حكومات أخرى.

في هذه الحال يصبح موبايل نعومي كامبل سلاحا فعالا ومشروعا مؤيدا بقرار من سلطات مدينة ريو دي جانيرو التي عينت العارضة السمراء سفيرة لها.

عادل علي

moc.liamtoh@58kleda

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال