• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

قرارات اللجوء للصراع العنيف تقع كلياً في أيدي الرجال

مفاوضات سوريا وجنوب السودان: أين دور النساء؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 03 فبراير 2014

الآمال معقودة بأن تخفف محادثات السلام الحالية بشأن سوريا وجنوب السودان حدة اثنتين من أطول الحروب الأهلية أمداً في العالم أو أن تتوصل إلى تسوية فيهما. لكن المحادثات ينخر فيها الغياب الواضح للنساء اللائي يمثلن قطاعاً كبيراً من الأشخاص الذين أخرجهم الصراع من ديارهم، وسوف يكون لهن دور مهم يلعبنه في العملية السياسية التالية للصراع. فمن الملحوظ في محادثات السلام الخاصة بجنوب السودان التي تعقد في إثيوبيا، أن النساء يشاركن لأول مرة في مثل هذه المناقشات.

وفريق المعارضة السودانية المفاوض المؤلف من عشرة أعضاء، يتضمن ثلاث نساء جميعهن عضوات في البرلمان الجنوبي بالعاصمة جوبا. لكن وفد الحكومة يتألف كلية من الرجال. وكان القتال قد اندلع في جنوب السودان في الخامس عشر من الشهر الماضي، بين الجيش الموالي لحكومة الرئيس سلفا كير من جهة والمتمردين الموالين لنائبه السابق رياك مشار من جهة أخرى على إثر اتهام كير نائبه مشار بتدبير محاولة انقلاب ضده.

والأسوأ من هذا أن جميع المشاركين في وفدي الجانبين في مفاوضات السلام السورية في جنيف من الرجال. وتم تهميش ناشطات سلام سوريات ولم تفلح جهودهن حتى الآن في تقديم ميثاق سلام خاص بالنساء السوريات. والميثاق يسعى لمنع انتقال المزيد من المقاتلين الأجانب إلى سوريا، ويتبنى وجهة نظر أبعد أمداً تتجاوز مجرد إنهاء القتال الدائر منذ نحو ثلاثة أعوام. والوثيقة تعالج تحديداً الحاجات الملحة للاجئين والمشردين الذين أكثر من 80 في المئة منهم من النساء والأطفال، وتطالب بأن يكون للنساء دور مساوٍ في التوصل إلى أي إجماع سياسي جديد وفي صياغة دستور جديد للبلاد. ويصر وفد المعارضة التي يمثلها الائتلاف الوطني السوري في المفاوضات على ألا يلعب الرئيس السوري دوراً في سوريا في فترة ما بعد الصراع، لكن وفد الحكومة يتمسك بالأسد.

وجادلت الناشطة السورية كفاح علي ديب أنه باستبعاد صوت نصف سكان سوريا، فإن المجتمعين في محادثات السلام في جنيف يعصفون بفرصة للنجاح المستدام. ووضع منتدى النساء السوريات للسلام خريطة طريق من سبع نقاط لبناء عملية السلام تأخذ في الاعتبار دور المرأة في معالجة المشكلة. لكن الخريطة لم تحقق تقدماً يذكر إلى الآن.

وحثت بريطانيا الأمم المتحدة على ضمان مشاركة النساء عبر هيئة استشارية من النساء في محادثات السلام. لكن دور الجلوس في المقعد الخلفي هذا لا يعالج المشكلة تقريباً، لأن اتخاذ القرار سيظل في أيدي الرجال الذين لم يظهروا أي ميل إلى الأخذ في الاعتبار مطالب النساء وأفكارهن ومخاوفهن. والتأكيد على مشاركة النساء في محادثات السلام الحاسمة ليست فكرة جديدة. فعلى مدار العقد الماضي طالب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 صراحة جميع الأطراف في أي صراع إلى احترام حقوق النساء ودعم مشاركتهن في مفاوضات السلام وفي عملية إعادة الإعمار بعد الصراع.

لكن الواقع العملي منذ ذاك الحين محبط للغاية. فمن بين 24 جولة مفاوضات للسلام من عام 2000 إلى عام 2011، فإن أكثر من نصف الجولات شاركت النساء فيها بنسبة خمسة في المئة أو أقل. وفي تسع من بين جولات المفاوضات بشأن السلام الأربع والعشرين هذه استبعدت النساء تماماً كما في جولتي مفاوضات سلام بشأن الصومال وفي جولة بشأن ساحل العاج وجولة بشأن نيبال وفي جولتين بشأن جمهورية أفريقيا الوسطى وفي جولة بشأن زيمبابوي وجولة بشأن العراق، وأخرى بشأن اليمن. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا