• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

أميركا تشيد بجهود الإمارات في مكافحة غسل الأموال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مارس 2007

دبي - مصطفي عبدالعظيم:

أشاد ستيوارت ليفي وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية، بالجهود التي تقوم بها دولة الإمارات في مجال مكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، واصفا التعاون المشترك بين البلدين في هذا المجال بـ ''الممتاز''، وذلك في وقت اتهم فيه حكومة طهران باتباع أساليب خداعية لإبعاد الشبهات فيما يخص تمويل الإرهاب، محذرا في الوقت ذاته المستثمرين من مخاطر الاستثمار في إيران.

وقال إن هناك تشاورا مستمرا بين السلطات المختصة في الجانبين وخاصة مع المصرف المركزي الإماراتي، موضحا أنه بحث خلال لقائه مع معالى سلطان بن ناصر السويدي أمس مستجدات جهود مكافحة غسل الأموال، وتبادل وجهات النظر في هذا الجانب، ووجه ليفى خلال مشاركته في مؤتمر ''يوروفاينانس'' المنعقد في دبي، تحذيرا شديدا للشركات والمستثمرين من مخاطر التوجه للاستثمار في إيران، معتبرا أن إيران تتبع أساليب خداعية للتمويه واستقطاب الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية مثل المطارات والمواصلات من خلال شركة تتبع النظام الثوري الإيراني.وقال إن نتائج مباحثاته مع المسؤولين في المنطقة خلال جولته الحالية أظهرت توافقا على أن البرنامج النووي الإيراني ودعم الإرهاب يمثلان التهديد الأكبر للأمن والاستقرار، لافتا الى أنه شدد خلال هذه المباحثات على أنه بالرغم من تشجيع الولايات المتحدة الأمريكية الكامل للاقتصاد المفتوح وحرية تبادل رؤوس الأموال والسلع بين البلدان، الا أنه في ذات الوقت لا يمنع ذلك من وجود مراقبة وسيطرة على تحركات رؤوس الأموال بهدف التأكد من عدم استغلاها في أغراض أخرى، مستبعدا أن يكون هناك تناقض في هذا الإطار.واعتبر أن السياسة الإيرانية الحالية لها تأثير مباشر على الشركات الاستثمارية وخاصة تلك التي تتعامل مع المشروعات الحكومية في إيران، داعيا في هذا الإطار المشاركين في المؤتمر الى اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لتفادي تورطها في دعم الإرهاب او أنشطة أخرى خطيرة.

وفي معرض رده على سؤال حول مصادر هذه البيانات وهل تم الحصول عليها ممن قبل الاستخبارات الأمريكية او الإسرائيلية، قال ليفي إن هذه المعلومات موجودة لدى مجلس الأمن والأمم المتحدة، مشيرا الى أن بنوكا عالمية كبيرة مثل بنك يو بي اس وستاندرد تشارترد وكوميرز بنك قامت بتخفيض تواجدهم في إيران، مؤكدة أن التعامل مع الحسابات الإيرانية لم يعد ذي جدوى بالنسبة لأعمالهم، الى جانب مؤسسات وشركات عالمية تعمل في المجالات غير المالية والتي أكدت عبر تحليلها للمخاطر أنه لا يمكنها التأكد من أن ما يقومون به من أعمال يصب في صالح الاقتصاد الإيراني.وطالب ليفي الحكومات بإتاحة كافة المعلومات أمام الشركات والمستثمرين من القطاع الخاص فيما يتعلق بالاستثمار في إيران والمخاطر الناجمة عنه وذلل من أجل أن يبني المستثمرون قراراتهم على أسس سليمة،لافتا الى أن الحكومات تعمل على تطويق جهود النظام الإيراني في التمويه على المؤسسات المالية من خلال ''إجراءات استهداف مالي'' تمكن الحكومات من مطالبة المؤسسات المالية بتجميد صناديق مالية وحسابات لأشخاص معينين،بالإضافة الى تضمين هذه الإجراءات لقرارات منع السفر أو نقل الأسلحة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال