في ظل قيادة خليفة تتعزز مكاسبها وتترسخ إنجازاتها

المرأة الإماراتية الرقم الأهم في معادلة البناء ومسيرة التنمية الشاملة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 نوفمبر 2011

خورشيد حرفوش

حظيت المرأة الإماراتية على وجه خاص في ظل دولة الاتحاد باهتمام ورعاية كبيرين، تأتي من أهمية دور المرأة في بناء المجتمع ومسيرة التنمية. وكانت محظوظة باستمرار تلك الرعاية الرشيدة التي أولاها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "رحمه الله" وتواصلت في ظل رعاية ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، حيث شهدت السنوات الأخيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة اهتماماً متزايداً ومتنامياً بمختلف قضايا المرأة في كل المجالات والقطاعات، وأصبحت هذه القضايا في مقدمة أولويات السياسات التنموية، بما انعكس هذا الاهتمام جلياً على المستويين الحكومي والأهلي.

(أبوظبي) - ما من شك أن هناك عددا من العوامل التي ساعدت على أن تلعب المرأة هذا الدور التنموي البارز، وأن تصل إلى المراكز القيادية المتقدمة في الدولة، ولعل أبرزها توفر بيئة وقاعدة تشريعية داعمة وراسخة مكنتها من المشاركة الإيجابية في مسيرة التنمية.

إذا كانت المرأة الإماراتية قد شقت طريقها بجهودها في عملية التنمية والتقدم بدعم غير محدود، يجب ألا يفوتنا أن الكثير من المكاسب التي حققتها المرأة كانت نتيجة للجهود الكبيرة التي بذلتها "أم الإمارات" سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية رئيسة الاتحاد النسائي، لتعزيز دور المرأة الإماراتية ومكانتها في المجتمع.

دستور الإمارات

يعتبر دستور دولة الإمارات العربية المتحدة المرجعية الأساسية في كثير من الجوانب التشريعية والقانونية التي مكنت المرأة من تحقيق مكاسب قياسية في فترة زمنية وجيزة. فقد حرصت القيادة الرشيدة، عن قناعة على تهيئة كافة القوانين التي تضمن حقوق الأفراد في المجتمع، كما عملت على توفير كافة احتياجاتهم.

وجاء دستور الإمارات شاملاً حقوق وواجبات الأفراد في المجتمع، وكون المرأة إحدى ركائز المجتمع الرئيسية المشاركة في التنمية، كان لا بد من أن يكون لها النصيب الأوفر من هذه التشريعات والقوانين، وجاءت تلك الحزمة من التشريعات كداعم رئيسي للمرأة في كافة شؤونها وإدماجها في التنمية، كما حرصت الدولة على تضمين خطاب التمكين، لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لدولة الاتحاد، وجاءت الرؤية الاستراتيجية للدولة لتحدد سياسات وأهداف وبرامج عمل موجهة للمرأة، وتتضمن أولويات دورها الوطني، من خلال دعم برامج التوطين الاتحادية والمحلية، وإصدار التشريعات والنظم الخاصة بدمج المعاقين، وبعض الفئات الأخرى المستفيدة من المساعدات الاجتماعية في العملية التنموية وزيادة برامج تأهيلهم وتدريبهم بالشراكة مع الجهات المحلية والقطاع الخاص.

وتأهيل المستفيدين من نظام الضمان الاجتماعي والقادرين على العمل من خلال عقد دورات تدريبية لتهيئتهم لدخول سوق العمل، وزيادة وتفعيل برامج التوعية والإرشاد الأسري، ووضع نظم لمساعدات مادية ومعنوية للأسر التي تمر بمشكلات معيشية، وسن تشريعات ونظم تشجع على مشاركة المؤسسات الأهلية والأفراد والقطاع الخاص في تقديم الخدمات الاجتماعية، ومنح قروض تمويلية وعقد دورات تدريبية خاصة بإدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وممارسة الأعمال من المنازل لسكان المناطق النائية، وتفعيل دور القطاع الخاص في خطط النهوض بالمجتمع والارتقاء بحياة المواطنين، والتركيز على خطط وبرامج النهوض بالمرأة، وتمكينها لتضطلع بدورها الطبيعي كمشارك فاعل في عملية التنمية الشاملة.

حقوق الإنسان

حرصت القيادة الرشيدة في الدولة، على تضمين دستورها وقوانينها المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وعملت على الانضمام إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عام 2004. وصدقت على الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي أقرته قمة تونس عام 2004م. وكان صدور القانون الاتحادي رقم (51) لسنة 2006 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر حيث تعد دولة الإمارات العربية المتحدة من أوائل الدول في المنطقة التي تقوم بإصدار تشريع في هذا المجال ، مما يدل على حرص المشرع الإماراتي على التصدي لجرائم الاتجار بالبشر وصور الاستغلال المختلفة للبشر وبخاصة النساء والأطفال.

كما تأسست مؤسسة دبي الخيرية لرعاية النساء والأطفال في عام 2007، وتهدف إلى تقديم الدعم والإيواء للنساء المهددات بالعنف وتوفير فرص التدريب وإعادة التأهيل لهن ومعاملة النساء ضحايا العنف وفقاً للأعراف الدولية وتعــزيز حمـاية حقوق الإنسان لهن وتوفير الحماية للنساء المضطهدات المهددات بالعنف من أفراد أسرهن وضحايا الاتجار بالبشر، وتوجت هذه الحزمة من القوانين، بإنشاء مؤسسة التنمية الأسرية في 10 مايو 2006، لتختص بتنفيذ التشريعات الاجتماعية، واقتراح ما يلزم لتطويرها لضمان حقوق المرأة والطفل، ووضع البرامج الخاصة في تحقيق التنمية المستدامة للأسرة والمرأة. كما تبنت الحكومة عدداً من السياسات التي ساعدت على رفع دخول المواطنين بشكل عام والمرأة بشكل خاص، وتوفير مصدر دخل دائم لأصحاب الدخول المتدنية، والاستمرار في سياسة الضمان الاجتماعي المكفولة دستورياً، ووضع استراتيجية وطنية للتنمية الاجتماعية في عام 2007، تعنى بتقديم الخدمات المختلفة للمرأة لتواكب التقدم الاقتصادي على الصعيد الوطني.

قانون العمل

يتضمن قانون العمل الاتحادي بعض النصوص لحماية المرأة والأسرة ومن ذلك المادة "27" التي تنص على عدم تشغيل النساء ليلا خلال الفترة من العاشرة مساء حتى السابعة صباحاً ، وتنص المادة "29" على حظر تشغيل النساء في الأعمال الخطرة أو الشاقة أو الضارة صحياً أو أخلاقياً.

وعلى الجانب الآخر فقد راعى القانون طبيعة المرأة وظروفها، وعدم إغفاله لأهم جوانب حياتها وهى الأمومة، فقد أعطى في مادته الثلاثين للمرأة العاملة حق الحصول على إجازة وضع بأجر كامل مدة خمسة وأربعين يوماً، وفي نفس الوقت فقد أعطاها القانون الحق بعد استنفادها لإجازة الوضع أن تنقطع عن العمل بدون أجر لمدة مائة يوم متصلة أو متقطعة ولا تحتسب من إجازتها الاعتيادية. كما نصت المادة "31" من قانون العمل على حق العاملة التي تضع طفلا في فترتين للراحة يومياً مدة كل منهما نصف ساعة لإرضاع الطفل وذلك على مدى 18 شهراً من الولادة وتحتسب هاتان الفترتان من ساعات العمل ولا يترتب عليهما أي تخفيض في الأجر . وتنص المادة "32" على منح المرأة الأجر المماثل لأجر الرجل إذا كانت تقوم بذات العمل الذي يقوم به.

ومن أجل حماية أبنائها فقد نص القانون في مادته العشرين على عدم جواز تشغيل الأحداث من الجنسين قبل اتمامهم الخامسة عشرة ، مع عدم تشغيلهم ليلا في المشروعات الصناعية والأعمال الخطرة، وأن يكون الحد الأقصى لعملهم ست ساعات يومياً تتخللها فترات للراحة والصلاة مع عدم جواز تكليفهم بعمل ساعات إضافية مهما كانت الأحوال أو إبقائهم في أماكن العمل بعد المواعيد المقررة لهم وعدم تشغيلهم أيام الراحة .

وفي نطاق هذا الاهتمام صدر العديد من القوانين التي تحفظ حقوق المرأة، وهى قوانين تنبع من الشريعة الإسلامية التي تكرم المرأة وترعاها وتحرص على إعطائها كافة حقوقها وتعاملها كعنصر أساسي للمجتمع والأسرة وكمدرسة تربى الأجيال وتعدهم لبناء مستقبل أفضل.

المستوى المعيشي

تبنت الحكومة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، برامج ومشاريع متعددة للمحافظة على مستوى معيشي جيد للمرأة، بداية من تنفيذ مسح إنفاق ودخل الأسرة على مستوى الدولة في سبتمبر 2006. ومن أهدف المسح التعرف على مقدار التغير النسبي في الإنفاق على أنواع السلع والخدمات، وربطها بالعوامل المؤثرة فيها كالتعليم والمهنة والجنسية ومكان الإقامة، وحساب العبء الذي يتحمله المستهلكون نتيجة ارتفاع مستويات السلع والخدمات والتعرف على طبقات دخل الأسرة، ومدى توفير الأمن الغذائي لهم من أجل التصدي لظاهرة الفقر، وزيادة أجور العاملين في القطاع الحكومي الاتحادي والمحلي عام 2008، واعتمادها ضمن معاش التقاعد، ورعاية الأسر المنتجة، وتقديم الدعم المادي والتسويقي لها، وإعفاء حالات الضمان الاجتماعي من رسوم الخدمات، وإعفاء حالات الضمان الاجتماعي من مصاريف استهلاك الكهرباء والماء، ومنح 100 مليون سهم من شركة "أركان" الوطنية لمواد البناء التي تأسست في 15 يناير 2006 إلى نحو 10 آلاف أسرة إماراتية مستفيدة من الضمان الاجتماعي. كما تم تشجيع الجنسين من الذكور والإناث على خلق فرص استثمارية من خلال منح قروض بدون فوائد لإقامة مشاريع صغيرة ومتوسطة، ومنح قروض إسكان وأراضي وبيوت شعبية مجانية لجميع شرائح المواطنين بمن فيهم المرأة، وإقامة معارض فرص عمل سنوية وتشجيع القطاعين العام والخاص على توفير فرص عمل للمواطنين.

تعليم المرأة وتدريبها

نفذت دولة الإمارات العربية المتحدة استراتيجيات متعددة لتأسيس نظام تعليمي متطور يواكب العصر وتقنياته المعرفية، ويرقى بمستويات الدارسين إلى المستويات التعليمية المختلفة حيث كفلت الدولة مجانية التعليم الحكومي حتى الجامعي لكافة مواطنيها لنشر التعليم في المجتمع والقضاء على الأمية، وقد حققت مسيرة التعليم العام والعالي منذ قيام الاتحاد طفرات متلاحقة حيث يحظي قطاع التعليم بنسبة 23% من ميزانية 2008، للدولة . وارتفع عدد المدارس الحكومية والخاصة في العام الدراسي 2007-2008 إلى 1259 مدرسة حكومية وخاصة من بينها 759 مدرسة حكومية و500 مدرسة خاصة، تضم في صفوفها أكثر من 648 ألف طالب وطالبة في مختلف المراحل التعليمية. واليوم نجد أن عدد الإناث في المدارس يفوق عدد الذكور. كما أن 65% من الخريجين الجامعيين في الإمارات هم من النساء حيث أصبحن يمثلن رافداً مهماً للمواهب والخبرات للوفاء بأهداف النمو الاقتصادي والتنمية في الإمارات.

كما تبذل حكومة الدولة جهوداً مضنية للقضاء على الأمية الأبجدية وتحقيق المساواة بين الجنسين من حيث معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة للبالغين، وبفضل تلك الجهود بلغ المؤشر لدى النساء البالغات نحو 93 % عام 2005 مقابل 90 % للرجال في نفس العام. وكان معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى النساء أعلى قليلا من الرجال "97.0 % للإناث، و 93.6 % للذكور". وانخفضت نسبة الأمية لتبلغ أقل من 5% بفضل مراكز محو الأمية وتعليم الكبار.

تفوق الإناث

ولتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة تسعى الحكومة إلى إزالة الفوارق بين الجنسين في التعليم الابتدائي والثانوي ولجميع مراحل التعليم في موعد لا يتجاوز عام 2015.

إن الحكومة الرشيدة قد تمكنت من تحقيق هدف المساواة بين الجنسين في التعليم الثانوي والجامعي، وعملت على الاهتمام بالتعليم العالي حيث شجعت على إنشاء الجامعات الحكومية الاتحادية والمحلية والخاصة. وبلغت نسبة الإناث في برامج التعليم العالي حالياً تمثل 71.6% من إجمالي الدارسين في الجامعات الحكومية، و50.1% من الدارسين في الجامعات والمعاهد الخاصة. ولا يقتصر الاهتمام بتعليم الإناث على المرحلة الجامعية فحسب، بل المراحل الدراسية العليا أيضاً، حيث بلغت نسبة الإناث الدارسات في مراحل ما بعد البكالوريوس (الماجستير والدكتوراه) 43% من إجمالي الدارسين في القطاع الخاص، و62% في الجامعات الحكومية، بمتوسط عام 46%. بينما بلغت نسبة استيعاب خريجات الثانوية العامة في مؤسسات التعليم العالي 95% من إجمالي الدارسين في الجامعات الحكومية، و50.1% من الدارسين في الجامعات والمعاهد الخاصة.

وحرصت دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز التعليم ومحو الأمية الأبجدية عموماً ومحو الأمية الرقمية خصوصاً، باعتبارها التحدي الأكبر في مرحلة تعتبر حاسمة للتوجهات التنموية المعتمدة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وتشير الإحصاءات إلى أن المرأة في الإمارات تقبل على دراسة الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والإحصاءات تشير إلى مكاسب متقدمة حققتها المرأة الإماراتية في مجال التكنولوجيا حيث أخذت المرأة في التواصل مع الكمبيوتر في محيط الدراسة والعمل سواء الحكومي أو الخاص حيث تطور أعداد خريجي نظم المعلومات في دولة الإمارات، ويتضح أن أعداد الإناث في زيادة مستمرة مقارنة بأقرانها من الذكور. وتبلغ استثمارات الميزانية المخصصة لقطاع التعليم في الدولة، الذي يشمل التعليم العام والتعليم العالي والبعثات الجامعية لعام 2010. 9.91 مليار درهم، مقارنة بـ6.34 مليار درهم لعام 2005، بينما بلغت ميزانية القطاع في الفترة من 2005-2010 نحو 50.4 مليار درهم. وأن مجال التعليم العام الذي يتمثل في مدارس وزارة التربية والتعليم من الروضة وحتى نهاية المرحلة الثانوية، استحوذ على نحو 17.2% من الميزانية العامة للدولة، وعلى نسبة 72.5% من مجموع الإنفاق على قطاع التعليم. وبلغت المبالغ المخصصة لقطاع التعليم العالي، الذي يضم جامعة الإمارات وجامعة زايد ومجمع كليات التقنية العليا، في السنة الجارية 2.7 مليار درهم، تمثل 7% من مجموع الميزانية العامة للدولة، في حين بلغت الميزانية المخصصة للبعثات الدراسية الخارجية لعام 2010 نحو 272 مليون درهم، لـ1755 طالباً وطالبة، مقارنة بـ116 مليون درهم في عام .2005م و2010 بلغت 9.91 مليار درهم، مقارنة بـ6.34 مليار درهم لعام 2005.

إن إحصائيات الأمم المتحدة تشير إلى أن الإمارات العربية المتحدة هي من بين أكثر دول العالم تطوراً في مجال تعليم المرأة. والمرأة في الإمارات استطاعت أن تنطلق من الحياة المحافظة حيث كانت الصعاب هي الطابع العام للحياة لتحقق ازدهاراً عظيماً بكل ما تعنيه هذه الكلمة عبر التعليم الذي وفرته حكومة الدولة الرشيدة، كان من بين أولوياتها دوماً معالجة قضايا النساء لتصبح الإمارات في أعلى قائمة الدول العربية من ناحية التنمية.

المرأة والصحة

إن التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها دولة الإمارات في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، أدت إلى تحسين الخصائص الصحية للأفراد، بمن في ذلك المرأة. فالخدمات الصحية والبرامج العلاجية والوقائية التي نفذتها وزارة الصحة دعمت الوضع الصحي للمرأة الإماراتية. ولا شك أن ارتفاع المستوى التعليمي والوعي لدى الأفراد كان له الأثر الطيب في نجاح جهود الدولة المبذولة للارتقاء بالوضع الصحي لمواطنيها، ويمكن قياس ذلك من خلال عدد من المؤشرات مثل: انخفاض نسبة الأمراض، وبالتالي انخفاض نسبة الوفيات خاصة بين الأطفال الرضع، وكذلك زيادة أعداد نسبة المواليد، وارتفاع العمر المتوقع للفرد وزيادة الوعي الصحي لدى الأفراد عامة، والأمهات خاصة في معظم قطاعات المجتمع. وتشير إحصائيات وزارة الصحة إلى ارتفاع معدل البقاء على قيد الحياة للإناث إلى 78,6 مقارنة بنحو 75,6 للذكور. وبلغ معدل المواليد الخام 1,62 في الألف ، أما معدل وفيات الأطفال الرضع فقد بلغ نحو 7,5 في الألف في عام 2007.

لقد عملت المؤسسات الصحية في الدولة ، والمتمثلة في وزارة الصحة وتشاركها الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي، ودائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي، والخدمات الطبية في القوات المسلحة، والخدمات الطبية في شركات البترول إلى جانب المؤسسات الصحية في القطاع الخاص ، على توسيع قاعدة خدماتها لتصل لكل أرجاء الدولة مرتكزة على مفهوم الرعاية الصحية كمدخل أساسي لخدمات صحية متميزة من رعاية علاجية شاملة ووقائية وتعزيزية وتأهيلية. وعليه فإن الملامح الاستراتيجية الصحية في الدولة تقوم على توفير رعاية صحية شاملة بمستوياتها الأولية التخصصية لكل سكان الدولة، ولاسيما الأمومة والطفولة، والمضي في استئصال الأمراض السارية خاصة أمراض الطفولة المستهدفة بالبرنامج الوطني للتحصين والأمراض الوافدة والمستحدثة، وإعداد استراتيجيات صحية ووضع ضوابط ومواصفات دقيقة للمنشآت الصحية وتزويدها بأحدث المعدات والأجهزة ذات التقنية العالية الجودة لتواكب تطورات العصر ومنجزاته العلمية، ولابد من الإشارة هنا إلى أن وزارة الصحة في الدولة توفر خدمات رعاية الأمومة والطفـولة، يتم من خلالها متابعة السيدات الحوامل من خلال مراكز ووحدات الأمومة والطفولة بالمراكز الصحية الأولية، بجانب المؤسسات الصحية والمستشفيات العامة والمتخصصة في أمراض النساء والتوليد، إن المؤسسات الصحية بالدولة قد وضعت مجموعة من الخدمات التي من شأنها الحفاظ على صحة المرأة الحامل منها: الكشف الطبي الشامل، ويشمل قياس الوزن والطول والكشف على الأسنان. ولا تقتصر رعاية الأم على فترة الحمل ولكن تمتد إلى فترة ما بعد الولادة، حيث تقوم الأم بمراجعة المركز الصحي للتأكد من عدم وجود مضاعفات تتعلق بالولادة وأيضاً لدعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية، بالإضافة إلى الرعاية المقدمة للمولود.

الطفولة والأمومة

تنص المادة "15" من القانون على أن:"الأسرة أساس المجتمع، وقوامها الدين والأخلاق وحب الوطن ويكفل القانون كيانها ويصونها ويحميها من الانحراف"، وقد ترجمت هذه المادة عمليا بالعديد من القوانين الاجتماعية التي صدرت للضمان الاجتماعي وعلاقات العمل وإنشاء الجمعيات النسائية ومراكز التنمية الاجتماعية وغيرها من الاهتمامات المتعددة بالأسرة. وفي المادة "16":"يشمل المجتمع برعايته الطفولة والأمومة ويحمى القصر وغيرهم من الأشخاص العاجزين عن رعاية أنفسهم لسبب من الأسباب كالمرض أو العجز أو الشيخوخة أو البطالة الإجبارية ويتولى مساعدتهم وتأهيلهم لصالحهم وصالح المجتمع".

وتمثلت هذه الرعاية أيضاً في إقامة العديد من مراكز رعاية الأمومة والطفولة ومستشفيات الولادة الحديثة والمراكز الصحية إلى جانب الإعانات الاجتماعية للعجزة والأرامل وكبار السن. وبالنسبة للتعليم فقد نصت المادة "17" على أن :"التعليم عامل أساسي لتقدم المجتمع وهو إلزامي في مرحلته الابتدائية ومجاني في كل مراحله داخل الاتحاد”. وقد نتج عن ذلك ارتفاع نسبة التعليم للمرأة التي زادت بصورة غير متوقعة وانخرطت في التعليم العام والمسائي وبرامج تعليم الكبار واحتلت مكانتها بكليات جامعة الإمارات والبعثات الخارجية والدورات التدريبية.

والمادة "33" تقول: "حرية الاجتماع وتكوين الجمعيات مكفولة في حدود القانون" .. وقد أتاحت هذه المادة للجمعيات النسائية أن تنطلق إلى جانب الجمعيات ذات النفع العام وغيرها من جمعيات الأنشطة المختلفة التي تؤكد وتدعم مسيرة الحركة النسائية.

العنف ضد المرأة

في ضوء الإعلان العالمي بشأن القضاء على العنف ضد المرأة ، فإن دولة الإمارات قد اتخذت تدابير وحلولا وقائية تعمل على منع حدوث العنف ضد المرأة. وتم إنشاء أقسام التوجيه الأسري في محاكم الدولة، ومحاكم خاصة بالأسرة، والأحداث، وتوفير الدعم والمساعدة النفسية والقانونية لضحايا سوء المعاملة الذين يمكنهم اللجوء إلى أقسام الخدمات الاجتماعية، وإنشاء مركز إيواء لضحايا الاتجار بالبشر في أبوظبي وحيث يتم تعميم مثل هذه المراكز على مستوى الدولة بعد تقييم التجربة. ويهدف المركز إلى تحقيق رسالة إنسانية قوامها حماية النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وضمان احترام إنسانيتهم والتخفيف من معاناتهم. ويسعى المركز على وجه الخصوص إلى توفير المأوى المناسب للنساء والأطفال وتقديم أوجه الرعاية الاجتماعية والقانونية والنفسية والطبية والتعليمية والمهنية للذين يتم إيواؤهم بالمركز بالإضافة إلى إقامة برامج التدريب وإعادة التأهيل والتعريف بالحقوق والواجبات وتلبية احتياجات النساء والأطفال الذين يتم إيواؤهم وحل مشاكلهم وحماية حقوقهم إلى جانب مساعدة الضحايا في مراحل التحقيقات لدى الشرطة وأمام المحاكم وتأمين حق الدفاع عنهم، وإنشاء لجنة وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر يرأسها وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.

كما أطلق الاتحاد النسائي العام مبادرة "الرؤية " في مجال حقوق الإنسان بوجه عام والمرأة بوجه خاص تهدف إلى تمكين المطلقات من مشاهدة أبنائهن في مقر الاتحاد النسائي العام وفروعه في إمارات الدولة بدلا من المحاكم ومراكز الشرطة، وتسعى مكاتب الرؤية إلى التخفيف من العنف النفسي للمطلقات وأبنائهن من الأجواء السائدة في المحاكم ومراكز الشرطة والأماكن العامة وتهيئة الأجواء الأسرية المناسبة.

تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على إجراء تعديلات جديدة تتعلق بقوانين القضاء بما تسمح للمرأة بدخولها في مجال العمل القضائي بعد أن كان دخول هذا المجال حكراً على الرجال. وبهذا التعديل ستتمكن المرأة من العمل في منصب قاض ومستشار ووكيل نيابة على المستوى الاتحادي . علماً بأن هناك وكيلات نيابة وقاضية يعملن في محاكم أبوظبي.

الدعم الاجتماعي

لقد تم توسيع وتطوير مراكز الدعم الاجتماعي التي تديرها وزارة الداخلية، وذلك لتقديم الدعم النفسي المناسب لتخليص شريحة الضحايا من النساء من الآثار التي لحقت بهم جراء تعرضهم لجرائم أو اعتداءات، وإيجاد حلول موضوعية وعملية للمشكلات الاجتماعية والأسرية واحتوائها في مراحلها الأولى وقبل أن تتفاقم، والعمل على حل المشكلات الفردية والصراعات والخلافات الأسرية بأساليب الوفاق الاجتماعي، وتفعيل دور الأسرة في الوقاية من الجريمة والانحراف وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأسر المفككة وتمكينهم من رعاية أبنائهم.

كما تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها التثقيفية والتدريبية وعقد ورش العمل وإجراء الدراسات والأبحاث حول أشكال العنف الموجه ضد النساء والأطفال، وإطلاق حملة حماية الطفل، وتدريب القضاة المنوط بهم التعامل مع حالات العنف الموجه للأطفال والنساء.

المرأة والاقتصاد

كانت دولة الإمارات العربية المتحدة حريصة على تشجيع دخول المرأة في سوق العمل، وعدم وضع أي قيود حول الوظائف التي يمكن للمرأة أن تتولاها، إذ يوجد الآن في التشكيلة الوزارية الحالية أربع وزيرات، وزيرة للاقتصاد، وزيرة للشؤون الاجتماعية، واثنتان وزيرتان للدولة. تشير الإحصائيات الصادرة عن مجلس الخدمة إلى مشاركة المرأة الإماراتية في كافة الوزارات الاتحادية، مع هيمنة الإناث على بعض الوزارات والمؤسسات. وحرصت الدولة على إطلاق مجموعة من المبادرات الهادفة إلى تفعيل دور المرأة في قطاع الأعمال وتعزيز مكانة المرأة في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وذلك من خلال تنمية وتأهيل الكوادر النسائية لتفعيل مساهمتهن في دعم المسيرة الاقتصادية، وإنشاء مجالس سيدات الأعمال، وإطلاق جائزة سيدات الأعمال في الإمارات.

وفي مجال النوع الاجتماعي، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة اهتمامها بتنفيذ برامج وطنية لمبادرات النوع الاجتماعي وذلك من خلال تعاون الاتحاد النسائي العام مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وذلك لتأهيل الكوادر البشرية المواطنة ورفع مستوى أداء العاملين في المؤسسات النسائية، كما قامت الدولة باستحداث صندوق المسؤولية الاجتماعية وإيجاد موارد مالية لدعم الأسر المنتجة محدودة الدخل وذلك لتحسين دخلها.

وتهتم دولة الإمارات العربية المتحدة بتأمين فرص عمل للمرأة، وتشير الإحصاءات الرسمية بأن النساء يشغلن نحو 66 % من الوظائف الحكومية في الدولة ونحو 37,5% في القطاع المصرفي. وهناك ما يقرب من 11 ألف مشروع استثماري تديره سيدات أعمال تربو قيمتها على أربعة مليارات دولار.

المرأة وصنع القرار

أبوظبي (الاتحاد) - أحدث قرار المجلس الأعلى للاتحاد رقم 4 لسنة 2006 في شأن تحديد طريقة اختيار ممثلي الإمارات في المجلس الوطني الاتحادي، نقلة دستورية جوهرية في سياق ترسيخ الممارسة الديمقراطية، قائمة على المشاركة السياسية وتمكين الإماراتيين من اختيار أعضاء المجلس الوطني في أسلوب يجمع بين الانتخاب والتعيين كمرحلة أولى، وفتح المجال أمام تفعيل مشاركة المرأة السياسية من خلال إتاحة الفرصة أمامها للدخول في الهيئة الانتخابية. وكانت التجربة الانتخابية التي جرت في ديسمبر 2006 خطوة إيجابية نحو مشاركة أوسع، وتمخض عنها دخول امرأة واحدة بالانتخاب في المجلس الوطني الاتحادي، وإيمانا من الحكومة بأهمية المشاركة السياسية للمرأة فقد تم تعيين 8 سيدات أخريات في المجلس الوطني، وبذلك بلغت نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي 22.5%.

كما استطاعت المرأة الإماراتية وبفضل دعم القيادة السياسية لها أن تتبوأ مكانة مرموقة في المجتمع حيث وصلت إلى عدد من المناصب القيادية التي تسهم من خلالها في تقديم الرأي والمشورة واتخاذ القرار. وتولت المرأة أربع حقائب وزارية في عام 2008 ، ودخلت المرأة الإماراتية أيضا في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية، حيث تم تعيين سفيرتين، إحداهما في السويد والأخرى في إسبانيا، كما توجد امرأة واحدة بدرجة وزير مفوض من الدرجة الأولى، و(3) سيدات بدرجة سكرتير ثاني، و(15) سيدة بدرجة سكرتير ثالث. كما دخلت المرأة الإماراتية في السلك العسكري والشرطي حيث تعتبر رتبة العميد أعلى رتبة تصل إليها بالقوات المسلحة، كما تم تعيين امرأة في منصب الأمين العام لمجلس الوزراء، ودخول 12 سيدة في عضوية مجالس إدارة غرف التجارة والصناعة، كما تم تعيين قاضية ووكيلتي نيابة في دائرة القضاء بإمارة أبوظبي وعشر وكيلات نيابة في دبي في 2008. ولابد من الإشارة هنا إلى تجربة إمارة الشارقة في مجال تفعيل المشاركة السياسية للمرأة ، حيث يضم المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة سبع سيدات. كما تشارك المرأة الإماراتية في تمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة في بعض المنظمات الدولية مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة التابعة لليونيسكو، وعضوية المجلس الإداري للميثاق العالمي للأمم المتحدة، كما دخلت في منظمة التجارة الدولية.

استراتيجية وطنية

أبوظبي (الاتحاد) - انضمت الإمارات في أغسطس 2004، إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ووضعت الحكومة ومؤسساتها النسائية، وضعت وثيقة لتفعيل دورة المرأة ومشاركتها الإيجابية في مختلف الميادين، وأطلق عليها اسم “الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في الإمارات” ، بتعاون وثيق مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة للمرأة ( NIFEM). وقد ارتكزت هذه الوثيقة الاستراتيجية، بأهدافها وآلياتها، على عدد من المنطلقات المجتمعية، من أهمها: دستور الدولة، وما ورد فيه من بنود ومواد توفر ضمانات وحقوق للمرأة ، إضافة إلى دعم النسيج المجتمعي والحفاظ على الهوية، وتحقيق استثمار فاعل ومثمر للموارد البشرية، رجالاً ونساءً.

كما خطت الدولة، خطوة أخرى متقدمة في مارس 2006، بإطلاق مبادرة وطنية لإدماج النوع الاجتماعي في قضايا التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة ولكافة القطاعات الحكومية وغير الحكومية وتعزيز مفاهيم المساواة بين الجنسين في السياسات والبرامج والمشاريع والتشريعات، لدعم التنمية المستدامة، وتحسين إمكانيات وبناء قدرات المنظمات النسائية. وتطوير شراكتها مع مؤسسات الدولة والمجتمع. كما أطلق الاتحاد النسائي العام عام 2006 مشروع تعزيز أداء البرلمانيات العرب، والذي يأتي ضمن إطار استراتيجية وخطة عمل صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (اليونيفم) للفترة ما بين 2004 – 2007 ليركزعلى أفضل الممارسات والدروس المستفادة الحالية والمستقبلية التي سيتم تعلمها من خلال العمل مع البرلمانيات العربيات، والقضايا المتعلقة بالتشريع من خلال دراسة حالات من الدول العربية التي تشارك في تنفيذ المشروع. وكان للاتحاد النسائي العام دوراً بارزاً ومهماً، في صدور حزمة من قوانين الخدمة المدنية التي تعالج مساواة المرأة بالرجل في الأجور والامتيازات الوظيفية، وصدور قانون التقاعد وتعديلاته الذي يعطي حقوقا متساوية للذكور والإناث، وقانون الضمان الاجتماعي. وإجازة الوضع في قانون الخدمة المدنية، وإنشاء دور الحضانة، وتولي وظائف القضاء، والترشح والانتخاب، والمسكن للمرأة العاملة.

كما دشن الاتحاد النسائي العام مجموعة من المشاريع المهمة للمرأة الإماراتية كمشروع “الرؤية” لدعم الأمهات المطلقات لرؤية أطفالهن في فترة الحضانة، ومشروع تدريب وتشغيل الخريجات المواطنات ومشروع الحضانة لأبناء العاملات.

المرأة ووسائط الإعلام

أبوظبي (الاتحاد) - أطلقت “أم الإمارات” سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في 11 نوفمبر 2008 الاستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية، وتضع الاستراتيجية إطار عمل أولي يطبق خلال فترة ست سنوات 2010- 2015 في سبعة مجالات تنشط فيها الرسالة الإعلامية وتشمل السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة والتعليم والرياضة والصحة والبيئة وتعنى بدعم دور الإعلام في تقديم صورة إيجابية للمرأة العربية أمام العالم عبر التواصل الفعال مع وسائل الإعلام الأجنبية.فيما تهتم بتطوير رسالة الإعلام نحو الدعم والتمكين للمرأة العربية بجميع فئاتها سواء العمرية أو المهنية أو الطبقية أو الثقافية، حيث تراعي أن يتم ذلك عبر تنوع المواد الإعلامية التي تناسب كل فئة وعبر تنويع البث خلال وسائل مختلفة لتيسير وصول الرسالة إلى كل الفئات.

كما تم تشكيل مجلس وطني للإعلام يناط به الإشراف على شؤون الإعلام. وطرحت النهضة النسائية بدبي ميثاق شرف لتحسين صورة الإعلام المرئي في عام 2008، وحث كافة القنوات الفضائية بالالتزام بتقديم برامج إيجابية للمرأة والكف عن تقديمها في وسائل الإعلام كوسيلة إغراء وتشهير أو كسلعة، وتعزيز حضور المرأة الإماراتية في مؤسسات وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية، وكان لحضورها نشاط بارز في طرح قضايا المرأة في المجالات المختلفة، والدفاع عن مواقفها.

نصيب المرأة الإماراتية في التعليم وصل إلى مستوياته المستهدفة

أبوظبي (الاتحاد) - أشار آخر تقرير صادر عن الحكومة الإماراتية الشهر المنصرم “أكتوبر2011” أنه فيما يتعلق بتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، أن النساء يشكلن حوالي 4ر32 % من مجمل السكان حيث تشكل النساء المواطنات حوالي 49% من مجمل المواطنين، مؤكداً على غياب أي تمييز بين الرجل والمرأة في تشريعات دولة الإمارات العربية سواء في مجالات التعليم أو العمل أو في نوعية الخدمات المقدمة لهن.

كما تظهر المؤشرات المتعلقة بالتعليم أن نصيب المرأة في التعليم قد وصل إلى مستوياته المستهدفة، بل وتجاوزت الرجل في بعض الأحيان حيث وصلت نسبة الإناث إلى الذكور في الحلقة الأولى من التعليم إلى حوالي 8ر94 % من سوق العمل.

وحول مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي أظهر التقرير أن مساهمة المرأة في جملة المشتغلين في الدولة ارتفعت من 6ر11 % في عام 1995، إلى حوالي 22 % في عام 2005 فيما بلغت نسبة الإناث حوالي 4% من مجموع أصحاب المهن في كافة القطاعات حيث شكلت النساء حوالي 43% من إجمالي المستثمرين في سوق أبوظبي للأوراق المالية إضافة إلى تأسيس مجلس سيدات الأعمال الذي يضم في عضويته حوالي 14 ألف امرأة.

وأشار إلى أنه رغم التحسن الذي طرأ على تعليم المرأة إلا انه لا يزال الأمر يتطلب المزيد من الجهد لتشجيع المرأة على الانخراط في سوق العمل وبشكل يعكس التطور الذي شهدته المرأة في مجالات التعليم.

وفي مجال مشاركتها في الحياة السياسية أكد التقرير أن عام 2007 شهد قفزة نوعية في مسار المشاركة السياسية للمرأة الإماراتية حيث ضم البرلمان الوطني الاتحادي في تشكيلته 9 نساء يمثلن 3ر22 % من مجموع أعضاء البرلمان الوطني الاتحادي البالغ عددهم 40 عضوا فيما شكلت النساء حوالي 17 % من أعضاء المجلس الوطني الاستشاري في إمارة الشارقة إضافة إلى تمكن المرأة من الحصول على عضوية مجلس الإدارة المنتخب لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي كما تقلدت مناصب وزارية وإدارية عليا في حين تشكل النساء حوالي 10% من أعضاء السلك الدبلوماسي.

ويشير التقرير إلى أن الصورة الأكثر إشراقا وتمثيلا لدور وصورة المرأة في المجتمع الإماراتي لا تقف عند تلك الحدود بل تتعداها لتشمل الوظائف القيادية العليا وتمثيلها للدولة في المنظمات الدولية وحصول عدد كبير من النساء على الشهادات الجامعية العليا والبدء بإشغال الوظائف الإدارية المتوسطة وانخراطهن بشكل ملحوظ في العمل الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني مثل الاتحاد النسائي العام والجمعيات ذات النفع العام والجمعيات المهنية وتلاشي القيود التي تحد من حركتهن سواء في سوق العمل أو في مجال التحصيل العلمي.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تتفق مع توجهات رفع سعر الماء والكهرباء لترشيد هذين الموردين الحيويين؟

نعم
لا