• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

جيش تركيا يطلب إعادة محاكمة المدانين بمحاولة انقلاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 يناير 2014

أنقرة (وكالات) - في خضم الجدل السياسي في تركيا حول فضيحة الفساد المستشري داخل حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، أعلن الجيش التركي مساء أمس الأول، أنه تقدم بشكوى جنائية تشمل المطالبة بإعادة محاكمة مئات من ضباطه االحاليين والسابقين المدانين بتهمة القيام ب محاولة انقلاب عسكري.

وأيدت محكمة استئناف تركية في شهر أكتوبر الماضي أحكاماً أصدرتها محكمة في اسطنبول فخلال شهر أغسطس الماضي بسجن 300 ضابط عامل ومتقاعد و275 شخصاً بينهم العديد من الضباط الحاليين والسابقين والصحفيين لفترات طويلة بعد إدانتهم بالتورط في مؤامرتي «أرغينيكون» و «المطرقة» التيين قيل إنهما شملتا خططاً لتفجير مساجد في اسطنبول لفتح الباب أمام استيلاء الجيش على السلطة وإطاحة حكومة أردوغان الأولى عام 2003. ومن بين المدانين الرئيس السابق للهيئة أركان الجيش التركي الجنرال إيلكر باشبوغ الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة. وقد نددت المعارضة التركية بالمحاكمين واعتبرت ذاتي دوافع سياسية.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن الجيش جادل طعن في طعنه على الأحكام بأن الأدلة في القضية. وأكد متحدث باسم هيئة أركان الجيش التركي المشتركة ان شكوى رسمية أرسلت الى مكتب النائب العام التركي في أنقرة يوم 27 ديسمبر الماضي، لكنه لم يذكر تفاصيلها. وقال أحد محامي الدفاع في القضية، وهو خلوق بيكشين، «إذا قبل الطعن، فإعادة المحاكمة ستكون مؤكدة».

وتزامنت الشكوى مع غرق حكومة أردوغان منذ نحو أسبوعين في فضيحة فساد ادت إلى اعتقال نحو 20 شخصاً بينهم أبناء 3 وزراء ومسؤولون ورجال أعمال بارزون واستقالة 3 وزراء، ووصفها أروغان بأنها م«مؤامرة خارجية» لإسقاطه، متهماً زعيم حركة «خدمة» التركية الداعية فتح الله جولن بالتورط فيها.

ومع اقتراب موعدي الانتخابات البلدية وانتخابات الرئاسة في تركيا المقرر إجراؤهما في شهر مارس وأغسطس المقبلين على التوالي، أطلق أردوغان، المهدد بفعل تحقيق واسع النطاق في قضية الفساد، حملة لاستعادة السيطرة على السلطة القضائية التي يتهمها بالرضوخ لحركة «خدمة»، و «التآمر» وتنفيذ «انقلاب صغير» و«محاولة اغتيال». ورد عليه القضاة متهمينه بانتهاك الفصل بين السلطات.

وفي موقف علني نادر وزع أحد المدعين العامين المكلفين بالتحقيق في القضية بياناً على درج «قصر العدل» في اسطنبول اتهم فيه الشرطة القضائية بأنها رفضت عمدا طلبه توقيف 30 شخصية مقربة من الحكومة. كما خرجت اثنتان من أعلى المؤسسات القضائية هما «مجلس القضاة الأعلى » و«مجلس الدولة« عن تحفظهما مؤخرا واستنكرتا «ضغوط السلطة» على القضاء والشرطة.

وكرر أردوغان توجيه الوعيد إلى القضاة وقال، مخاطباً أنصاره «نحن السلطة التنفيذية والسلطة القضائية في آن واحد».

وقال رئيس نقابة المحامين الأتراك متين فايز أوغلو ، تعليقاً على ذلك، «إما أن رئيس الوزراء لا يعرف ما هو الفصل بين السلطات، أو أنه ممتعض من دولة القانون عموماً وهو احتمال أكثر خطورة».

ويستهدف أردوغان خصوصاً «مجلس القضاة الأعلى» الذي أصلحه عام 2010 لتقليص نفوذ أنصار «النظام السابق» أتباع مؤسس الجمهورية التركية «العلمانية» كمال اتاتورك داخله. وقال «ارتكبنا خطأ بالنسبة للمجلس وسوف نصححه بطرح تعديل دستوري للحد من نفوذه».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا