• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

اختتمت أعمالها في أبوظبي

قمة مجلس الأجندة العالمية: الإمارات تملك إمكانات الريادة عالمياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 أكتوبر 2015

بسام عبدالسميع (أبوظبي)

بسام عبد السميع، حسونة الطيب (أبوظبي) أكدت قمة الأجندة العالمية أن الإمارات تملك إمكانات القيادة والريادة عالمياً، حيث يتوافر لديها الاستعدادات والبيئة المناسبة والدعم الحكومي والصناعات المتقدمة مثل صناعة الفضاء وغيرها، كما تعد الإمارات الأولى عالمياً في تغيير وتطوير الوظائف بين الاقتصادات الناشئة في العالم، بحسب أوليفر كين مدير المحتوى الإعلامي للمنتدى الاقتصادي العالمي. وقال كين لـ«الاتحاد» في ختام أعمال قمة مجالس الأجندة العالمية في أبوظبي أمس: «تعتبر الإمارات رائدة في مجال الروبوتات، كما تتميز بالاستماع إلى التوصيات وتنفيذها بدقة وسرعة كبيرة». وشارك في القمة 1000 من كبار المسؤولين والخبراء، بمختلف القطاعات التنموية، من الإمارات وخارجها. وناقش المنتدى قضايا عالمية عدة أهمها رسم مستقبل النظام المالي والاقتصادي العالمي، بالإضافة إلى الإدماج الاقتصادي والنمو، ومستقبل العمل ورأس المال البشري، والبيئة وندرة الموارد والأمن الغذائي، ومستقبل الإنترنت. وتتمثل التحديات العالمية في شمولية الاقتصاد والنمو، حيث أشار المنتدى في تقريره الأخير عن النمو الشامل والتنمية، لمقدرة البلدان على تعزيز النمو العادل، المعيار الذي استخدمته الحكومات بالفعل كسياسة تهدف لتقليل عدم المساواة. وقال كين: «بحثت القمة الأجندة الجديدة للصناعة والتصنيع، والتي سيتم بحثها خلال منتدى دافوس 2016، وذلك بالتعاون مع «اليونيدو»، مشيراً إلى أن الإمارات أصبحت معياراً لكثير من دول العالم في تطبيق توصيات الأجندة العالمية». وقال: «إن نقاشات الأجندة ستشكل المخطط الرئيسي لنقاشات دافوس وأن الأجندة تطرح حلولا وأفكارا خلاقة لمشاكل العالم، مشيراً إلى أن التعليم المستمر يشكل إحدى الأولويات الرئيسية لتوصيات الدورة الحالية وكذلك زيادة استخدام الروبوتات في مختلف مجالات الحياة». ونوه بأن توصيات القمة خلال الدورات السابقة تنسجم وتوجهات الإمارات باعتماد الابتكار عاملاً مساهماً في الاقتصاد الوطني. وشهدت فعاليات اختتام الأجندة بحث التغيرات المناخية وآليات مواجهة الانبعاثات الكربونية وطرق تخفيف ثقب الأوزون ومنها زراعة الأشجار، وتشكل قضية التغيرات المناخية أحد أبرز النقاشات التي تبحثها قمة COP21 للمناخ في باريس نهاية الشهر المقبل. كما شهدت «الأجندة» مناقشة القمة العالمية للصناعة والتصنيع المقرر عقدها في أبوظبي نوفمبر المقبل والتي ستكون أحد محاور نقاشات منتدى دافوس 2016. ويعد القطاع الصناعي في الإمارات بوصفه أحد أهم القطاعات التي ستمكن الإمارات من تحقيق رؤية 2021 والتي تهدف إلى أن تكون الإمارات من أفضل دول العالم بحلول العام 2021، وتسعى الإمارات إلى زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 14% هذا العام إلى 20% بحلول عام 2020. وتهدف القمة العالمية للصناعة والتصنيع في الإمارات العام المقبل إلى صياغة مستقبل الصناعة، كما ستشكل القمة منصة عالمية للحوار والتفاعل وتبادل أفضل الخبرات والمعارف الصناعية. وتسهم القمة في تطوير معايير دولية موحدة للصناعة والابتكار وذلك من خلال مشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية في صياغة إطار صناعي عالمي يجمع بين القطاعات الصناعية المختلفة والدول المتعددة ويعتمد معايير مشتركة تسهم في تحقيق المنفعة للجميع. وأكد كين أن الإمارات تعد من أفضل الدول بالمنطقة في التحول للاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار، حيث أدركت دور الابتكار الصناعي. وتعد القمة العالمية للصناعة والتصنيع منصة مهمة لتعريف العالم بمقومات قطاع الصناعة في الدولة القائم على المعرفة ومنصة لتبادل الأفكار والاستماع إلى المفكرين والباحثين وأصحاب الاختصاص الأمر الذي يسهم في نقل الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات وتعزيز شبكات الأعمال الصناعية على مستوى العالم ما يسهم في تحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر والنشاط الاقتصادي في الدول المشاركة. وأوضح أن الثورة الصناعية الرابعة سيتم استعراضها في دافوس 2016 من خلال الاطلاع على التطورات التي يشهدها القطاع الصناعي على المستوى العالمي، منوها بأثر التكنولوجيا الجديدة الكبير على تغيير عالم الصناعة بشكل جذري مركزة على مفاهيم المصنع الرقمي والطباعة ثلاثية الأبعاد والتصنيع الذكي. وأفاد بهذا النمط الجديد من التصنيع يتطلب العديد من الكوادر المتخصصة التي تفتقر إليها الأسواق العالمية وخصوصاً في مجال التصميم الصناعي ونظم المعلومات. كما أوجدت التكنولوجيا الحديثة نوعاً جديداً من المصانع يمكن أن تسمى «المصانع فائقة الذكاء»، وهي المصانع التي تعتمد على أرقى أنواع التكنولوجيا في إدارة كل مراحل المنتج. وأشارت نقاشات القمة إلى أن التحديات التي تواجه القطاع الصناعي تتركز في سرعة التطور التكنولوجي والاجتماعي وحركة الابتكار موصية بالتعامل مع هذه التحديات وفق شراكة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني. كما شهدت الأجندة إطلاق الدورة الثالثة لأسر صناع القرار والتي تشمل مجموعات من أبوظبي ودبي والشارقة واستعراض التقرير الأول للمشكلين حول العالم وتبوؤ الإمارات المركز الأول عالمياً في الاقتصادات الناشئة لاستقطاب الشركات. يشار إلى أن المسح تم إطلاقه عشية انطلاقة قمة مجالس الأجندة العالمية أبوظبي 2015 وشمل 1000 من الشباب، تتراوح أعمارهم ما بين 20 و30 عاماً. وبحسب المسح، اختار المشاركون دولة الإمارات للانتقال إليها لدفع حياتهم المهنية إلى الأمام، على حساب الصين، والبرازيل، وجنوب إفريقيا، والهند. ويعتبر مسح المشكّلين العالميين السنوي لعام 2015، الأكثر تنوعاً جغرافياً فيما يخص جيل الألفية الجديدة، إذ شمل 125 بلداً مختلفاً و285 مدينة. وأكد المشاركون في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس للإعلان عن نقاشات القمة في مجال مطالب الشباب والتغيرات المرتقبة والناجمة عن التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة، أن المسح سيتم إصداره بصورة دورية كل عام. وينتمي الشبان والشابات كافة الذين شملهم المسح إلى هيئة المشكلين العالميين «Global Shapers»، التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، وهي شبكة تضم أكثر من 450 خلية مدنية من الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاماً، وهم قادة منخرطون في العمل الاجتماعي في مدنهم. وأعلن المشاركون في المؤتمر أن نيلسون مانديلا جاء في المرتبة الأولى لقدوة الشباب عالميا، كما أن المراكز العشرة الأولى جاءت من نصيب الرجل ما يشير إلى خلو المرأة من نماذج القدوة وهو ما يستدعي زيادة تمكين المرأة في مختلف المجالات. وأشار المسح إلى أن نوعاً من تحول الأجيال قد يكون قيد التشكّل في مفهوم العمل، إذ فضل جميع من شملهم المسح كلاً من القدرة على التعلّم وإعطاء الأولوية لإحداث نوع من التغيير في مجتمعاتهم، على التقدم الوظيفي المباشر، وذلك على الرغم من أن التقدم الوظيفي كان السمة الأولى التي تهم المشكّلين العالميين عند البحث عن فرصة عمل، أو شركة لتوظّفهم. ولفت كين إلى أن أبرز التحديات التي يواجهها العالم حاليا تتمثل في توفير الوظائف واستمرار النمو الاقتصادي والبنية التحتية والنظام الاقتصادي العالمي والثروة الصناعية العالمية الرابعة المقبلة. وأشار في هذا الصدد إلى أن عدد سكان العالم يزيد ملياري نسمة حتى عام 2050 ليصبح 9 مليارات نسمة وسط تحديات كبيرة تتعلق بخلق فرص العمل والبيئة وندرة الموارد. وطرحت القمة أفضل 10 ابتكارات للمدن الأصغر حجماً في العالم والقادرة على ملاءمة المستقبل، وكذلك الآثار الاجتماعية وآثار الأعمال لعدد من النقاط التقنية الحساسة في العالم في الفترة ما بين 2015- 2030، وناقشت الاقتصاد غير المشروع بدءاً من مكافحة الاتجار بالبشر إلى السلع المقلدة والتنقيب غير القانوني عن النفط وغسيل الأموال. كما تناولت جيل الروبوتات المقبل والجينوم الرقمي، والكيفية التي تستفيد بها المشاريع المتوسطة والصغيرة، من التقنيات المالية لتعويض عجز التمويل، كما بحثت السبل التي تكفل تحقيق التعاون بين القطاعين العام والخاص للتصدي لقضية التغير المناخي، ومستقبل التجارة العالمية والثنائية، والمسح السنوي للمكون العالمي للمنتدى. وشارك في القمة ما يربو على 320 من رواد الأعمال، 93 منهم من كبار المديرين وما يزيد على 50 من الشخصيات العامة، و7 منهم وزراء حكومات ورئيس دولة واحد. وعقد الحدث، بمشاركة 900 عضو من شبكة مجالس الأجندة العالمية قادمين من 77 دولة ويتوزع المشاركون بين 54 عضواً من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و247 من أوروبا و45 من إفريقيا و317 من أميركا الشمالية و112 من آسيا و33 من أميركا الجنوبية وأكثر من 256 امرأة حول العالم وما يزيد على 86 من صغار رواد الأعمال العالميين. وتُعد قمة الأجندة العالمية التي أنشئت كشراكة فريدة من نوعها بين المنتدى الاقتصادي العالمي والإمارات منذ عام 2008، بمثابة الملتقى السنوي لشبكة مجالس الأجندة العالمية، حيث يجمع أكثر أهل الاختصاص معرفة بالقطاع. وستشكل المخرجات والتوصيات الصادرة عن قمة مجالس الأجندة العالمية الإطار العام والعصب الفكري لجلسات وفعاليات الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصاد العالمي الذي سيعقد في دافوس في سويسرا في يناير من العام المقبل 2016. كما تعكس الاستضافة حرص الإمارات على جمع قادة العالم وصناع القرار وكبار الخبراء والمفكرين والمحللين الإستراتيجيين وكبرى المؤسسات والمنظمات الدولية على طاولة واحدة ومن خلال اجتماعات شبكات مجالس الأجندة العالمــية المتخصصة في كل القطاعات من الابتكار والتكنولوجيا والتعليم والصحة وصولاً للمال والطاقة والتحديات البيئية والمناخ، لمناقشة العديد من الملفات الشائكة ووضع مقترحات يمكن الأخذ بها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا