• الاثنين 29 ذي القعدة 1438هـ - 21 أغسطس 2017م

اتحاد الكرة يؤكد أن المادة 16 منذ 3 أعوام وليست بجديدة

غياب المعايير الواضحة لـ «قصات الشعر» يثير الجدل بين «الانضباط» و«الحكام»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 فبراير 2017

معتز الشامي (دبي)

لا يزال الجدل مستمراً بشأن بدء تطبيق قرار مجلس إدارة اتحاد الكرة، بتفعيل المادة 16 من اللائحة الاسترشادية لدوري المحترفين، والتي تعاقب اللاعبين بسبب قصات الشعر أو تلوينه أو ارتداء أقراط الأذن وأساور في اليد، والتي شهدت حتى الآن توقيع 79 عقوبة، على لاعبين بمختلف المسابقات ما بين دوري المحترفين، وتحت 21 سنة، ودوريات المراحل السنية.

وتفيد المتابعات أن لجنة الانضباط قررت الاكتفاء بفرض عقوبة لفت النظر لجميع الحالات الـ 79 التي تم تحويلها إليها في أسبوعين فقط، وعدم اتخاذ قرارات مغلظة بشأنها، وذلك لأسباب عدة، أبرزها أن جميع تلك الحالات، لا تتضمن صوراً لـ «القصات» التي اعتبرها حكم المباراة مسيئة، كما أنه لا توجد معايير واضحة وثابتة، يمكن أن يتفق عليها الجميع بشأن القصة المسيئة من غيرها، وهو يتوقع أن يثير جدلاً واسعاً بأروقة الاتحاد، سواء بين الانضباط والحكام أو بين الحكام أنفسهم، خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن بعض «قضاة الملاعب» أبدوا عدم قناعتهم بالقيام بهذا الدور، المفترض أن يقوم به إما مراقب المباراة، أو أحد أفراد اللجنة الفنية بلجنة دوري المحترفين، التي كان يفترض عليها تفعيل تلك المادة، وتضمين صوراً للاعبين وقصات شعرهم عند الحالات المحولة.

وكانت وسائل إعلام عالمية اهتمت ببدء تطبيق دوري الخليج العربي، لقرار يفرض قصات شعر موحدة على جميع اللاعبين، وهو ما أثار بعض الانتقادات، خاصة بعد وصول عدد اللاعبين الذين تم تحويلهم إلى رقم مرتفع، حيث إن الهدف من القرار هو ضبط سلوك لاعبي الفرق الأولى، خصوصاً بدوري المحترفين، بينما واقع التطبيق أثبت أن أكثر من 90% من المخالفات التي تم ضبطها في «قصات الشعر»، تعود للاعبين ناشئين بالمراحل السنية، وهو ما يثبت أن التأثير لم يكن قادماً من الفرق الأولى، بقدر ما هو قادم من الخارج.

من جانبه، نفى مصدر رسمي في اتحاد الكرة، أن يكون الاتحاد «اخترع» مادة معاقبة اللاعبين بسبب قصات الشعر، لأن المادة موجودة بالفعل، وتم وضعها ضمن النظام الاسترشادي لدوري المحترفين، قبل 3 أعوام تقريباً، بناء على رغبة الأندية وقتها، وتم إقرار تلك اللائحة في الجمعية العمومية، ولفت المصدر إلى أن كل ما قام بالاتحاد هو تفعيل تلك المادة فقط، غير المطبقة منذ 3 أعوام.

أما عن العقوبات الخاصة بالمادة 16 التي تتحدث عن قصات الشعر في اللائحة الاسترشادية، تقول: «اللاعب الذي يقوم بارتداء أساور أو حلي في اليد أو الأذن، أو الرقبة، أو قصات الشعر، وتلوينه»، يعاقب وفق التالي: «الإنذار وغرامة 1000 درهم، ثم الإيقاف مباراة وغرامة 2000 درهم، ثم إيقاف مباراتين وغرامة 3000 درهم، بينما التدرج الرابع في العقوبة، يكون بزيادة مباراة أخرى، أي 3 مباريات، وزيادة الغرامة المالية بواقع 2000 درهم لتصل إلى 5000 درهم.

وبسبب كثرة الأسماء المحولة، تم إنشاء قائمة باللاعبين الذين تعرضوا لعقوبة لفت النظر، وفي حالة تكرار تحويل الأسماء نفسها مستقبلاً، يتم تفعيل التدرج في المادة 16، والتي تبدأ بالإنذار ولفت النظر، وتنتهي بالإيقاف من مباراة إلى 3 مباريات.

وكان الإنجليزي ستيف بنيت، المدير الفني للجنة الحكام، عرض صوراً لبعض القصات المسيئة على هامش البرلمان الأسبوعي لـ «قضاة الملاعب»، وتم الاتفاق خلال الاجتماع على أن يبدأ القضاة تنفيذ قرار مجلس إدارة الاتحاد، برصد الحالات المخالفة والقصات المسيئة، وأثير جدل واسع، بسبب عدم توحيد الحالات المرصودة، بحيث تمت معاقبة لاعب وترك آخر وكلاهما بدوري المحترفين، رغم أن قصة الشعر واحدة لدى اللاعبين.

من جهة أخرى، اتفق علماء الاجتماع على أن اقتداء الصغار، ببعض اللاعبين الذين أصبحوا نجوماً في عالم كرة القدم، أصبح يتجاوز حدود البيئة التي يعيشون فيها، وقال الدكتور محمد السيد، أستاذ علم الاجتماع، إن اللاعب في المجتمع العربي قد يخالف عادات وتقاليد بيئته، من حيث المظهر ليتشبه بلاعب عالمي بقص شعر أو تلوينه بطريقة معينة، ولفت إلى أن اللاعبين الكبار عادة ما يتبعون مظهراً يعكس طبيعتهم ولا يقلدون، بينما المشكلة هنا تكمن في النشء، لذلك كان العدد الأكبر من المخالفات المرصودة في الدوري، قادمة من المراحل السنية أكثر منها في الفرق الأولى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا