• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الصندوق العالمي للآثار أعلن عن جود قائمة تضم 50 موقعاً في 36 دولة، من بينها: جميع مواقع التراث الثقافي في نيبال

آثار العالم المهددة.. أين هي؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 27 أكتوبر 2015

أعلن الصندوق العالمي للآثار عن قائمته لعام 2016 للمواقع الأثرية المهمة المعرضة للخطر بسبب التدهور البيئي والتحضر والاضطرابات السياسية والاجتماعية. وقائمة المراقبة، كما هو معروف، هي أداة الدعوة المستخدمة لرفع درجة «القلق في جميع أنحاء العالم» بشأن الجهود التي يبذلها الصندوق للمحافظة على الآثار. وذكرت «بوني بورنهام»، رئيسة الصندوق ومديرته التنفيذية، أن «قائمة المراقبة لعام 2016 تتضمن أماكن استثنائية تستحق التنبيه إليها لأنها تمثل لحظات سامية من الثقافة الإنسانية». وأضافت: «إن الصندوق العالمي للآثار يتطلع إلى العمل مع الخبراء المحليين، والمنظمات والهيئات الحكومية المرشحة للعناية بهذه المواقع. ونأمل أن يساهم تأييدنا في تحقيق أهدافها في إنقاذ هذه الأماكن الثمينة».

قائمة المراقبة لعام 2014 كانت تشمل 67 موقعاً في 41 دولة وإقليماً، بما في ذلك «قوس جيت واي» في سانت لويس، والذي يتعرض لتهديد التآكل، ومدينة فينيسيا، والتي تتعامل منذ أجيال مع ارتفاع منسوب المياه والفيضانات. وبالنسبة للقائمة الجديدة، فقد تمت إضافة آثار جديدة وحذف أخرى، ما أدى إلى وجود قائمة تضم 50 موقعاً في 36 دولة، من بينها: جميع مواقع التراث الثقافي في نيبال، والتي هدمها زلزال مدمر، ومدينة قديمة تحت الماء، يهددها التلوث والسفن السياحية (وهي مدينة بافلوبيتري المغمورة في اليونان) وبلدة «كوا روينز» الساحلية بتنزانيا والتي تعود للعصور الوسطى وتتعرض لخطر اللصوص والمناخ القاسي، وبرج «شوخوف» في روسيا، وهو عبارة عن «تحفة هندسية حديثة على وشك التفكيك»، والعشرات من المواقع الأثرية الأخرى. وأضاف الصندوق العالمي للآثار «نُصُباً مجهولاً... اعترافاً بالضرر المتعمد والمدروس الذي يحدث للآلاف من المواقع الثقافية الأثرية في العديد من المناطق التي تشهد اضطرابات سياسية واجتماعية».

وفي جميع مناطق الحروب بمنطقة الشرق الأوسط، عمل الصندوق العالمي للآثار مع مهنيين متخصصين في الحفاظ على الآثار لتحديد المواقع المهمة من الناحية التاريخية والثقافية والجديرة بالحفاظ عليها. وفي سوريا، عقد الصندوق شراكة مع احدى الوكالات المحلية المتخصصة في الحفاظ على التراث لاكتشاف سبع مشروعات مختلفة في قلعة حلب، وهي المدينة التي يعود تاريخها للعصر البرونزي. هذه القلعة وغيرها من المواقع تم تهديدها أو تدميرها جراء الحرب الأهلية، التي تدور رحاها في سوريا منذ عام 2011. وتتضمن القائمة الجديدة معسكرات الاعتقال الخاصة بالحرب العالمية الثانية في إيطاليا، والتي لم تكن قد اكتشفت بعد «للفت الانتباه إلى هذه القطعة من التاريخ التي تتلاشى وإلى الحاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث للكشف عن المواقع المتبقية».

وتعترف القائمة كذلك بالمواقع التراثية البوذية والهندوسية التي تم تدميرها في أعقاب زلزال نيبال الذي وقع هذا العام، «لتكريم صمود الشعب النيبالي، ما يلفت الانتباه إلى الحاجة إلى تعزيز واستمرار الجهود الدولية للحفاظ على التراث». ويحذر الصندوق العالمي للآثار من أن إدراج هذه المواقع في القائمة لا يعني ضمان توفير التمويل أو وسائل الحفاظ عليها بشكل أفضل، وإنما الاعتراف بإمكانية المساعدة في الجهود الرامية إلى جمع الأموال اللازمة لهذه العملية. ومنذ تأسيس قائمة المراقبة عام 1996، تمكنت المواقع من جمع 240 مليون دولار للحفاظ على التراث، بينما تبرع الصندوق بمبلغ إضافية قيمته مئة مليون دولار للمواقع المنتقاة.

وقدمت مؤسسة «أميركان اكسبريس»، الراعي المؤسس لقائمة رقابة الآثار العالمية، 16.5 مليون دولار للمشاركة في تمويل 160 مشروعاً في 70 دولة، بحسب ما ذكر الصندوق. ومن جانبه، ذكر «تيموثي ماكليمون»، رئيس مؤسسة «أميركان إكسبريس»، أن «قائمة المراقبة على الآثار العالمية تعد أهم دعوة للعمل للحفاظ على المواقع الأثرية المعرضة للخطر في جميع أنحاء العالم». وأضاف: «على مدى عقدين من الزمان، كانت القائمة هي القوة الدافعة لتأمين توفير التمويل وإشراك المجتمعات المحلية في الحفاظ على الكنوز الأثرية المهددة بالانقراض».

أوليفيا لوينبيرج

*كاتبة متخصصة في الآثار

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا