• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

هشام مطر يروي سيرة الطفولة والمنفى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مارس 2007

موزة مطر:

صدرت مؤخراً الطبعة العربية من رواية ''في بلاد الرجال'' للكاتب الليبي المقيم في بريطانيا هشام مطر عن دار المنى بالسويد، وترجمتها الكاتبة اللبنانية سكينة إبراهيم.. قد سبق أن ترجمت الرواية إلى أربع عشرة لغة، كما سبق أن رشحت للفوز بجائزة ''بوكر'' الأدبية لعام .2006

''في بلاد الرجال'' رواية توقع القارىء بسهولة في حبالها فهي تروي بلسان بطلها سليمان ذي التسعة أعوام.. طفل يحكي ببراءة عن عوالم وحشية التعذيب في المعتقلات والسجون والإعدامات التي يشاهدها منقولة على شاشة التلفاز.. عن الخيانة التي لا يتورع بنفسه عن خوضها عندما يفشي أسرار صديقه وجاره كريم أمام صبيان الحي.

عن تصنيف الناس إلى موالين أخيار ومعارضين أشرار تبدأ حكاية سليمان من صيفه الأخير الذي يقضيه في طرابلس وتحديداً قي عام ''،''1979 حيث استلقت المدينة تحت الشمس ساكنة، بينما استمات الناس والحيوانات والنمل بحثاً عن الظل، ولكن الرحمة الحقيقية تقبل ليلاً نسيم بردته الصحراء المقفرة ونداه البحر المدمدم هكذا يصف مطر طرابلس التي سيغادرها وحيداً دون رجعة إلى القاهرة ليحتضنه صديق العائلة بعد خروج والده من المعتقل.

نادرة هي الروايات التي تتحدث عن ليبيا، يعرج بنا مطر على ميدان الشهداء الذي ينتصب فيه بفخر سبتيموس سفيروس الإمبراطور الروماني وغدامس وسبراطه ورسوم الكهوف في فزان ويتوقف طويلاً أمام مدينة لبدة التي ذهب إليها في رحلة مدرسية مع زملائه وجارهم ومعلمهم رشيد: لبدة الفينيقية الرومانية المنثورة قرب البحر المتلاطم وأعمدتها الملتوية كعمالقة ضخمة غافية على الشاطىء حجارتها منقوشة باللبلاب المتشابك وعناقيد العنب، الطرقات المرصوفة بالحجارة البيض بعضها يتجه للبحر وعند حواف المدينة انحنت أشجار النخيل كعجائز ثرثارات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال