• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بتوجيهات رئيس الدولة ونائبه

الإمارات تسلم الأمم المتحدة ملف مساهماتها المستهدفة بشأن تغير المناخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 27 أكتوبر 2015

أبوظبي (وام) تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، وفي إطار النهج الثابت الذي تتبعه دولة الإمارات في التعاون الإيجابي مع المجتمع الدولي من أجل التصدي لمختلف التحديات، سلمت الدولة رسمياً مساهماتها المستهدفة على المستوى الوطني في موضوع تغير المناخ إلى الأمانة العامة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ. وكان مجلس الوزراء قد أقر المساهمات المستهدفة في جلسته التي عقدت أمس الأول، والتي تشمل الإجراءات والتدابير والخطط التي تعتزم الدولة تنفيذها للحد من تداعيات ظاهرة تغير المناخ والتصدي لآثارها. وتوضح هذه المساهمات أن دولة الإمارات قد وضعت في قلب استراتيجيتها وأولوياتها مسألة اعتماد منهجية التنوع الاقتصادي والتزامها بتحقيق التنمية المستدامة التي تعتمد على تسخير المعرفة والابتكار والنمو الأخضر المستدام لضمان تحقيق الازدهار الاقتصادي والحفاظ على البيئة. وتشمل المساهمات المقدمة تحديد هدف إنتاج نسبة 24% من الطاقة الكهربائية عن طريق مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2021، وهو الأمر الذي من شأنه تعزيز جهود الدولة للحد من تداعيات تغير المناخ. وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ بهذه المناسبة: «بفضل الرؤية السديدة للقيادة في دولة الإمارات انطلق العمل وفق مسارات طموحة لتسريع إنشاء القطاعات القائمة على المعرفة وتعزيز القدرة على تحقيق معدلات النمو المنشودة ودفع عجلة التنمية والازدهار وبناء اقتصاد متين يواكب القرن الحادي والعشرين، ونحن في دولة الإمارات نؤمن بأن الإجراءات والتدابير والمبادرات المتعلقة بالحد من تداعيات تغير المناخ يمكنها أن تخلق فرصاً اقتصادية واعدة والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة فضلاً عن دورها في الحفاظ على البيئة». وتمت صياغة المساهمات المستهدفة على المستوى الوطني بالتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي، وبما يدعم مفهوم التنويع الاقتصادي في دول المجلس ويأخذ في الاعتبار حماية مصالح الدولة وعدم السماح بالمساس بمصادر الاقتصاد الرئيسية مع ضمان الاستفادة من أي آليات أو مؤسسات جديدة بهدف تسهيل نقل التكنولوجيا وبناء القدرات. وتستمر دولة الإمارات في تنفيذ مجموعة من الإجراءات والمبادرات العملية التي تسهم في الحد من تداعيات تغير المناخ، كما يجري العمل على تنويع مصادر الطاقة عبر خلق مزيج متوازن يضم كلاً من المصادر الهيدروكربونية والمتجددة. وشملت هذه الإجراءات الاستثمار في مشاريع عديدة للطاقة المتجددة بما فيها إنشاء محطة «شمس1»، وهي الأولى من نوعها للطاقة الشمسية المركزة في منطقة الشرق الأوسط، والتي توفر إمدادات الطاقة النظيفة إلى شبكة الكهرباء الوطنية. كما يجري العمل على إنشاء مجمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي بطاقة 1 جيجاواط، علاوة على اعتماد معايير كفاءة الطاقة وإنشاء وتمويل مراكز بحثية مرموقة وعالمية المستوى وتطوير تقنيات متقدمة مثل تقنية التقاط غاز ثاني أكسيد الكربون واستخدامه وحجزه. وتسهم «مصدر» مبادرة أبوظبي للطاقة المتجددة في دور دولة الإمارات الريادي في مجال الطاقة النظيفة من خلال إرساء دعائم قطاع يضم مزيجاً متنوعاً من مصادر الطاقة محلياً ودولياً. وتعد «مصدر» المطور الأكبر لمشاريع وحلول الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط حيث تتبع نموذجاً متكاملاً لتحقيق الاستدامة يتيح لها مواكبة متغيرات قطاع الطاقة من خلال تغطية كل مراحل وجوانب سلسلة القيمة لقطاع الطاقة المتجددة، والتي تشمل التعليم والبحث والتطوير في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا وتطوير وتنفيذ مشاريع وحلول الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة وتطوير المدن المستدامة وتحفيز الابتكار والاستثمار في قطاع الطاقة النظيفة. يذكر أن الوكالة الدولة للطاقة المتجددة «آيرينا» هي أول منظمة دولية تتخذ مقراً لها في منطقة الشرق الأوسط في مدينة مصدر لتسهم بذلك في ترسيخ مكانة الدولة الرائدة وتعزيز مكانتها المرموقة في قطاعي الطاقة العالمي والاستدامة. وفي إطار الاستعدادات لانعقاد المؤتمر الحادي والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ المزمع إقامته في باريس في ديسمبر 2015 وافقت حكومات العالم على تقديم مساهماتها المستهدفة على المستوى الوطني، والتي تحدد تفاصيل الإجراءات التي تعتزم تنفيذها لخفض مستوى انبعاثات غازات الدفيئة والتكيف مع تداعيات تغير المناخ. وتهدف هذه المساهمات إلى قياس مستوى الطموح العالمي نحو تحقيق هدف الاتفاقية الإطارية للحد من انبعاثات الكربون، وبالتالي تجنب الارتفاع المطرد لدرجات الحرارة من جراء ظاهرة الاحتباس الحراري. ومن المتوقع أن يلتقي الزعماء والقادة من 193 دولة خلال مؤتمر الأطراف الحادي والعشرين بهدف التوصل إلى اتفاق دولي جديد يشكل إطاراً عالمياً للجهود الهادفة للحد من تداعيات تغير المناخ، وسيكون الاتفاق المنشود حصيلة جهود ومفاوضات مستمرة منذ عام 2011. وأكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر ضرورة التعاون وتضافر الجهود لتحقيق النجاح في تحويل الطموحات السياسية إلى إجراءات عملية تتصدى لتداعيات تغير المناخ، موضحاً أنه يمكن لكل دولة أن تغتنم الفرص المتاحة وتستفيد من العوائد والمنافع الاقتصادية والاجتماعية الإيجابية الناجمة عن الإجراءات والبرامج المتعلقة بالمناخ والمساهمة في الانتقال نحو اقتصاد عالمي مستدام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا