• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

واشنطن تنفي عرض مفاوضات مباشرة مع نظام الأسد وترفض الاعتذار عن وصفه بـ«الوحشي»

دمشق تتهم مفاوضي «الائتلاف» بالعمالة والانحطاط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 03 فبراير 2014

دمشق (أ ف ب) - وجهت دمشق انتقادات لاذعة إلى وفد المعارضة الذي شارك في الجولة الأولى من مفاوضات «جنيف-2» التي اختتمت الجمعة الماضي، بحسب تصريحات لأعضاء في الوفد الرسمي نقلتها وكالة الأنباء الرسمية «سانا» أمس. ونقلت الوكالة عن نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد قوله إن وفد المعارضة «لم يكن لديه أي حس وطني، بل كان عبارة عن مجموعة عملاء لقوى أخرى تحركهم عن بعد».

وأضاف أن الوفد الرسمي «لم يفاجأ بهذا المستوى المنحط...كان الوفد الآخر على قدر كبير من الانحطاط ومارس الكذب والدجل على الشعب السوري وعلى العالم كعادته التي يقوم بها منذ 3 سنوات».

وقال كبير المفاوضين في الوفد، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، إن وفد المعارضة «جاء إلى جنيف بأفكار مسبقة مبنية على معطيات خاطئة ومنطلقة من الحقد الشخصي على الدولة». وأشار إلى أن الوفد الحكومي كان «أمام معارضة فجور سياسي كما هو مطلوب منها وليس أمام معارضة وطنية لها برنامج سياسي يخدم الشعب السوري»، معتبراً أن أعضاء الوفد المعارض «يعانون من فقر فكري مدقع». وأشار إلى أن وفد المعارضة «كانت لديه الرغبة بنسف المحادثات ومحاولة إحراج الوفد السوري بمرحلة من المراحل من خلال الاستفزاز الرخيص أو قلة الأدب أو طرح طروحات خيالية».

من جهتها، رأت صحيفة «الوطن» المقربة من السلطات في عددها أمس، «أن الحرب الآن لم تعد تنحصر في شقها العسكري، بل انتقلت إلى الميدان السياسي والدبلوماسي»، مشيرة إلى أن السوريين يعرفون «أنهم يملكون جيشاً قوياً من السياسيين والدبلوماسيين قادراً على إلحاق الهزيمة تلو الأخرى لكل من يجرؤ على مواجهته». واعتبرت أن «ما حصل في (جنيف-2) لم يكن إلا بداية لسلسلة من الانتصارات ستتوالى ما دامت المواجهة مستمرة». وانتهت الجمعة الماضي مفاوضات «جنيف-2» التي جمعت ممثلين عن النظام والمعارضة للمرة الأولى منذ بدء النزاع منتصف مارس 2011 دون أن تسفر عن تقدم ملموس.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال في تصريحات على متن الطائرة التي أقلت الوفد الرسمي المفاوض من جنيف إلى دمشق، «إذا كان الطرف الآخر (الائتلاف) يحمل أوهام هيئة الحكم الانتقالي أو الحكومة القادمة وأنها ستحد من صلاحيات الرئيس الأسد بما يتناقض مع الدستور الحالي فهذا (وهم) عليهم أن يتخلوا عنه قبل أن يأتوا إلى جنيف». كما أعلن المعلم أن وفد بلاده رفض طلباً أميركياً في مدينة مونترو السويسرية للتفاوض مباشرة ما لم يعتذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري عما قاله في كلمته في افتتاح المؤتمر. وكان كيري قال في مونترو إن الرئيس بشار الأسد «لن يكون جزءاً من أي حكومة انتقالية. من غير الوارد ومن المستحيل تصور أن يستعيد الرجل الذي قاد الرد الوحشي على شعبه الشرعية ليحكم».

وقد نفت الخارجية الأميركية أمس، أن تكون عرضت على الوفد السوري في سويسرا إجراء محادثات مباشرة. وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي أن الولايات المتحدة اقترحت على السوريين إجراء اتصالات «على مستوى المعاونين» تحت إشراف مشترك للوسيط الأممي الخاص الأخضر الإبراهيمي والأمم المتحدة «لأننا نسعى جاهدين لوضع حد لمعاناة الشعب السوري كما نفعل ذلك منذ بدء النزاع». وأكدت المتحدثة «لم تعرض الولايات المتحدة في أي لحظة التفاوض مباشرة مع النظام السوري»، مستبعدة بشكل تام أي اعتذار من كيري عن «قوله الحقيقة في موضوع وحشية نظام الأسد تجاه شعبه».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا