• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

عقدة الخواجة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مارس 2007

إن جلب الأيدي العاملة الماهرة، ذات الخبرة الكبيرة والدراية الواسعة، من أساسيات النجاح لأي إدارة، سواء كانت قطاعا خاصا أو حكوميا، ومن المهم دمج القوى العاملة المواطنة بهذه الخبرات القادمة من الغرب لاكتساب الخبرة الكافية، على ألا نكون أرضا خصبة لتجاربهم، ففي مهام كثيرة من الممكن الاعتماد على القوى العاملة المواطنة لأنها تتقن هذه الأعمال بالشكل المطلوب، بدلا من الاعتماد على الطيور المهاجرة، فابن الوطن بحاجة إلى الفرصة والثقة بنجاحه والقليل من الصبر، ولنزرع في نفوس هؤلاء الشباب أن الفشل ليس نهاية المطاف بل هو البداية للنجاح، وبعدها سنرى الإبداع والتميز بإذن الله.

ليس كل الأيدي القادمة بإمكانها إفادة المشاريع والأعمال بالشكل المطلوب، ولكن في بعض الأحيان نجد أن كلامهم حبر على ورق، زينوا به سيرهم الذاتية، ''ربما اقتبسوها من شبكة الانترنت''.. وعود وكلام أناروا به سطور سيرهم، ولكن الأفعال سوداء كالليل المظلم الذي غاب عنه القمر.

ليس كل خواجة مقصود بكلامي بالطبع، ولكن، إخواني.. عقدة الخواجة منتشرة في مجتمعنا، نراها في أغلب المجالات، سواء في إدارة الشركات الخاصة أو الوطنية، أو على مستوى المنتخبات الوطنية والأندية، وإذا ظهر الفشل والخطط غير السليمة يكون تعليل الخواجة: أعد المنتخب للمستقبل، تمثيل مشرف، ونبدأ في مشوار جديد ودرس آخر من دروس الخواجة المجانية، وبالعامية ومن الآخر ''غاسلين ايدينا من ولد البلاد وقدراته والثقة بامكانياته'' رغم أن كلام الأجداد والميراث الشعبي يقول ''الثوب رقعته منه وفيه''. ابن الوطن والديرة، ذو قدرات وإمكانيات هائلة، وسيقدم الأفضل إذا أعطي الفرصة التي منحناها لـ''الخواجة''، والسؤال المهم الذي يطرح نفسه هو، هل عقدة الخواجة إلى الاستمرارية؟ ام نستفيد من تجاربنا ونقول للخواجة ''غير المفيد''.. كفاية؟

محمد مال الله محمد الهنيامي- الشارقة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال