• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

من ينقذني؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مارس 2007

اسمحوا لي أن أعرض عليكم قصتي المؤلمة، والتي بدأت مطلع عام ،2006 أنا مواطن من أبناء هذا البلد الحبيب، الذي لم ولن يبخل على أبنائه في أي لحظة من اللحظات.. خدمته طيلة ستة عشر عاما ونصف.. وأحلت للتقاعد المبكر.. فكانت الكارثة.

نعم كارثة.. أنا أسميها هكذا لأنها وقعت عليّ وعلى أسرتي كالصاعقة، فبدون أي سابق إنذار وجدت نفسي وأنا ابن الثمانية والثلاثين متقاعدا بجرة قلم - ربما تكون ظالمة - أفقدتني وأسرتي الصغيرة الصواب.

من هنا بدأت مشكلتي أو مشاكلي.. كنت أسكن في شقة ممنوحة لي من مؤسستي التي أعمل بها.. وكان ما يتبقى لي من راتبي الإجمالي والذي يقدر بـ10250 درهما يحول إلى البنك الذي بدوره يقتص منه ما يقارب الـ7000 درهم أقساطا شهرية لقرض أخذته لتسديد نفقات علاجي بعد إصابتي بجلطتين في القلب - لا أراكم الله مكروها - والتي على ما يبدو أحالوني للتقاعد بسببها.

بعد خروجي من العمل إلى التقاعد أضحى راتبي التقاعدي 7623 درهما فقط.. ومن هنا بدأت المشكلة مع البنك.. حاولت جاهدا أن أثنيه عن خصم راتبي كاملا لتسديد أقساطي الشهرية، إلا أنه رفض رفضا قاطعا - بحجة أن مصلحة البنك أهم من مصلحة عملائه - هكذا كان رد المدير المسؤول على طلبي.. حاولت مرارا وتكرارا دون جدوى.. ذهبت إلى إدارة البنك بدبي لأشرح لهم الموقف والوضع الذي آل إليه الحال، تفهموا وضعي ووعدوني بتسوية الموضوع وجدولة القرض، وأرسلوني مرة أخرى إلى مدير الفرع في أبوظبي الذي ما أن رآني حتى كشر عن نابيه وكاد يطردني من مكتبه واكتفى بالقول: اذهب إلى المحكمة ودعها تلغي ما عليك من التزامات.

عندها لم أجد بدا من مخاطبة الجهات الرسمية.. ولم أجد أمامي سوى هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية التي تفهمت وضعي وموقفي - بعد سبعة أشهر من المعاناة وخاطبت البنك. وانتظرت رد البنك دون جدوى.. توقف راتبي في شهر أغسطس.. فما كان من البنك إلا أن ضرب بكل هذه القوانين واللوائح والنظم عرض الحائط وتجاهل الكتاب كأن لم يصله شيء، وأخذ شيك الضمان - قيمة القرض - الذي وقعت عليه عند أخذي للقرض قبل أكثر من ثلاث سنوات، والذي قيمته 300,000 درهم وذهب به إلى المخفر وحرر بلاغا ضدي بدعوى أني أعطيته شيكا بدون رصيد. بدأ البحث والتحري عني ومطاردتي وكأني مجرم - أصبحت مطلوبا ومجرما في نظر القانون بدون أي ذنب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال