• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

أخبار الساعة : صراع الاعتدال والتطرف في الشرق الأوسط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مارس 2007

أكدت نشرة ''أخبار الساعة'' أمس أن تصريحات وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الأخيرة تعيد تأكيد الموقف الإسرائيلي المراوغ في التعامل مع المبادرة العربية للسلام، حيث قالت: ''إن المبادرة غير مقبولة بصيغتها الحالية، مبررة ذلك بما اشتملت عليه من تأكيد حق العودة للاجئين الفلسطينيين وحدود عام 1967 كحدود للدولة الفلسطينية المرتقبة''.وقالت النشرة التي تصدر عن ''مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية: إن تصريحات الوزيرة الإسرائيلية تنسف الأساس الذي قامت عليه عملية السلام برمتها منذ مؤتمر مدريد وهو (الأرض مقابل السلام) وتُفِرغ العملية السلمية من جوهرها الحقيقي، وتحرفها بعيداً عن مرجعية الشرعية الدولية لتخضعها لمرجعية إسرائيلية خاصة، تحقق مصالح إسرائيل وتلبي شروطها، كما أنها تستبق القمة العربية المقررة في الرياض يومي 28 و29 من الشهر الجاري، وذلك بغرض ممارسة الضغط عليها ودفع العرب إلى القبول بالمنطق الإسرائيلي المغلوط.

وأضافت أنه في ظل أجواء تحرك على مستويات مختلفة من أجل إحياء عملية السلام المجمدة، وبينما تتنامى قناعات دولية بأن تسوية الصراع العربي-الإسرائيلي هي المفتاح الرئيس لأمن المنطقة واستقرارها، والتصدي الفاعل لأزماتها ومشكلاتها، تأتي تصريحات وزيرة الخارجية الإسرائيلية لتعيد الأمور إلى الوراء، وتضع قوى الاعتدال في المنطقة في موقف صعب في مواجهة قوى التطرف والتشدد التي تجد دائماً في المواقف والتصرفات الإسرائيلية ما يدعمها ويمدها بشرايين الحياة والتمدد، حيث تعمد إسرائيل في كل مرة يلتفت فيها العالم إلى أهمية العمل من أجل السلام، إلى وضع العصا في دواليب أي تحرك في هذا الخصوص، لأنها أصبحت تمتلك مخططاً لتصفية القضية الفلسطينية تحاول فرضه على الفلسطينيين والعرب من دون تفاوض، وتعمل على تهيئة المناخ الإقليمي والدولي من أجل تمرير هذا المخطط.

وخلصت ''أخبار الساعة'' إلى القول: ''لقد حان الوقت لكي يمارس العالم ضغطاً جدياً على إسرائيل من أجل القبول بمرجعيات السلام الحقيقية، والتوقف عن محاولات فرض الشروط والتسويات الظالمة والمجحفة على العرب، لأن أي سلام لا يعيد الحقوق إلى أصحابها سيظل سلاماً هشاً وناقصاً ومعرضاً للانهيار''.