• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

هذا الأسبوع..

الفائز في معركة الاحتواء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 27 أكتوبر 2015

حسن المستكاوي

الفائز هنا هو أرسين فينجر مدرب أرسنال، الذي ارتسمت على وجهه ابتسامة الانتصار، عقب انتهاء دربي مانشستر بالتعادل السلبي بين العملاقين يونايتد وسيتي.. فقد احتل فريقه المركز الثاني بعد الأسبوع العاشر برصيد 22 نقطة خلف سيتي وله الرصيد نفسه لكنه تقدم للصدارة بفارق الأهداف.

مباراة قمة مانشستر التي يصل مجموع أسعار لاعبي الفريقين إلى 521 مليون جنيه إسترليني، جاءت سلبية ومحبطة، وبدت مثل طبق «خضراوات مشوى» لم يهضمه الجمهور الكبير الذي احتشد بمدرجات أولدترافورد. وهو أول تعادل بين الفريقين منذ نوفمبر 2010، ومع ذلك يمكن القول، إن المباراة شهدت قتالاً في وسط الملعب المزدحم، وأسلوباً دفاعياً من الطرفين غلب عليه الحذر الشديد. ولذلك أطلقت الصحف البريطانية على المباراة: «معركة الاحتواء»، فكل طرف كان يسعى بكل طاقته لاحتواء هجمات الطرف الآخر وإفسادها مبكراً بقدر المستطاع، وكانت أول تسديدة نحو قلب المرمى في الدقيقة 82 بواسطة البديل نافاس لاعب مانشستر سيتى.

بحسابات السباق الإنجليزي على اللقب وقوته، إن خروج مانشستر سيتي بنقطة التعادل من ملعب أولدترافورد معقل يونايتد، يعد مكسباً.. وفى المقابل، كان التعادل خسارة بالنسبة لفان جال مدرب يونايتد الذي انتقد الأسلوب الدفاعي لمانشستر سيتي، لكن هل يعد الدفاع من جانب الفريقين أمراً مبالغاً فيه، ولم يكن ضرورياً.. قد تكون الإجابة بنعم عند الجمهور والإعلام الذي يفتش عن الدراما والإثارة في المباريات، لكن الدفاع لم يكن سيئا بالنسبة لفريقين يتسابقان على اللقب. وهذا شأن الكثير من مباريات الدربي. فهي دائما تبدأ بهذا الحذر حتى تفتح أبواب الهجوم عقب تقدم أحد الطرفين بهدف، ثم إن توقيت المباراة يفرض أحياناً الأسلوب على طرفيها.. فهي في المرحلة العاشرة، وخسارة نقاطها بالكامل قد تكون مكلفة، بينما لو كانت المباراة في نهاية الموسم، والفوز بها يحسم اللقب فبدون شك كان سيناريو اللقاء سيختلف تماماً..

بالفعل المباراة جاءت بصورة معاكسة لفلسفة الدوري الإنجليزي، أقوى مسابقة محلية على كوكب الأرض.. وتلك الفلسفة معروفة، فهي الهجوم بمنتهى الشراسة والقوة. وبإيقاع واحد لايتغير غالباً، واندفاع كامل من جانب اللاعبين بالطرفين، والمشكلة الحقيقية التي أصابت الإعلام البريطاني والجماهير بالصدمة، هي أن المباراة خرجت بصورة غير تلك التي رسموها في أذهانهم..!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا