• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

صناعة تكنولوجيا المعلومات تبحث عن مليار مستخدم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مارس 2007

إعداد - عدنان عضيمة:

دعا مؤتمر نظم في وادي السليكون إلى ردم الفجوة الرقمية بين الشمال والجنوب في مجال تقنية المعلومات وحث الشركات العاملة في هذا المجال على الاقتداء بشركات الموبايل التي استطاعت ان تصل بعدد المستخدمين إلى ملياري نسمة على مستوى العالم من خلال نشره في دول الجنوب والشمال في حين لا يتجاوز عدد مستخدمي تكنولوجيا المعلومات المليار مستخدم.

ويستأثر وادي السيليكون في أميركا بأهمية تكنولوجية تاريخية؛ فهو يعدّ مسقط رأس الأجهزة والأنظمة الرقمية الحديثة؛ ومنه اتخذت كبريات الشركات المتخصصة بالشأن الرقمي موطناً لها؛ وفيه يعمل بضع عشرات من كبار مهندسي الثورة الرقمية على تغيير أساليب البشر في الحياة والعيش. وذكر تقرير لصحيفة ''فاينانشيال تايمز'' أن وادي السيليكون سجل تأخراً كبيراً في ابتداع التكنولوجيات والتطبيقات الرقمية التي يمكنها أن تساير حاجات وتطلعات الدول النامية. وهذا على الأقل كان لسان حال الممثلين الذين اجتمعوا في مؤتمر نظم تحت إشراف الأمم المتحدة في وادي السيليكون الأسبوع الماضي.

ويرى الخبراء أن وادي السيليكون يكون قد خسر بسبب هذا الإهمال واحداً من أهم الأسواق الواعدة لبيع منتجاته من الأجهزة الرقمية والبرامج التطبيقية. ويأخذ عليه بعض المحللين أنه أسهم في توسيع الفجوة التكنولوجية الرقمية بين الدول المتقدمة والنامية من جهة، وبين من يمتلك القدرة على شراء هذه الأجهزة والتطبيقات واستخدامها، ومن لا يمتلكها من جهة أخرى. ومن أمثلة ذلك أن التطور السريع الذي تشهده تقنية البثّ الرقمي بالحزمة العريضة يقتصر على الدول المتطورة وحدها؛ وهي التي تتسابق على بيع وتبادل أنظمته وتجهيزاته فيما تعيش معظم شعوب العالم الفقيرة بمعزل شبه تام عن هذا التطور.

وكان لهذه العثرات المسجلة في مجال تعميم فوائد الابتكارات التكنولوجية على المستوى العالمي، أن تطفو على سطح الأحداث خلال المؤتمر الأخير الذي استقطب مسؤولين نافذين جاءوا من الدول النامية إلى وادي السيليكون في محاولة لوضع خطط منهجية للاستفادة من التجارب التي تخوضها الدول المتطورة في مجال تطوير كافة حقول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وحتى تلك الشركات الرائدة الناشطة في هذه الحقول المتقدمة والتي كانت ترى أن الاهتمام بأسواق الدول النامية لا يمثل توجهاً مجدياً، بدأت الآن بتغيير نظرتها وأصبحت ترى أن تلك البلدان تمثل أسواقاً بكراً لترويج منتجاتها وخدماتها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال