• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م
  11:38     فوز المرشح الديموقراطي في انتخابات ولاية الاباما لمجلس الشيوخ     

الاسترداد المُربِح ·· كيف تحوّل أفكارك إلى ثروة مالية ضخمة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مارس 2007

لاشك في أحد أهم التحديات المستديمة التي تواجه شركات العالم أجمع اليوم تتمثل في إيجاد طريقة ناجحة وفعالة لتحويل الأفكار الخلاّقة الى أموال نقدية لتشكيل ثروة. تخيّل نفسك مديرا تنفيذيا لإحدى الشركات، لكن ربما تعاني شركتك تلك من نمو متباطئ في معدل المبيعات، وبالتالي تجد أن حجم عائداتك قد بدأ بالتقلص، أو ربما ظهر في السوق منافس جديد يزاحمك ويستولي على نصيبك من المواهب والفوائد. في هذه الحالة، ما الذي يتوجب عليك فعله للوقوف على قدميك مرة أخرى؟ لا شك في أن الابتكار والتجديد والتحديث من أهم الشروط اللازمة لاستعادة المجد التجاري، وبالتالي الأرباح والعوائد المالية.

وللتعرف على الكيفية التي يمكنك بها تحقيق ذلك، قام الكاتبان جيمز أندرو وهارولد سيركِن بتأليف كتاب يحمل عنوان '' الاسترداد المُربِح: كيف تجني عائدات الابتكار؟ ''

Payback: Reaping The Rewards of Innovation.

ويقدم الكاتبان برنامجا متعدد الخطوات مُوجّها للمدراء التنفيذيين في الشركات بأنواعها، ويسلطان الضوء على أهمية الابتكار والابتداع في عالم الأعمال حيث وصفاه بأنه الطريقة الوحيدة الفعّالة لخلق الثروة وتحقيق النجاح في عالم الأعمال والتجارة، فهناك فوائد عديدة غير مباشرة للابتكار كتعزيز صورة الشركة في السوق. لكن لابد من أن يتساوى الابتكار مع حجم العائدات والفوائد، وإلا فإنه لا يُجدي نفعا.

الجدير بالذكر أن 90 في المائة من المدراء التنفيذيين في الولايات المتحدة يؤكدون أن نمو حجم العائدات والفوائد الناتجة عن عملية الابتكار يُعَدّ عاملا مكملا لنجاح الشركة، وما يدل على ذلك هو المبالغ الطائلة التي يتم إنفاقها سنويا على جهود الابتكار والتحديث. لذا، نجد أن الكتاب يعرض مشكلة نقدية يحاول المؤلفان من خلالها إثبات أن لا شأن للحظ بالأفكار الخلاّقة والمبدعة الناجحة وبالتحكم التام بجميع العوامل الخارجية والداخلية التي من شأنها أن تدرّ الأرباح والفوائد على الاستثمارات التي تنجزها الشركات. وانطلاقا من هذا المبدأ، يقدم الكتاب طرقا وأساليب عملية فعالة تحتاجها الشركات للنجاح في السوق، فهناك على سبيل المثال ''منحنى الأموال''، الذي يمثل تحليلا لأربعة عوامل متغيرة تساهم أو تعيق عملية الاسترداد المربحة. والعوامل الأربعة هي تكاليف البدء بمشروع استثماري، وسرعة الوصول إلى السوق، وسرعة القياس، وتكاليف الدعم. والتدقيق على تلك العوامل يُظهر لنا فيما إذا كانت عملية الابتكار التي نتبعها على مسارها الصحيح لضمان قيمة استردادية عالية أم العكس. مما يعني أن الكتاب يسلط الضوء على أهم المشكلات التي تعترض طريق الشركات للنجاح، ألا وهي كيفية ضمان عائدات أفضل من المشاريع الاستثمارية من خلال عملية الابتكار والإبداع.

الكتاب يضم بين دفّتيه عدة أبواب تبدأ بمقدمة شاملة عن صفات ومميزات الثروة النقدية، والفوائد غير المباشرة للابتكار والتي من شأنها أن تؤدي إلى جني ثروة كبيرة، ومن ثم ينتقل الكتاب إلى التحليل الشامل لطبيعة الأموال، وطرق التغلب على المخاطر والمجازفات. كما يخصص الكتاب بابا كاملا عن الفوائد غير المباشرة لعملية الابتكار والتجديد، ويعرض أمثلة على نجاح شركات عالمية شهيرة اتبعت أسلوب الابتكار منهاجا لها في سبيل النجاح في عالم الأعمال، والخروج منه بثروة هائلة متمثلة في العوائد والأرباح التي حصدتها الأفكار الخلاّقة.

الكتاب مليء بالأفكار المفيدة والأساليب الفعالة التي تساعد الشركات على صناعة وابتكار منتجات وخدمات جديدة من شأنها أن تعود بأرباح كبيرة، بالإضافة إلى ترسيخ اسم الشركات في عالم الأعمال، وخلق حضور قوي لها بين شركات العالم. ليس هذا فحسب، بل يُمَهّد لها الطريق لتكوين علاقات عمل غير متوقعة مع كبار السوق. كما يمنحنا الكتاب طريقة للتفكير والنظر لعملية الابتكار والتجديد باعتبارها من الإجراءات الإدارية اللازمة والضرورية لكل شركة، عوضا عن النظر إليها كونها مجرد نشاط ابتداعي غامض. ويؤكد الكاتبان على أن الافتقار إلى أفكار خلاّقة يمثل عائقا أمام النجاح، إلى جانب الافتقار إلى مهارات القيادة والإدارة الناجحة''.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال