• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

مطالبة بإنشاء مجموعة عمل إقليمية لحوكمة الشركات الخليجية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مارس 2007

دبي - الاتحاد: اعتبر مسؤولون وخبراء مشاركون في المنتدى الثاني لأسواق المال الخليجية ان التزام الشركات الخليجية بمعايير الحوكمة يعد أسرع الطرق للارتقاء بالأداء والانطلاق نحو العالمية، داعين في الوقت ذاته الى ضرورة التوسع في نشر ثقافة الحوكمة لدى جميع الشركات المدرجة وغير المدرجـــة في أسواق المال، مع اقتراح بإنشــــــــاء مجموعة عمل إقليمية لحوكمة الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأكد المتحدثون في جلسة ''لائحة الحوكمة كيف تطبق؟'' - والتي تحدث فيها كل من محمود الرواحي مدير دائرة الإصدارات والإفصاح بالهيئة العامة لسوق المال في سلطنة عمان، وجياكو مولوتشياني كبير المستشارين في مركز الخليج للأبحاث وجورج دوركم الشريك في شركة ايه دي اند ايه- ان تطبيق مفاهيم الحوكمة في الدول العربية يسير بخطى جيدة رغم التفاوت في الأداء بين البلدان، مشيدين في الإطار ذاته بتجربة سلطنة عمان التي نجحت في التطبيق الكامل للحوكمة وهو الأمر الذي نجح في إبعاد سوق الأوراق المالية في مسقط عن موجة الهبوط الحاد التي عصفت بالبورصات العربية خلال العام .2006

واتسمت الجلسة بالتفاؤل الشديد بمستقبل الشركات الخليجية وأسواق الأسهم عند الالتزام بمعايير الحوكمة وخاصة مع الجهود التى تبذلها الجهات المسؤولة عن تطوير أسواق المال من جهة ورغبة الشركات في لعب دور فاعل في الحركة الاستثمارية داخل وخارج حدود المنطقة.

وكان من اشد المتحدثين تفاؤلا مولوتشياني الذي أكد ان أسواق المال الخليجية على عتبة دخول مرحلة جديدة من النمو السريع بعد تخطى مرحلة النمو البطيء خلال الفترة من 1995 وحتى ،2004 متوقعا ان تنافس دول المجلس التعاون الخليجية أكثر اقتصادات العالم نموا مثل البرازيل والصين والهند وروسيا، مدللا على ذلك بعمليات الاستحواذ الواسعة التي تقوم بها الشركات الخليجية في الخارج مثل دبي القابضة وموانئ دبي وسابك رغم ما تشهده من تحديات في البلدان التي تتوسع بها.

من جهته استعرض محمد الرواحي تجربة سلطنة عمان في إصدار وتطبيق ميثاق تنظيم وإدارة الشركات، حيث أشار الى ان المراقب لما يجري على الساحة الدولية يرى أن اهتمام الاقتصاديين والمحللين والخبراء بموضوع تنظيم وإدارة الشركات لا يقتصر على دول دون أخرى، بل تواصل اهتمام الدول المتقدمة والناشئة على حد سواء بمراجعة الأطر الاقتصادية والقانونية والاجتماعية للمحافظة على سلامة اقتصاداتها وتحقيق التنمية الشاملة، كما دفعت التحولات الجذرية التي شهدتها بعض الدول في أنظمتها الاقتصادية والسياسية إلى إجراء تعديلات مؤسسية لتماثل ما استقرت عليه الأحوال في الدول المتقدمة.

وفيما يتعلق بالإطار التنظيمي لحوكمة الشركات في سلطنة عمان وهل هو إلزامي أم استرشادي، قال الرواحي انه في معظم الدول تخضع قواعد حوكمة الشركات للقوانين واللوائح الملزمة للجميع بينما تشرك بعض الدول الأخرى مؤسسات السوق أو مجرد الممارسات العامة التي تكتب أحيانا في قواعد إدارة الشركات وتطبق من خلال القيد بالبورصة أو قواعد الإفصاح وفي أحيان أخرى تشتمل ببساطة على توقعات المستثمرين، مشيرا الى ان قواعد إدارة الشركات بطبيعتها ليست ملزمة تماما كما أنها ليست اختيارية بصورة مطلقة ولكنها مزيج من الإلزام والاختيار معا؛ لذا ينبغي لإطار نظام حوكمة الشركات أن يحدد الموضوعات التي يجب معالجتها بالقواعد الإجبارية وتلك التي لا تقتضي قواعد ملزمة ولكن تتطلب الإفصاح عنها إجباريا، وكذلك الممارسات الاختيارية التي تترك للشركات.

وقال الرواحي ان الدراسة الأخيرة التي قام بها معهد التمويل الدولي بالاشتراك مع معهد حوكمة الشركات ''حوكمة'' التابع لمركز دبي المالي أظهرت أن سلطنة عمان هي الأفضل خليجيا في تبني أفضل الممارسات الدولية في حوكمة الشركات وذلك لان لديها أقوى إطار لحوكمة الشركات في المنطقة حيث تحقق متطلبات الحوكمة بنسبة 70% من توجيهات معهد التمويل الدولي متمثلة 5ر3 درجة من 5 درجات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال