• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

التداول الإلكتروني بديلاً لتكامل البورصات الإقليمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مارس 2007

قال خبراء في مجال أسواق المال: ''إن منصات التداول الإلكتروني تمثل البديل الفعال والمناسب حالياً الذي يتيح الفرصة للاستثمار في أكثر من سوق مالية إقليمية نظراً لما تنطوي عليه عملية دمج الأسواق الإقليمية، التي وصى بها الخبراء من صعوبات تصل إلى درجة الاستحالة سواء من ناحية الإرادة السياسية، وعدم حماس الحكومات لخطوة من هذا النوع، ناهيك عن التفاوت الكبير في التطور من سوق إقليمية إلى أخرى.

وأشار الخبراء خلال جلسة العمل الأولى لليوم الثاني من المنتدى الخليجي الثاني للأسواق المالية والتي عقدت تحت عنوان: ''التداول الإلكتروني وأثره في تطوير وتوحيد الأسواق الخليجية''، إلى أن توحيد الأسواق في سوق إقليمية كبرى من شأنه إيجاد سوق من الحجم الكبير وزيادة السيولة بصورة ملحوظة، وإتاحة الوصول إلى عدد أكبر وأكثر تنوعاً من الأسهم أمام المستثمرين، وكذلك توفر أعداد أكبر من المستثمرين أمام الشركات المصدرة للأسهم.

وأجمع المشاركون في الجلسة على الأهمية الفائقة والفوائد الجمة التي يوفرها التداول الإلكتروني من ناحية السرعة والفعالية وخفض النفقات، وقال خالد الطاهر نائب مدير إدارة الوساطة في البنك الأهلي التجاري السعودي: ''إن التداول الإلكتروني يوفر أكبر قدر ممكن من الشفافية والأرقام الفورية، وقد اكتسب تلك التداولات أهمية متزايدة في أسواق المنطقة في السنوات الأخيرة نظراً لما تمثله أيضاً من خفض في النفقات''، لكنه أشار إلى أن التداول الإلكتروني يواجه في الوقت نفسه تحديات من قبيل إمكانية حدوث عمليات احتيال.

ومن جهته قال رشيد البلاع من سوق التداول الإلكتروني ''مباشر'' إن صعوبة التعامل مع الوسطاء في ظل الطفرة الهائلة التي شهدتها أسواق الأسهم الإقليمية حفزت الحاجة إلى مثل هذه التداولات الإلكترونية، حيث كان يضطر المستثمرون إلى تقديم هدايا لبعض الوسطاء ليحظوا بتعاونهم.

وأضاف أن التداول الإلكتروني يساهم في تجاوز عقبات إجرائية وتنظيمية عدة إذا ما أراد المستثمر الاستثمار في أسواق إقليمية عدة وهذا أمر في غاية الصعوبة إذا ما تم بالطرق التقليدية، حيث يتعين السفر وفتح حسابات لدى الأسواق والمستثمرين وتحويل أموال إضافة إلى صعوبة متبعة الأسواق كل سوق على حده ومعرفة تطورات العمل في كل دولة واتخاذ القرارات تبعاً لذلك، ومن ثم فإن منصات التداول الإلكتروني توفر إمكانية التداول في عدد كبير من الأسواق الخليجية والعربية والعالمية من خلال شاشة واحدة، كما أنها تغلبت على مشكلة المعلومات من خلال قنوات معلوماتية وإخبارية متعددة.ومن جهته دعا اريندام داس من ''اتش اس بي سي'' إلى ضرورة توحيد القوانين والتشريعات المنظمة لعمل أسواق المال الإقليمية، و جذب الاستثمار الأجنبي المؤسسي، وتطبيق معايير أفضل للحوكمة، وقال داس: ''إن مسألة دمج البورصات معمول بها في مختلف أنحاء العالم، حيث إن بورصة هونج كونج هي حصيلة اندماج 4 بورصات والأمر نفسه في سنغافورة، كما أن بورصة يورونكست هي حصيلة اندماج بورصات فرنسا وبلجيكا وهولندا والبرتغال''، وقال: ''إن دمج الأسواق ينطوي على فوائد متعددة منها: تكبير حجم السوق، وزيادة السيولة، وتنويع الفرص، وإدارة أفضل للمخاطر''، غير أنه أشار إلى أن هذا الأمر يواجه عقبات عدة منها تفاوت مراحل التطور بين سوق وأخرى وما اسماه بالرفض الحكومي لهذا التوجه، إضافة إلى غموض أمور عدة منها مسألة حل المنازعات، إلى جانب الحاجة إلى استثمارات لمشروع من هذا النوع بالرغم من أنه يساهم في خفض التكاليف أيضاً في المدى البعيد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال