• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مدن وآثار وصور تعود للحياة على صفحات «ذاكرة مصر»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 أكتوبر 2015

مهند الصباغ

صدر عن مكتبة الإسكندرية العدد الثالث والعشرين من مجلة "ذاكرة مصر"، المجلة الربع سنوية الصادرة عن مشروع ذاكرة مصر المعاصرة، وهي مجلة ثقافية تعني بتاريخ مصر الحديث والمعاصر، تستكتب شباب الباحثين والمؤرخين وتعرض وجهات نظر مختلفة ومتنوعة.

ويقول الدكتور خالد عزب، رئيس قطاع المشروعات بمكتبة الإسكندرية ورئيس تحرير المجلة، إن مجلة "ذاكرة مصر" تستمر في تلبية طلبات القراء بتوثيق تاريخ مصر بشكل مختلف بعيد عن النمطية والتكرار، كما ستقوم بتقديم المزيد من الملفات المتخصصة مع كل عدد، وتقديم المقالات المترجمة لمد جسور التواصل بين ما كتب عن مصر بالعربية وما كتب عنها باللغات الأخرى.

وفي مقال بعنوان "حي بولاق أبو العلا: يسكنه الفقراء ويرتاده الدبلوماسيون والأثرياء"، يسلط الدكتور خالد عزب الضوء على حي بولاق، أشهر أحياء القاهرة وأقدمها، الذي يتميز بالطرافة بقدر ما فيه من التناقضات، إذ تتجاور فيه الملايين والملاليم والعشش والقصور.

وفي مقال بعنوان "أنصنا مدينة الشهداء"، يتناول الباحث أحمد مصطفى مدينة "أنصنا"، التي أسسها الإمبراطور هادريان في نفس المكان الذي ألقى فيه صديقه أنتينوس بنفسه في النيل. وأسست هذه المدينة فائقة الجمال على الطراز اليوناني؛ لتحمل الملامح المعمارية اليونانية الجميلة التي وصلت إليها مع دعمها بروائع الفن الرومانية المستمدة من الحضارة اليونانية، وقد جلب رخامها من مدينة روما وأطلق عليها اسم أنطينوبوليس، والجزء الشمالي من المدينة كان قد بني على أنقاض مدينة فرعونية قديمة تسمى "بيسا"، وكانت هذه المدينة مقرًّا دائمًا لسحرة فرعون.

الزائر لمدينة أنصنا المتهدمة يمكنه أن يرى الآن ما تبقى من أعمدة معبد فرعوني جميل يعود إلى عصر رمسيس الثاني، ويرى على أحد أعمدة المعبد الملك جالسًا على عرشه وإلى جواره زوجته. أما الجبل الذي يحد أنطينوبوليس من الناحية الشرقية ويمتد امتدادًا عظيمًا من الشمال إلى أقصى الجنوب، فقد أقام أمراء الأشمونين من المصريين القدماء مقابرهم في هذا الجبل في مغارات كبيرة الحجم، ورغم تهدم هذه المقابر فإنه لا يزال ببعضها عدد من النقوش الرائعة التي تحمل السمات الأساسية للوحات المصرية الجدارية، ويوجد أيضًا في هذا الجبل آثار أديرة متعددة ومغارات كبيرة وصغيرة كانت لسكنى الآباء الرهبان، وكان يوجد بالمنطقة ثماني كنائس واثنا عشر ديرًا.

ومن أهم آثار أنصنا "بئر السحابة" وهي بئر قامت بزيارتها العائلة المقدسة، واستراحت عندها وشربت منها، وجاءت سحابة فظللتهم لذلك أطلق عليها بئر السحابة، بالإضافة إلى "كوم الاستشهاد" وهو عبارة عن تل مرتفع في الناحية الجنوبية من المدينة، كان ينفذ عليه حكم الإعدام في المسيحيين الذين كانوا لا يخضعون لأوامر الإمبراطور لترك دينهم أثناء فترات الاضطهاد الديني.

... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا